∎ قال جيمس متشتر: إن مُحَمَّداً رسول الإسلام - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - هذا الرجل الملهم الذي أقام الدين الإسلامي، ولد حوالي سنة 570م في قبيلة عربية كانت تعبد الأصنام، وكان محباً للفقراء والأرامل، واليتامى والأرقاء والمستضعفين، وقد أحدث مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في شبه جزيرة العرب وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيديه، وأقام ديناً يدعو إلى الله وحده، كما رفع عن المرأة قيد العبودية التي فرضتها عليها تقاليد الصحراء .
∎ قال برنارد شو: وأعتقد أن رجلاً كمُحَمَّد لو تسلم زمام الحكم في العالم بأجمعه اليوم لتم النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة .
∎ وقال: أميل دير ما نجم في كتابه حياة مُحَمَّد: إن حياة مُحَمَّد رسول الإسلام - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قد أبدى في أغلب حياته - بل في طول حياته - اعتدالاً لافتاً للنظر، فقد برهن في انتصاره النهائي على عظمة نفسية قل أن يُوجد لها مثيل في التاريخ، إذ أمر جنوده أن يعفوا عن الضعفاء والمسنين، والأطفال والنساء، وحذرهم أن يهدموا البيوت، أو أن يسلبوا التجار، أو أن يقطعوا الأشجار المثمرة، وأمرهم أن لا يجردوا السيوف إلا في حالة الضرورة القاهرة، بل قد سمعناه يؤنب بعض قواده، ويصلح أخطاءهم إصلاحاً مادياً .
∎ نقل صاحب كتاب المستشرقون والإسلام المهندس زكريا هاشم زكريا عن أحد المسشرقين يقول: لو لم يكن لمُحَمَّد معجزة إلا أنه صنع أُمَّةً من البدو فجعلها أمةً كبرى في التاريخ لكفته معجزةً في العالمين .
∎ وقال بارتلمي سنت هيلر في حديثه عن أثر الإسلام في الشعوب التي اعتنقته: كان مُحَمَّدٌ نبيُّ الإسلامِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أكثر عرب زمانه ذكاءً، وأشدهم تديناً، وأعظمهم رأفة، وقد نال مُحَمَّدٌ سلطانَهُ الكبيرَ بفضلِ تفوقه عليهم ، ثم قال بارتلمي: ونعد دينه الذي دعا الناس إلى اعتقاده جزيل النعم على جميع الشعوب التي اعتنقته .
∎ وقال جونس أوركس الأديب الإنجليزي: لم نعلمْ أن مُحَمَّداً نبيَّ الإسلامِ - صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عَلَيْهِ - تسربل بأي رذيلة مدة حياته .
∎ وقال غوستاف لوبون الفرنسي: إن مُحَمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رغم ما يُشاع عنه (يعني من قبل المخالفين له في أوروبا) قد ظهر بمظهر الحلم الوافر، والرحابة الفسيحة إزاء أهل الذمة جميعاً .
∎ وقال المسيو جان سبيرو السويسري: إنه مهما زاد الإنسان اطلاعاً على سيرة مُحَمَّدٍ النَّبيِّ - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لا بكتب أعدائه، بل بتأليفات معاصريه، وبالكتاب والسنة؛ إلا وأدرك أسباب إعجاب الملايين من البشر في الماضي حتى الآن بهذا الرجل، وفهم علة تفانيهم في محبته وتعظيمه .
∎ كما قال برناردشو في أواخر حياته: ولا يمضي مئة عام حتى تكون أوروبا ولاسيما إنجلترا وقد أيقنت بملاءمة الإسلام للحضارة الصحيحة! .
∎ وقال المسيو جول لابوم أيضاً: كان العرب قبل بعثة مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُغرمين بشرب الخمر، ويوجد من شعر العرب ما يدل على أنهم كانوا يفخرون ويعجبون بالخمر والميسر، وكان من عوائدهم (أي عاداتهم) أن الرجل له أن يتزوج ما تسمح له به وسائله المعيشية (بدون تحديد الزوجات)، وكان له أن يطلقهن متى شاء هواه (أي لم يكن الطلاق مبنياً على سبب معقول)، وكانت الأرملة تعتبر من ضمن ميراث زوجها، ومن هنا نشأت تلك الارتباطات الزوجية بين أولاد الزوج ونساء الأب، وقد حَرَّم الإسلام ذلك، وعدَّه زواجاً ممقوتاً، وكان لدى العرب في الجاهلية عادة أفظع من كل ما مرَّ وأشد للطبيعة وهي وأد البنات أي دفنهن أحياء ، ثم قال جول لابوم: وهذا كله لا يشير إلى أن العرب لم يكن فيهم أي جرثومة خلقية صالحة يمكن تقويمها وتهذيبها، فقد كانوا يحبون الحرية حباً جماً، ويمارسون فعائل الكرم وبذل القرى
Viewing Single Post
Be the first person to like this.
