<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
	<channel>
		<atom:link href="http://www.balasmeh.com/rss/?id=2" rel="self" type="application/rss+xml" />
		<title>Latest Blogs</title>
		<link>http://www.balasmeh.com/blog/</link>
		<description>Latest Blogs</description>
		<item>
			<title>كفر سابا</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/188/كفر-سابا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المقدمة احتلت بلدة كفر سابا من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 15 آيار ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 16كم جنوب شرقى طولكرم ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن </p></div>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المقدمة احتلت بلدة كفر سابا من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 15 آيار ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 16كم جنوب شرقى طولكرم ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي50متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية (التنظيف الساحلى ) وكانت الكتيبة المنفذة الاسكندرونى ، ووصل التدمير إلى أن اغلبية البيوت دمرت و بعض انقاض البيوت لازالت موجودة . ويرجع سبب نزوح أهالي تلك البلدة إلى إعتداء مباشر من القوات الصهيونية ، وكان يوجد مدافعون من جيش الانقاذ وقوات محلية . وتم تطهيرها عرقيا بالكامل . ملكية الارض يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 6.019 / دونم أما الصهاينة فيمتلكون 3.144 / دونم أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 525 / دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 9.688 / دونم . إستخدام الأراضي عام 1945 تم استخدام أراضى أهالي بلدة كفر سابا المزروعة بالبساتين المروية الذي بلغ عدد مستخدميها 355 فلسطيني و224 يهودى ، والاراضى المزروعة بالحمضيات بلغ عدد مسخدميها 1.026 فلسطينى و1.199 يهودى ، والاراضى المزروعة بالزيتون بلغ عدد مستخدميها 30 فلسطينى ، أما الاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 4.662 فلسطيني و 1.672 يهودي ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 26 فلسطينى ، والاراضى التي صالحة للزراعة بلغ عدد مستخدميها 6.043 فلسطينى و 3.098 يهودي . والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 475 فلسطيني و46 يهودى . التعداد السكاني بلغ عدد سكان أهالي بلدة كفر سابا في القرن 19 800 نسمة ، أما في عام 1922 بلغ التعداد السكان فيها 546 نسمة ، وفى عام 1931 بلغ عددهم 765 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 1.270 نسمة ، أما في عام1948 بلغ عددهم 1.473 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 9.047 نسمة . القرية قبل الإغتصاب كانت القرية تقع في رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي. وكان طريق يافا ؟ طولكرم العام يمر على بعد 2,5 كلم الى الشرق منها, كما كان خط سكة الحديد الممتد بين حيفا واللد يمر على بعد 1,5 كلم الى الشرق ويشكل الحدود بين أراضي كفر سابا وأراضي قلقيلية التي تبعد عنها 3 كلم الى الشمال الغربي. وكانت طرق فرعية مماثلة تربطها بالقرى الأخرى في المنطقة. وقد أنشئت كفر سابا على بعد 4كلم جنوبي شرقي خربة سابية (141177)التي عدت قائمة في موقع كفر سابا الرومانية وكانت القرية باسم كفرسبت أيام الصليبين. أتى نفر من الجغرافيين والمؤرخين العرب والمسلمين الى ذكر كفر سابا فمن ذلك أن المقدسي الذي كتب في سنة 985 وصفها بأنها قرية كبيرة فيها مسجد على طريق دمشق وجاء في رواية الرحالة ناصر خسرو, الذي كتب في سنة 1047م, إن كفر سابا بلدة غنية بالتين والزيتون وتقع على طريق الرملة في سنة 1596, كانت كفر سابا قرية في ناحية بني صعب (لواء نابلس), وعدد سكانها 231 نسمة وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل ويشهد اللقيمي, الرحالة الصوفي المصري على استمرار وجود القرية فقد كتب في سنة 1730 انه كفر سابا وشاهد مقام بنيامين (المسمى أيضا مقام النبي يمين) في أواخر القرن التاسع عشر وصفت كفر سابا بأنها قرية مبنية بالحجارة والطوب على تل قليل الارتفاع وقدر عدد سكانها ب800 نسمة. كان فيها مسجد وتحف بها بقاع رملية وكانت بساتين الزيتون تشاهد شمالها وكان الى الشرق والشمال الشرقي منها بضعة ينابيع كان إحداها يمد سكان القرية بمياه الشرب. وكان شكل القرية أشبه بالمربع. وقد نمت القرية في فترة الانتداب البريطاني وامتد بناء المنازل نحو طريق طولكرم ؟ يافا العام على الأراضي الزراعية بينما كانت الأراضي الزراعية الجديدة تستغل الى الغرب من موقع القرية وكان سكان كفر سابا من المسلمين لهم فيها مقامان: النبي بمين المشار اليه سابقا ومقام أخر للنبي يحيى كما فيها مدرسة ابتدائية وكان سابقا, ومقام أخر للنبي يحيى كما كان فيها مدرسة ابتدائية وكان سكان القرية يزرعون القمح والبطيخ والخيار والخضروات في 1944\ 1945 , كان ما مجموعه 1026 دونما من أراضيها مخصصا للحمضيات والموز و4600 دونم للحبوب و 355 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين منها 30 دونما حصة الزيتون. إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا كانت كفر سابا إحدى القرى الواقعة شمالي تل أبيب في منطقة مزدحمة بالمستعمرات اليهودية. وقد ذكرت صحيفة ( نيورك تايمز) أن زعماء من كفر سابا اجتمعوا الى زعماء المستعمرات اليهودية في وقت مبكر من كانون الأول\ زعماء المستعمرات اليهودية, في وقت مبكر من كانون الأول\ ديسمبر 1947 , وان الفريقين تعهدا بالحفاظ على السلام. لكن لما كانت سياسة القيادة العامة للهاغاناه تقضي بوجوب إخلاء المنطقة من سكانها العرب قبل حلول 15 أيار \ مايو 1948 ذلك هاجمت وحدات منه القرية واحتلها في 13 أيار \ مايو جاء بحسب ما روى المؤرخ الإسرائيلي بني موريس. كما جاء في (تاريخ الهاغاناه انه نظرا الى طبيعة المنطقة(أودية وبساتين) نفذت العملية في ساعات النهار) ويدعي التاريخ الرسمي للواء الكسندروني إن المقاتلين غير النظاميين التابعين لجيش الإنقاذ العربي والمرابطين في القرية, جعلوا سكان الإنقاذ العربي تظهر أن الوحدة المكلفة الدفاع عن كفر سابا وذلك أمرت السكان بالعودة بعد هجوم سابق قامت الهاغاناه به وذلك قبل بضعة أيام فحسب وهذا خبر يعززه موريس. ويقول قائد جيش الإنقاذ فوزي القاوقجي أن هذا الهجوم (المباغت) وقع في 10 أيار \ مايو وانه صد (منذ البداية) ويعلق القاوقجي على ذلك قائلا: (أظن أن الغرض من الهجوم كان الاستطلاع واستكشاف أماكن مواقعنا وقواتنا وان الهدف كان قلقيلية وقد خلف هذا الهجوم غير المهم الذعر في صفوف سكان كفر سابا...). في 13 مايو\ دون القاوقجي هجوما أخر وقع على محور شمالي جنوبي يتجه من طولكرم الى كفر سابا وقال أن التقدم صد بعد أن تكبدت الهاغاناه خسائر جسيمة وان القتال كان لا يزال دائرا والأرجح أن السكان فروا أو طردوا بعد الهجوم الثاني وان وصولهم الى قلقيلية أدى ؟ بدوره الى إخلاء البلدة مؤقتا. القرية اليوم استخدمت موقع القرية لبناء إحياء سكنية جديدة داخل منطقة صناعية باتت جزءا من مستعمرة كفار سابا. وقد سلم بعض منازل القرية القديمة من التدمير وهو يقع اليوم داخل المستعمرة ويستعمل عدد من هذه المنازل لأغراض تجارية, وقد بقي المقامان والمدرسة وحطام مقبرة القرية. وللمقامين مداخل مقنطرة وتعلوها قبتان. أما أراضي المحيطة بالقرية فيحرثها لإسرائيليون. المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية كانت بلدة كفار سابا (141175) التي أسست في سنة 1903 والتي بلغ عدد سكانها نحو 5000 نسمة في سنة 1948 تقع جنوبي غربي القرية عشية الحرب. ولما كان عدد سكانها الآن 45000 نسمة تقريبا فقد امتدت لتشمل معظم أراضي القرية. كما أن مستعمرة نفي يمين (144175) المسماه تيمنا بالنبي يمين أنشئت في سنة 1949 شرقي موقع القرية. على الأراضي قلقيلية المجاورة وهي تقع على بعد نحو كيلومتر شمالي شرقي موقع القرية.</p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/188/كفر-سابا/</guid>
			<pubDate>Wed, 28 Sep 2016 21:16:02 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع ا</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/180/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p> </p>

<blockquote><strong><img alt="" src="http://www.marefa.org/images/thumb/a/a7/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D9%81%D8%B6%D9%84%D8%A7%D9%86.gif/200px-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D9%81%D8%B6%D9%84%D8%A7%D9%86.gif" /><br />...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p> </p>

<blockquote><strong><img alt="" src="http://www.marefa.org/images/thumb/a/a7/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D9%81%D8%B6%D9%84%D8%A7%D9%86.gif/200px-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D9%81%D8%B6%D9%84%D8%A7%D9%86.gif" /><br />
<br />
لم يكن ابن فضلان رجلا موهوبا أو صاحب رؤية سياسية فحسب؛ بل كان قد درب عينيه الثاقبتين على رؤية ما وراء المشاهد المفردة، وشاغل عقله بالتحليل دون الرصد. وحينما عمل لعقد من الزمان الساعد الأيمن للقائد العسكري محمد بن سليمان -الذي قاد في نهاية القرن التاسع وبداية القرن العاشر الميلاديين حملات عسكرية امتدت من مصر في الغرب إلى حدود الصين في الشرق- تعلم ابن فضلان الكثير، وأهلته معارفه المتراكمة وثقافته بالشعوب التي خالطها إلى الوصول إلى بلاط السلطان "المقتدر بالله" كرجل دولة وفقيه عالم.<br />
ويستمر ابن فضلان في الترقي في بلاط السلطان حتى عام 921م، حينما وصلت رسالة قيصر البلغار "ألموش بن يلطوار" طلبا لإرسال سفارة إلى القيصرية البلغارية لشرح مبادئ الإسلام، على أن يرسل الخليفة من يبني للقيصر مسجدا يطل من محرابه على شعبه، وقلعة حصينة لمجابهة الأعداء، فاختاره الخليفة على رأس الرحلة تقديرا لمكانته وقدرته على الحوار (هذا وتنتشر في المعالجة الغربية رواية أن اختيار ابن فضلان جاء تخلصا منه، وطمعا في فتاة كان قد أوشك على الزواج بها!).<br />
ويعترف الغربيون بفضل الرحلة في تدوين اكتشافات حضارية نادرة، ويسطّرون اسم ابن فضلان بحروف بارزة في تاريخ التواصل الحضاري بين الإسلام و"الآخر"، ويؤكدون أنها نقلة نوعية في فن كتابة الرحلة العربية التي كانت غارقة في مفاهيم السرد، فنقلتها إلى مستوى التحليل الإثنوغرافي لشعوب وقبائل لم يكن العرب يعرفون عنها شيئا.. بل لم يكن العالم يعرف عنها شيئا.<br />
فكتاب ابن فضلان قد ارتقى بتحليله الأنثروبولوجي فوق مستوى الكتب التي كانت تقرأ في قاعات السمر العربية بسماع القصص الناعمة لنوادر الشعوب الأخرى وطرائفهم؛ اعتمادا على معلومات بعضها حقيقي وكثيرها خرافي. وبين وقت وآخر يتبرع البعض ليخلط الأزمان بالأمكنة؛ فيرى ابن فضلان وقد ذابت عقيدته، وتاهت ملامحه الحضارية، فسقط في التنوع الحضاري للآخر، وعاد من هناك أقل تشددا وأقل حذرا، وأقل إيمانا بعد أن ذاق الفاكهة المحرمة بمضامينها الحسية والفكرية.<br />
بدأت الرحلة في يوم لطيف بارد من شهر إبريل عام 921م حينما توجهت القافلة الضخمة الآتية من خوارزم عبر أراضي الأغوز التركية لتعبر نهر الأورال؛ وتمكنت بعد مخاض عسير من ملامسة ضفته الشرقية. ومن ربوة عالية على هذه الضفة وقف ابن فضلان يتابع في الأفق الطريق الصحراوي الوعر الذي كان قد خاضه من بغداد إلى خوارزم إلى أغوز في رحلة شاقة، هلك فيها الرفاق والأصدقاء، ولم يبق سوى بعض الخدم والمرافقين.<br />
وعاود ابن فضلان النظر إلى الغرب، سائلا نفسه: ما الذي جاء بنا عبر هذا المسار؟ ألم يكن بوسعنا أن نقصد من بغداد وجهتنا إلى البلغار بمحاذاة الساحل الشرقي لبحر الخزر؟ ولكن هيهات! فأولئك اليهود الذين يحكمون مملكة الخزر يقفون للعباسيين بالمرصاد؛ فينهبون قوافلهم، ويقتلون تجّارهم، وما زالوا على قوتهم منذ ثلاثة قرون، يسيطرون على تلك المملكة الفتية الممتدة كمروحة صينية من سواحل بحر الخزر تجاه "كييف" لتقسم آسيا إلى عالمين: الجنوب الإسلامي بأيديولجيته ومدنيته، والشمال بوثنيته وثروته ووحشيته.<br />
ومن بدايتها استمرت الرحلة في جني المخاطر؛ ففشل ابن فضلان في تحصيل الأموال التي أمره الخليفة بجمعها من مدن خوارزم لتلبية طلب قيصر البلغار. وفقد الموكب رجاله بين البرد والمرض، وبدا أن الأجدى العودة إلى بغداد، وهناك سيقع لا محالة العقاب الواجب بأمراء خوارزم وسمرقند وبخارى الذين رفضوا دعم البعثة بالأموال اللازمة. غير أن السير قد قارب على بلوغ منتهاه، والرغبة في الاكتشاف والمعرفة فاقت كل خوف وتردد.<br />
<strong>محطات الرحلة</strong><br />
<br />
انتقلت رحلة الدعوة إلى الإسلام في روسيا عبر فضاءات جغرافية متباينة: من العراق إلى إيران، فأواسط آسيا، فبلاد بلغار الفولجا أو أرض الصقالبة، إلى الأراضي الروسية، فأراضي مملكة الخزر. ثمة من يضيف إلى ذلك حلقة بين الأراضي الروسية ومملكة الخزر، وصل فيها ابن فضلان إلى شبه جزيرة أسكندنافيا على مشارف القطب الشمالي.<br />
<strong>من فارس إلى أواسط آسيا </strong><br />
<br />
في مستهل الرحلة يعفينا ابن فضلان من التفاصيل؛ فلا يسطر في فارس سوى خط سير الرحلة؛ فيعرفنا في عدة سطور بالمدن الإيرانية التي مر عليها طريقه لتدخل الرحلة إقليم ما بين نهري جيحون وسيحون، ولم يسجل ابن فضلان في هذه البيئة الشاسعة سوى بعض ملاحظات عابرة؛ وهو ما قد يرجع إلى معرفة هذا الطريق ومعالمه من قبل رحالة سابقين، أو ادخار الكتابة بالتفصيل لحين الوصول إلى المقصد الحقيقي للرحلة؛ وهو أرض البلغار وروسيا.<br />
وفي منطقة الانتقال بين خوارزم والترك في أواسط آسيا تصبح الصدقة للسائل والعابر هي السماح بالجلوس إلى النار ليصطلي، فيرصد ابن فضلان ثقافة الملبس؛ فلا تبدو من الرجل بسبب كثافة ملابسه سوى عينيه، وناقش بشكل أولي فكرة التكيف المناخي. وفي المسير يبدأ ابن فضلان في مواجهة أول أسئلة البيئة الوثنية حينما يسأله رجل: "قل لربك ما الذي يريده منا لكي يرفع عنا هذا البرد؟ فيجيبه ابن فضلان: يريدكم أن تقولوا: لا إله إلا الله، فيجيب الرجل: لو علمنا أن ذلك سيجدي لقلناها"، ولا يعلق ابن فضلان على هذا الحوار المقتضب بشيء! ويسأله بعضهم: "ألربنا امرأة؟"، فيستعظم ابن فضلان الأمر، ويستغفر الله ويعظمه، ويردد التركي خلفه الاستغفار والتعظيم. وينتقل ابن فضلان إلى رصد العادات الزواجية في أرض الترك وما يرتبط بها من تقاليد، وكذلك المراسم الجنائزية والوراثية غير المتشابهة مع المبادئ الإسلامية، فضلا عن سيادة السحر.<br />
وبالتوغل نحو الشمال والاقتراب من أراضي البلغار يلاقي ابن فضلان أقوامًا تتعدد لديهم الآلهة، وعنهم يقول: "ورأينا أقوامًا تعبد الحيات، وأقوامًا يعبدون السمك، ومنهم من يزعم أن له اثني عشر ربًّا: للشتاء رب وللصيف رب وللمطر رب... إلخ. والرب الذي في السماء أكبرهم، إلا أنه يجتمع مع هؤلاء باتفاق ويرضي كل واحد منهم.. تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا".<br />
<strong>لدى بلغار الفولجا </strong><br />
<br />
ويصل ابن فضلان إلى البلغار ويستقبلهم ملكهم بترحاب، ويقول في ذلك: "فلما صرنا منه (ملك البلغار) على بعد فرسخين تلقانا هو بنفسه؛ فلما رآنا نزل فخر ساجدًا شكرًا لله جل وعز، وكان في كمه دراهم فنثرها علينا، ونصب لنا قبابًا فنزلناها. وقرأت عليهم كتاب أمير المؤمنين، والترجمان يترجم حرفًا حرفًا، فلما انتهيت كبروا جميعًا تكبيرة ارتجت لها الأرض". ويحتفي ملك الصقالبة بالبعثة العباسية في فنون مختلفة من الطعام ومراسم الاحتفال بالوفد المهيب. وسمّى ملك الصقالبة نفسه باسم "جعفر" تيمنًا باسم أمير المؤمنين الخليفة العباسي، وغيّر اسم أبيه إلى "عبد الله"؛ فصار يُنادى على المنبر "جعفر بن عبد الله، أمير البلغار"، بدلاً من "ألموش بن يلطوار".<br />
وبعد ثلاثة أيام وقعت أزمة بين وفد ابن فضلان وأمير البلغار، حينما قرأ الأخير نص الرسالة الآتية من أمير المؤمنين إليه، وفيها حديث عن أربعة آلاف دينار أرسلت له لبناء مسجد وقلعة حصينة. وشرح ابن فضلان للملك الغاضب أن عمال خوارزم أعاقوا تحصيل الأموال وسيقع بهم العقاب، ولم يكن أمامهم إلا إكمال الرحلة لبلوغ الهدف الأسمى، غير أن سوءا من الفهم قد وقع، ودام لعدة أيام بين أمير البلغار وابن فضلان.<br />
ويفسر لنا المؤرخ الروسي رافيل بخارييف في كتابه القيّم "الإسلام فى روسيا.. الفصول الأربعة" أن الغضب الذي وقع لملك البلغار ليس طمعًا في المال؛ إذ إن مملكة البلغار كانت في رغد من العيش، كما أن الأربعة آلاف درهم ليست مطمعًا لملك بمكانة يلطوار، وإنما كان المقصود هو التبرك بهذه الأموال. ويستند بخارييف في ذلك إلى نص رسالة ابن فضلان نفسه التي جاء فيها قول ملك البلغار لابن فضلان: "تعلم أن الخليفة أطال الله بقاءه لو بعث إلي جيشًا أكان يقدر عليّ؟ قلت: لا، قال : فأمير خراسان؟ قلت: لا، قال: أليس لبعد المسافة وما بيننا من قبائل الكفار؟ قلت: بلى، قال: فوالله إني لبمكاني البعيد الذي تراني فيه أخاف أن يبلغه عني شيء يكرهه فيدعو عليّ فأهلك بمكاني وهو في مملكته"!<br />
ومن النقاط المهمة في محطة ابن فضلان في أرض البلغار هي أن الإسلام كان معروفًا لديهم من مصادر فارسية وتركية. وكما يشير رافيل بخارييف أنه عند وقوع الخلاف على الأموال التي لم يجلبها ابن فضلان كان ملك البلغار ينادي ابن فضلان تهكمًا بـ"أبو بكر الصديق"؛ فهمًا منه أن معنى الصديق يعني "الصدق"؛ وهو ما كان مداعبة ثقيلة لابن فضلان (الذي لم يأتِ بأموال الخليفة)، ولكنه يؤكد على أن أحوال صحابة الرسول –صلى الله عليه وسلم- وسيرتهم كانت معروفة للبلغار قبل قدوم بعثة ابن فضلان. </strong></blockquote>

<p> </p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/180/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:36:48 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع ا&#]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/179/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p><br />
 </p>
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p><br />
 </p>

<blockquote><strong><img alt="" src="http://www.helali.net/salma/images/The13thWarrior.jpg" /><br />
<br />
<br />
<img alt="" src="http://www.helali.net/salma/images/IbnFadlan1.jpg" /><br />
<br />
<br />
<img alt="" src="http://www.helali.net/salma/images/IbnFadlan2.jpg" /><br />
<br />
<br />
<img alt="" src="http://www.helali.net/salma/images/IbnFadlan3.jpg" /><br />
<br />
<br />
<img alt="" src="http://www.helali.net/salma/images/IbnFadlan4.gif" /> </strong></blockquote>

<p><br />
وجدت كتاب رسالة احمد بن فضلان هنا للتحميل<br />
<br />
<a href="http://www.al-mostafa.info/data/arab...le=i000100.pdf" target="_blank">http://www.al-mostafa.info/data/arab...le=i000100.pdf</a></p>

<p> </p>

<p>وهنا أيضا<br />
<br />
<a href="http://wadod.net/library/11/1191.rar" target="_blank">http://wadod.net/library/11/1191.rar</a></p>

<p> </p>

<blockquote><strong>وهذا كتاب رحلة ابن فضلان للتحميل<br />
<br />
<a href="http://www.4shared.com/file/60859436/b69974f/_______.html?s=1" target="_blank">http://www.4shared.com/file/60859436..._____.html?s=1</a> </strong></blockquote>

<p> </p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/179/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:35:40 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع ا&#]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/178/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</p>

<p> </p>

<blockquote><br />...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</p>

<p> </p>

<blockquote><br />
<strong>حدثت مفاجأة غيرت من مجري الصراع علي الزعامة ، فقد وصل رسول من بلاد الشمال البعيدة اسمه وولفغار بن روتفغار ، وهو من قبيلة بولييف ليخبره أن هناك أخطارا جمة تحيق ببلاده البعيدة وأنه علي بولييف الاستعداد للعودة إلي بلاده لانقاذها من هذه الأخطار ، وهذا يعني أن الزعامة حسمت لصالح (توركيل ) في المنطقة التي يقيمون بها . تمّ إستدعاء العجوز الشمطاء ( ملك الموت ) فقامت ببعض حركات الشعوذة لتخبر بعدها بولييف أنه دعي من قبل الآلهة لترك هذا المكان بسرعة ، ووضع كل همومه واهتماماته وراء ظهره ، وأن ينصرف كبطل لصد ما يهدد بلاد الشمال من الخطر ، وهذا الأمر يناسبه ، ويجب أن يأخذ معه أحد عشر محاربا ، وأخبرته أيضا أن فريقه كاملا يجب أن يكون مؤلفا من ثلاثة عشر محاربا أحدهم من غير أهل الشمال ، لذلك كان الثالث عشر غير الشمالي هو أحمد بن فضلان ، ومنذ تلك اللحظة حمل صفة المحارب الثالث عشر ، رغم كل الأعتذارات والتبريرات التي قدمها لاستثنائه من تلك المهمة ، لأنه اساسا غير محارب ولا يجيد فنون الحرب والقتال والكر والفر ، لذلك كانت هذه الحالة الإجبارية كارثة حقيقية لابن فضلان ، مما حدا به للقول :<br />
<br />
بالنسبة لشخصي إعتبرت حالي كحال الشخص الميت ، لقد أصبحت علي ظهر سفينة من سفن أهل الشمال مبحرا شمالا عبر نهر الفولجا ، مع اثني عشر رجلا من جماعتهم ويبدو أن ابن فضلان كان يجيد اللغة اللاتينية ، فهو يقول : وقد كان من قبيل المصادفة ورحمة الله فقط أن يملك أحد مقاتليهم وهو الجندي ( هرجر ) مواهب خاصة ، وأن يعرف شيئا من اللغة اللاتينية ، وبفضل ذلك استطعت أن أفهم من ( هرجر ) مغزى ما جرى من حوادث .<br />
<br />
التوغل في أعماق بلاد الشمال<br />
<br />
واصل إبن فضلان رحلته علي ظهر السفينة مع المحاربين الآخرين ، مبحرين ثمانية أيام عبر نهر الفولجا ، ثم عبر فرعا آخر من النهر يسمي الأوكر عشرة أيام أخرى ، متقدمين نحو شمال الشمال حيث بدأ الثلج يغطي الأرض ، وعند وصولهم معسكرا شماليا اسمه مسبورغ تركوا السفينة ، وواصلوا الرحلة علي ظهور الخيل ثمانية عشرا يوما ، وهنا يلاحظ ابن فضلان الظاهرة الجوية التي نعيشها حتى اليوم في إحدى بلاد الشمال النرويج وهي أن النهار يكون طويلا في الصيف ، والليل طويلا في الشتاء ونادرا مايتعادل الليل والنهار ، وكلما زاد توغلهم في أراضي الشمال دخلوا مرحلة جديدة من الرحلة فقد ذهبوا في رحلة جديدة إستغرقت خمسة أيام إنحدروا فيها من الجبال إلي منطقة الغابات ، حيث يبدي ابن فضلان دهشته من حجم الغابات الخضراء والأمطار الغزيرة ، خاصة أن مسيرهم داخل الغابات استمر سبعة أيام أخرى ، وخلال ذلك يصف ابن فضلان كيفية بناء المعسكرات والمستوطنات لمواجهة الأعداء ، وتشكيل الجيوش المحاربة ، وبعض المعتقدات الخاصة بالآلهة ، والتعاويذ التي يواجهون بها تقلبات الطقس وهجوم القوي المعادية وغيرها ، دون أن ينسي سلوك الأسكندنافيين في كافة الأوضاع والحالات ، مركزا علي عادتين من عاداتهم : الإفراط في شرب الخمر وشدة المرح والفكاهة مهما كان الموقف عصيبا …<br />
<br />
الإسكندنافيات الشقراوات<br />
<br />
وقد كان من الطبيعي لابن فضلان القادم من منطقة عربية إسلامية محافظة ، أن يلفت انتباهه بشكل واضح منظر النساء الإسكندنافيات الشقراوات ، وسلوكهن الجنسي المتحرر بشكل علني ، لذلك فمن حين إلي آخر في أغلب فصول رسالته يعود للحديث عن هؤلاء الشقراوات .. ومن أوصاف ابن فضلان تلك قوله : إن نساء أهل الشمال شقراوات كرجالهم ، ويعادلنهم في طول القامة ولهن عيون زرقاء وشعورهن طويلة جدا وناعمة تتشابك بسهولة … كما لا تظهر النساء أي مراعاة أو سلوك للاحتشام ، فلا يتحجبن مطلقا ، ويفرجن عن أنفسهن في الأماكن العامة كلما ألحت عليهن الحاجة ، كذلك يتقدمن بجرأة نحو أي رجل يستحوذ علي إعجابهن ، ولكن ما هو رد فعل ابن فضلان إزاء سلوك هؤلاء الشقراوات الشبقات المتحررات جدا ، ما هو رد فعل عندما ألحت عليه الحاجة الجنسية ؟ شارك في معركة مع رجال الشمال ضد أعدائهم من شعب الفندال ، ووصف بشكل دقيق التحصينات والأسلحة ، وأنواع الخداع والمعتقدات الخاصة بحالات الحرب ، وما أن انتهت المعركة ، حتى بادر المحاربون لبناء التحصينات من جديد ، إستعداد لما يأتي ، ورغم أنه غريب عن البيئة وعاداتها وتقاليدها ، إلا أن ابن فضلان انخرط في العمل معهم ، مشدودا بشكل خاص وحميم إلي نسائهم …<br />
وأثناء وصفه لعمله معهم في بناء الخنادق والتحصينات يقول : لم أفهم قيمة هذا الخندق التافه أكثر من فهمي لقيمة السور ، ولكنني لم أسأل هرجر عنه لمعرفتي المسبقة بمزاجه ، وبدلا من ذلك ، قمت بالمساعدة في العمل بأفضل ما أستطيع لم أتوقف إلا مرة واحدة لنيل رغبتي من جارية علي طريقة رجال أهل الشمال ، إذا كنت أنشط ما يكون بفعل الإثارة التي سببتها معركة الليل وأعمال النهار التحضيرية . إن هذا الاعتراف من ابن فضلان ، يمثل منتهي الصراحة والصدق ، خاصة أنه يأتي من رجل مسلم ، وفي وقت ذاته مبعوث للخليفة العباسي ، ويبدو أن عشرة ابن فضلان بين الإسكندنافيين ، رغم قصرها ، جعلته يتأثر بسلوكهم وتعاملهم مع المرأة ، رغم نهى دينه عما قام به فهو زنى واضح صريح باعتراف صاحبه ، وليس هذا فحسب ، فهو في مناسبات أخري ، يعترف بأنه كان يشرب الخمر معهم ، فهو يتحدث عن تقاليد وثنية اسكندنافية عندما يبللون أنفسهم بالماء ، رغم شدة برودة الجو ليلا ، ورفضه ذلك ، لكنهم غطسوه في الماء رغم أنفه من رأسه إلي أخمص قدمه ، وعندما بدأ يرتجف من البرد ، يقول .. ثم قدم لي كوبا من خمر يحضر من العسل والحبوب لتخفيف البرد وقد شربته بدون تردد ، وكنت مسرورا به …<br />
<br />
لقد كان بوسعه أن يقول ( وقد أجبروني علي شرب الميد للتخلص من البرد ) ، لكن صدقه وموضوعيته تعترف ليس بشرب الخمر ، ولكن بمفعوله في نفسه وجسده ، وكنت مسرورا به ، وهو يعود إلي ذلك في موضوع آخر فيقول …( وأعطاني جرعة من الميد شربتها ، وشكرت الله وحمدته علي أنها غير محرمة ولا حتى مكروهة ، وفي الحقيقة أصبح لساني يستسيغ نفس المادة التي كنت أعتبرها كريهة فيما مضى ، وهكذا أن الأشياء ، التي كنا نعتبرها غريبة ، تصبح بالتكرار عادية ) ، وهذا يعني بإعترافه أنه أصبح مع الشماليين ، يشرب الخمور بشكل متواصل ، إلي أن اصبح طعمها ومذاقها عنده عاديين نتيجة تكرار تعاطيها ، إلا أنه من غير الواضح في النص ، كيف ولماذا يعتبر الميد رغم إنها من الكحول ثقيلة العيار غير محرمة ولا مكروهة .<br />
وبالإضافة لما سبق يتحدث إبن فضلان ، بتفصيل شديد ودقيق عن العديد من نواحي حياة أهل الشمال ، وعاداتهم وتقاليدهم ، خاصة الوثنية منها في حالات السلم والحرب والعلاقات الإجتماعية المتعددة .. وهذا ما جعل الباحثون الإسكندنافيون المعاصرون يشيدون ب :<br />
<br />
1 ـ دقة إبن فضلان في أوصافه وتحليلاته التي كتبها قبل ما يزيد عن ألف عام ، وجاءت في أغلبها منسجمة ومتوافقة مع كتاباتهم أنفسهم عن شعبهم في تلك المرحلة الموغلة في الماضي<br />
. 2 ـ صدق ابن فضلان وموضوعيته ، فهو يجدد دوما في رسالته أن كان ما سيرويه قد شاهده بنفسه أو سمعه من مرافقيه الشماليين .<br />
<br />
ولهذا السبب إكتفي الباحثون الإسكندنافيون برسالة أحمد بن فضلان ، وطبعت عام 1951 م في مختلف اللغات الإسكندنافية ، وقد كان أكثرهم إحتفاء وإهتماما بها كما سبق أن ذكرنا ، البروفسير النرويجي بير فراوس ـ دولوس هذا في الوقت الذي مازالت هذه الرسالة شبه غير معروفة لدي غالبية القراء والمثقفين العرب رغم صدورها في طبعتين عربيتين </strong></blockquote>

<p> </p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/178/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:34:23 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان  محارب مع ا&]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/177/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</p>

<p> </p>

<blockquote><strong>مراسم الموت والدفن<br />...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</p>

<p> </p>

<blockquote><strong>مراسم الموت والدفن<br />
<br />
من أغرب ما شاهده إبن فضلان عند أهل الشمال الاسكندنافيين ، ووصفه في رسالته وصفا دقيقا ، مراسم الموت ودفن الميت عندهم ، فقد تصادف أثناء وجوده بينهم أن مات واحد من رجالهم الأجلاء ، يدعى "ويغليف" ، وقد حاول ابن فضلان الاستئذان للسفر إلا أنهم رفضوا طلبه وهددوه بالخناجر ، مصرين أن يحضر الجنازة ، لذلك جاء وصفه كشاهد عيان لهذه المراسم الغريبة العجيبة بالنسبة لابن فضلان المسلم متذكرين أنها تصدر عن قوم ما زالوا وثنين في ذلك الوقت . كيف كانت مراسم الموت والدفن تلك ؟ حسب وصف شاهد العيان ابن فضلان ، ولكن بلغتنا المعاصرة ، فقد كانت تلك المراسم كالتالي :<br />
<br />
عندما يموت رجل جليل منهم ، أو أحد رؤسائهم يقومون بوضعه في قبره ويقفلون عليه القبر لمدة عشرة أيام ، حتى يفرغوا من تفصيل وحياكة الملابس اللازمة لهذه المراسم ، مراسم حرق الميت ، ومن ضمن هذه المراسم أن تحرق معه إحدى جواريه .. من منكن يموت معه ؟ .. فوافقت واحدة منهن طائعة راضية بمحض إرادتها ، فهذا حسب معتقداتهم شرف لها ، ومن لحظة موافقتها ، تسهر بقية الجواري علي خدمتها في كل أمور حياتها ومتطلباتها ، لدرجة أنهن يغسلن رجليها بأيديهن وهم يستعدون لتفصيل وحياكة الملابس اللازمة للحرق ( و الجارية في كل يوم تشرب وتغني فرحة مستبشرة ..).<br />
<br />
ولما كان اليوم الذي سيحرق فيه الميت وجاريته ، تقوم الاستعدادات لذلك أمام النهر الذي ترسو فيه سفينته ، التي يجري إعدادها بشكل فائق الجودة والبذخ بما فيه السرير الذي سوف يمدد عليه الرجل /الرئيس المتوفى ، وتشارك في هذه المراسم ، إمرأة عجوز شمطاء ، تسمي عندهم ملك الموت وهي التي تتولي قتل الجارية التي وافقت علي الموت مع سيدها وفي اللحظة المحددة يخرجون الميت من قبره ، ويلبسونه سراويل جديدة ، وخف له أزرار من ذهب ويجعلون علي رأسه قلنسوة من ديباج ويضعونه في الخيمة التي علي السفينة ، ويجلسونه وقد اسندوه بالمساند ، ووضعوا أمامه الفاكهة والريحان والنبيذ والخبز واللحم والبصل ، ثم يقطعون كلبا نصفين ويلقونه في السفينة ، ويضعون جنب المتوفى جميع سلاحه ، ثم يجيئون بفرسين ، يذبحونهما بعد الغرق ويقطعون لحمهم بالسيف ويلقونه بالسفينة ، ثم يفعلون الشيء ذاته ببقرتين وديكا ودجاجة .. وأثناء ذلك تقوم الجارية التي سوف تحرق معه بالمرور داخل الخيم المنصوبة علي شاطئ النهر أمام السفينة . فينكحها كل صاحب خيمة ويقول لها .. قولي لمولاك إنما فعلت هذا حبا به … وبعد حركات متعددة تقوم الجارية أمام الحضور ، ومع العجوز ( ملك الموت ) تصعد إلي السفينة ، فتشرب النبيذ ، قدحا بعد قدح ، وملك الموت تقتلها بخنجر عريض النصل ، والرجال يضربون بالخشب علي التراس ، لئلا يسمع صوت صراخها ، فتجزع بقية الجواري ، فلا يوافقن بعد ذلك علي الموت مع أسيادهن ، ثم يتم حرق السفينة بكل ما فيها : الرجل السيد المتوفى وجاريته المتوفاة ، وكل الأشياء والحاجات التي تم جمعها في السفينة ، أثناء تلك المراسم العجائبية .<br />
<br />
أما المفارقة الأغرب فهي مقارنة أحد الأسكندنافيين بين مراسمهم هذه ، ومراسم العرب في الدفن ، فقد قيل لابن فضلان عبر المترجم : أنتم معاشر العرب حمقى .. إنكم تعمدون إلى أحب الناس إليكم وأكرمهم عليكم فتطرحونه في التراب وتأكله الهوام والدود ، ونحن نحرقه بالنار في لحظة فيدخل الجنة من وقته وساعته ، هل هي نفس الخلفية الفلسفية التي تحكم مسألة حرق الميت حتى اليوم عند الهندوس في الهند ؟ ربما .. لأن بعض الهنود في زمن مضى ، كانوا يحرقون مع الميت زوجته ، إنها نفس المراسم تقريبا ، عند الأسكندنافيين القدامى تحرق الجارية التي توافق طوعا محبة في سيدها المتوفى ، وعند الهندوس زوجته التي توافق طوعا لمحبتها له .<br />
<br />
تبدو مراسم الموت والدفن هذه العابقة برائحة النبيذ والجنس والنار غريبة ذات طابع عجائبي ، لذلك سارع ابن فضلان لتفسيرها استنادا لعادات أهل اسكندنافيا ومعتقداتهم فقال : لا يجد هؤلاء الإسكندنافيون سببا للحزن علي موت أي إنسان و لا فرق في ذلك أن يكون الميت فقيرا أو غنيا وحتى موت شيخ العشيرة لا يثير حزنهم أو دموعهم . ففي نفس مساء نفس اليوم الذي أقيمت فيه مراسم جنازة الزعيم (ويغليف ) ، كانت هناك وليمة عظيمة في ردهات الشماليين ، وقد لاحظنا أن ولائمهم طافحة دوما بالخمر والجواري والجنس العلني أمام أعين الجميع .<br />
<br />
إعتقد ابن فضلان أنه بعد مشاركته في مراسم الميت ودفنه ، سوف يسمح له بالمغادرة ، لكن ظنه خاب ، فقد بدأ الصراع الداخلي بين زعماء أهل الشمال لخلافة الزعيم المتوفى ، وانحصر الصراع بين الزعيمين ( بولييف ) و ( نوركيل ) ، وكان كل واحد يحشد لمناصرته الأعيان وذوي النفوذ ، وكان ( توركيل ) ـ كما فهم ابن فضلان ـ يتطلع لمساندته ضد ( بولييف ) في صراعهما علي الزعامة ، خاصة أن ( توركيل ) ، كان طيلة الوقت يعتقد أن ابن فضلان مشعوذ وساحر ، يتمتع بقوة معينة ، تسببت في موت ( ويغليف ) وأسهمت في في ترجيح كفة ( بولييف ) ضده ، لذلك فهو يريد بقاءه إلي جانبه ، ويعلق ابن فضلان علي رؤى ( توركيل ) هذه بموضوعية عالية قائلا : إنما في الحقيقة لم يكن لي دور في أي من هذه المزاعم .<br />
<br />
لذلك سمع ابن فضلان نصيحة الترجمان ، وقرر البقاء وعدم اللجوء للهرب ، لأنه في حالة إكتشاف أمره سوف يعامل كلص ، حيث يقوده الناس إلي شجرة ضخمة ، ويوثقون حبلا قويا حوله ويشنقونه ثم يتركونه معلقا حتى يبلي جسمه ويتناثر إربا بفعل الريح والمطر</strong></blockquote>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/177/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:33:04 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع ا&#]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/176/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p> </p>

<blockquote><strong>في مذكراته يتوقف عند تشابه العادات بين شعب إسكندنافيا وبين الهندوس من حيث إحراق جثث الأموات</strong></blockquote></div>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان محارب مع الفايكنج</p>

<p> </p>

<blockquote><strong>في مذكراته يتوقف عند تشابه العادات بين شعب إسكندنافيا وبين الهندوس من حيث إحراق جثث الأموات .. وجواريهم ! وأيضا عند أشكال من التحرر الجنسي لدي الفايكنج جعلت إبن فضلان يندهش ويثير ضحك ذلك القوم عليه .<br />
<br />
كانت المنطقة التي تعرف اليوم بالنرويج والدنمرك والسويد وأجزاء من روسيا الحالية هي الموطن الأساسي للمجموعات البشرية التي عرفت في التاريخ باسم الفايكنج . وكانت هذه المجموعات وثنية ، ولم يحدث أن إحتكت أو اتصلت بعد بأي من أصحاب الديانات السماوية ، لتحدد موقفها من هذه الديانات ، وكان الاتصال التبشيري المسيحي بهذه الدول متأخر عنه في بقية البلدان الغربية ، لذلك فإن تحول هذه المجموعات للمسيحية ومن بعدها أحفادها جاء متأخرا ، إذ أن عمر المسيحية كديانة رسمية ، لا يزيد في هذه البلدان عن ألف عام ، وكان رجال الدين الذين قاموا بالبعثات التبشيرية الأولي ، ينظرون للفايكنج بخوف شديد ، لما عرف عنهم من إرتياد أعالي البحار والمحيطات للتجارة والقرصنة ، وقد غلبت عليهم الصفة الأخيرة مقترنة بوثنيتهم البدائية التي طغت عليها السلوكيات العنيفة ، وهذا كله مصدره كتابات الغربيين أنفسهم عن الفايكنج وسلوكياتهم . وفي جانب آخر ، تركت مجموعات الفايكنج البشرية ، بعض آثارها وعلاماتها الشكلية ، في بعض البلدان التي زارتها أو أقامت فيها بشكل مؤقت ، كما في أسماء بعض الأماكن في إنجلترا أو إسم روسيا الحالية فهو منسوب إلي اسم قبيلة من قبائل الفايكنج (روس) ، لذلك فاسم روسيا الدولة الحالية يكتب في اللغات الاسكندنافية الآن ( روسلاند ) أي بلاد ( آل روس) نسبة إلي تلك القبيلة الفايكنجية . كل هذا المشهد الفايكنجي في عاداته وتقاليده ، في علاقاته زمن السلم والحرب ، كيف عاشها ابن فضلان ؟ ، وماذا يبقي من ذلك الوصف لدى أحفاد الفايكنج اليوم ؟.<br />
<br />
رحلة إبن فضلان<br />
<br />
تنفيذا لأوامر الخليفة المقتدر بالله ، بعد وصول كتاب المش بن يلطوار ملك الصقالبة ، طالبا الدعم والمساعدة ، تم تشكيل وفد الخليفة المقتدر بالله كما سبق أن اشرنا متضمنا أحمد بن فضلان ، لتكون مهمته ضمن الوفد قراءة الكتاب عليه وتسليم ما أهدي إليه والاشراف علي الفقهاء والمعلمين .<br />
<br />
غادر الوفد المذكور ، مدينة السلام بغداد يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر ، سنة تسع وثلاثمائة هجرية الموافق حزيران 921 ميلادية ، متوجها نحو البلغار عاصمة ملك الصقالبة ، واعتمادا علي توليف خط سير الرحلة من كافة النسخ والمقاطع التي تكون منها الشكل الأخير لرسالة ابن فضلان يكون خط السير كالتالي ، وهو الذي إعتمده الدكتور حيدر غيبة في الطبعة العربية للرسالة …<br />
<br />
1 ـ بلاد العجم والترك<br />
2 ـ بلاد الصقالبة<br />
3 ـ الروسية<br />
4 ـ الاسكندنافية<br />
5 ـ بلاد الخرز<br />
<br />
وهذه الطبعة ، تضمنت الجزء الخاص بزيارة ابن فضلان لاسكندنافيا ، التي خلت منها الطبعة الأولي التي حققها الدكتور سامي الدهان ، رغم أن هذا الجزء يعادل في حجمه ثلثي صفحات الرسالة تقريبا . ولما كان الهدف من هذه الدراسة استقصاء الكتابات العربية حول اسكندنافيا ، سوف تقفز عن المحطات أو الأقطار الثلاثة الأولي في رحلة ابن فضلان ، لتصل إلي إسكندنافيا . الاتصال الأول بالفايكنج<br />
<br />
أطلق ابن فضلان اسم الروسية علي السكان الذين إلتقاهم في بلاد روسيا الحالية ولكن الاسم كان قد اطلق علي البلاد نسبة إلي قبيلة روس الفايكنجية التي استوطنت تلك البلاد قديما ، وهي القبيلة الاسكندنافية الأولي التي إلتقاها إبن فضلان . كيف كان الإنطباع الأول له إزاء مناظرهم وملابسهم الخارجية ؟<br />
<br />
" ..رأيت الروسية وقد وافوا في تجارتهم ، ونزلوا علي نهر إتل ، فلم أر أتم أبدانا منهم كأنهم النخل ، شقر حمر ، لا يلبسون القراقط و لا الخفاتين ، ولكن يلبس الرجل منهم كساءا يشتمل به علي أحد شقيه ، ويخرج إحدي يديه منه ، ومع كل واحد منهم فأس وسيف وسكين ، لا يفارقه جميع ما ذكرناه وسيوفهم صفائح مشطبة افرنجية ، ومن حد ظفر الواحد منهم إلي عنقه مخضر شجر وصور وغير ذلك " .<br />
<br />
تلك كانت صورة أو منظر الرجل من الفايكنج قبل ألف وثمانين عاما ، أما صورة أو منظر المرأة منهم ..( وكل امرأة منهم علي ثديها حقة أو وعاءا معدنيا أو خشبيا مشدودة إما من حديد و إما من فضة أو من ذهب علي قدر مال زوجها ومقداره ، وفي كل حقة حلقة فيها سكين مشدود علي الثدي أيضا ، وفي أعناقهن أطواق من ذهب وفضة ، لأن الرجل إذا ملك عشرة آلاف درهم صاغ لامرأته طوقا ، وإن ملك عشرين ألفا صاغ لها طوقين ، وكذلك كل عشرة ألاف درهم يزداد طوقا ، فربما كان في عنق الواحدة منهن الاطواق الكثيرة " .<br />
علاقاتهم الاجتماعية<br />
<br />
( … ويجتمع في ا لبيت الواحد العشرة والعشرون والأقل و الأكثر ، ولكل واحد سرير يجلس عليه ، ومعهم الجواري الروقة للتجار ، فينكح الواحد جاريته ورفيقه ينظر إليه ، وربما اجتمعت الجماعة منهم علي هذه الحال بعضهم بحذا بعض وربما يدخل التاجر عليهم ليشتري من بعضهم جارية فيصادفه ينكحها فلا يزول عنها حتى يقضي إربه ..) و ( .. يعير أهل الشمال أهمية كبري لواجب المضيف ، فهم يحيون كل زائر بحرارة ويحسنون وفادته ويقدمون له الكثير من الطعام والثياب ، ويتبارى الأعيان والنبلاء من أجل الحصول علي هذا الشرف ، وقد مثل فريقنا أمام "بوليويف" حيث أولمت لنا وليمة عظيمة ، وقد أشرف بيوليويف بنفسه عليها … تظاهر فريقنا بالاستمتاع بالطعام ، تقديرا لشرف الوليمة ، رغم أن الطعام كان رديئا ، وتخلل الحفل كثير من قذف الطعام والشراب ، ومن الضحك والمرح ، وقد كان شائعا وسط هذا الاحتفال الجامح أن تري أحد الأعيان يمارس الحب مع إحدي الجواري على ملء النظر من زملائه .. أمام هذا المنظر ، إستدرت وقلت .. استغفر الله . فضحك رجال الشمال كثيرا على إرتباكي ، وقد ترجم لي أحدهم أنهم يعتقدون أن الله ينظر بعين الرضا إلي المسرات المفتوحة ، وقال لي ( إنكم يا معشر العرب ، مثل عجائز النساء ، توجفون وترتجفون أمام منظر الحياة ..) .</strong></blockquote>

<p> </p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/176/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان-محارب-مع-ا/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:31:38 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>احمد ابن فضلان3</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/175/احمد-ابن-فضلان3/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><h2>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</h2>

<p> </p>

<blockquote>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><h2>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان ( محارب مع الفايكنج )</h2>

<p> </p>

<blockquote>
<p><strong>هل تعلمون ان ما سنسرده الان من مذكرات حقيقية !!!!<br />
<br />
هل تعلمون من هو احمد بن فضلان ؟؟؟<br />
<br />
ايكم مختصر مذكراته فربما بعضكم شاهد الفلم الامريكي المحارب الثالث عشر ولا يعي من هو<br />
<br />
<br />
****<br />
<br />
<br />
هل يتصور القارئ العربي ، ونحن في مطلع الألفية الثالثة ، أن أجداده عرفوا بلاد الشمال هذه قبل أكثر من ألف عام ، وتحديدا قبل أكثر من ألف و ثمانين ، وذلك بين عامي 921 و 924 م كيف حدث ذلك ؟ .<br />
<br />
منذ مطلع القرن الثالث الهجري 779م تقريبا ، كثرت لدي شعوب الدولة الإسلامية المترامية الأطراف الكتب الموضوعة في أدب المسالك والممالك ، أو ما يمكن تسميته بالمصطلح المعاصر أدب الرحلات ، وكتبوا العديد من الكتب التي تصف كافة الأقاليم ، خاصة تلك التي زارها الكُتاب شخصيا ، فجاءت كتبهم وصفا لما شاهدوه عيانا ، واصفين الأمكنة وشعوبها ، وعاداتهم وتقاليدهم وعقائدهم ، واشتهر منهم العديدين مثل الكندي واليعقوبي ، وقدامه بن جعفر ، وابن حوقل ، وأحمد بن فضلان ، وسوف نتوقف في هذه الدراسة عند الأخير ، لإنه هو الذي زار بلاد الشمال بين عامي 921 و 924 م ووصفها وصفا شيقا ودقيقا ، في كتابه المعروف باسم رسالة ابن فضلان في وصف رحلته المشهورة إلي بلاد الترك والخرز والصقالبة والروس واسكندنافيا في القرن العاشر الميلادي.<br />
<br />
الخليفة العباسي المقتدر بالله ورسوله أحمد بن فضلان<br />
<br />
تولي الخلافة العباسية عام 295 هـ 908 م الخليفة المقتدر بالله أبا الفضل جعفر بن الخليفة المعتضد ، وكان ترتيبه بين الخلفاء العباسين الخليفة الثامن عشر ، وتذكر مصادر التاريخ أنه كان في الثالثة عشرة من عمره عندما تقلد منصب الخليفة ، وكان كثير الإنفاق ، وكان في قصره أحد عشر ألف خادم خصي من الروم والسودان وكانت خزينة دولته عامرة بالجواهر النفيسة ، ولصغر سنه كانت أمور الدولة في يد أمه ونسائه وخدمه ، وكن يرتبن شؤون الدولة وهو متفرغ لملذاته وشهواته ،وقد شهد عهده العديد من الفتن الداخلية والخارجية ، ورغم ذلك كانت لخلافته من العز والرفاهية ومظاهرالسلطان ما أسهبت كتب التاريخ في وصفه ، وقد توفي الخليفة عام 320 هـ الموافق 927 م وهو مازال في الخامسة والعشرين من عمره ، في وقت كانت سمعة خلافته ودولته في الخارج جيدة وعظيمة مما جعل العديد من ملوك وأمراء الدول المجاورة ، يسعون لقائه ، وإقامة كافة أنواع الصلات معها ،وهذا ما حدا بالمستشرق ( ميشيل كريشتون ) ، أحد محققي ومترجمي بعض أجزاء رسالة ابن فضلان إلي اللغة الإنجليزية ، أن يقول في مقدمته للطبعة الإنجليزية ( .. كانت بغداد ، مدينة السلام في القرن العاشر ، أكثر مدن الكرة الأرضية حضارة ، وقد عاش بين جدرانها الدائرية الشهيرة أكثر من مليون مواطن .. كانت بغداد مركز التأثير التجاري والفكري ، في محيط عام من رغد العيش والأناقة والفخامة ، لقد كانت فيها حدائق معطرة وأشجار وارفة الظلال ، وثروة متراكمة تعود لامبراطورية شاسعة ، لقد كان عرب بغداد مسلمين ، وقفوا أنفسهم بشدة لهذا الدين ، ولكنهم كانوا منفتحين علي شعوب تختلف عنهم في المظهر والمسلك والعقيدة . وفي الواقع ، كان العرب في عالم ذك الزمان أقل الشعوب إقليمية ، وهذا ما جعلهم شهودا أفذاذا للثقافات الأجنبية ).<br />
<br />
انطلاقا من هذه الخلفية الإجتماعية والحضارية المتقدمة ، وكما ذكر أحمد بن فضلان في فاتحة كتابه المشهور ، فقد وصل إلي أمير المؤمنين الخليفة العباسي المقتدر بالله كتاب من .. المش بن يلطوار .. ملك الصقالبة يطلب منه أن يرسل إليه من يفقهه في الدين ويعرفه شرائع الإسلام ، ويبني له مسجدا وينصب له منبرا ليقيم عليه الدعوة له في بلده وجميع مملكته ، ويسأله بناء حصن يتحصن فيه من الملوك المخالفين له ، فأجيب إلي ما سأل من ذلك .<br />
<br />
وبناء علي موافقة الخليفة المقتدر بالله علي مطالب ملك الصقالبة ، فقد تكون وفد رسمي للخليفة من سوسن الرسي مولي نذير الخرمي ، وتكين التركي ، وبارس الصقلابي ، وأحمد بن فضلان ، وكانت مهمة الأخير ضمن الوفد المتوجه إلي ملك الصقالبة ، وكما وصفها هو بنفسه (.. فندبت أنا لقراءة الكتاب عليه ، وتسليم الهدايا ، والإشراف علي الفقهاء والمعلمين ..) ، وقد غادر الوفد بغداد في شهر صفر سنة 509 هـ حزيران 921 م متوجها إلي ملك الصقالبة ، أو البلغار كما كانوا يسمون ، نسبة إلي عاصمتهم بلغار علي نهر الفولجا ، حيث تقع الأراضي الروسية اليوم ، وقد استغرقت رحلته هذه ثلاث سنوات 921 ـ 924 م حيث زار الوفد بلاد العجم والترك ، والصقالبة ، والروس ، والاسكندنافيا ، والخرز ، وعندما عاد الوفد إلي بغداد ، قام بن فضلان بتسجيل وقائع رحلة السنوات الثلاثة في تقرير أو كتاب رسمي هو الذي عرف و اشتهر باسم رسالة ابن فضلان .<br />
<br />
رحلة مخطوطة رسالة ابن فضلان<br />
<br />
عانت مخطوطة هذه الرسالة منذ أن دونها أحمد بن فضلان عام 924 م تقريبا ، أي قبل ألف وثمانين عاما ، من الترحال والنسخ والضياع والنقل والإضافة ما لا يقل غرابة عن وقائع الرحلة المدونة فيها ، التي عاشها أحمد بن فضلان شخصيا ، وحسب مقدمة ميتشل كريتون للطبعة الإنجليزية التي أعدها وترجمها ونشرها عام 1976 م عن مؤسسة بنتام بوك :<br />
<br />
إن أهم المصادر التي جمعت منها الفقرات والمقاطع التي كونت فيما بعد نص رسالة أحمد بن فضلان في ضوء فقدان النسخة العربية الأصلية الكاملة ، هي المصادر التالية ..<br />
<br />
1 ـ الفقرات والمقاطع المطولة التي أوردها ياقوت الحموي في كتابه الشهير معجم البلدان وكان ينقل عن نسخة أصلية للرسالة لم تصل إلينا ، رغم أن ياقوت ألف كتابه بعد 300 عام .<br />
<br />
2 ـ جزء آخر من المخطوطة اكتشف في روسيا عام 1817م ونشر باللغة الألمانية من قبل أكاديمية سانت بطرسبرج عام 1923م .<br />
<br />
3 ـ اكتشف مخطوطان جديدان عام 1878م ، في مجموعة التحف الأثرية الخاصة بسفير بريطانيا السابق في القسطنطينية ، السير جون امرسون ، ولا يعرف أحد أين وكيف ومتي عثر عليهم أو إذا ما كان السفير اقتناها .<br />
<br />
4 ـ عثر في عام 1937 م علي نص آخر للمخطوطة باللغة اللاتينية للعصور الوسطي في دير إكسيموس بشمال اليونان .<br />
<br />
هذا بالاضافة لمخطوط آخر وجد في الدنمارك ، وترجمات عديدة بالسويدية و الألمانية والفرنسية والروسية لمقاطع من المخطوط ، أو دراسات عن المخطوط وصاحبه .<br />
<br />
الجهد النرويجي في المسألة<br />
<br />
إن العدد الكبير والمختلف والمتناقض للأصول التي نقلت أجزاء عديدة من مخطوطة رسالة ابن فضلان من مصادر مختلفة بلغات عديدة جعلت ميتشل كريتون يقول:<br />
( .. مهمة تحقيق الصيغ والتراجم الكثيرة آنفة الذكر ، التي يمتد تاريخها إلي أبعد من ألف سنة ، والتي ظهرت باللغات العربية واللاتينية والالمانية والفرنسية والدنماركية والسويدية والإنجليزية ، عمل بالغ الصعوبة ، ولا يحاول القيام بهذه المهمة ، إلا شخص علي جانب عظيم من المعرفة والطاقة ، وقد قام بها مثل هذا الشخص عام 1951 م وهو بيير فراوس الأستاذ المتقاعد الحائز علي لقب الشرف للأدب المقارن في جامعة أوسلو بالنرويج ، الذي قام بجمع كل المصادر المعروفة ، وبدأ مهمة الترجمة الضخمة ، التي استغرقت حتى مماته في عام 1957 م . وقد نشرت أجزاء من ترجمته في صحائف متحف أوسلو الوطني خلال عامي 1959 ـ 1960 م ) .<br />
<br />
النسخة العربية<br />
<br />
وفي نفس الفترة تقريبا ، كان هناك جهد مماثل في الجانب العربي لخدمة هذه المخطوطة ، قام به المرحوم الدكتور سامي الدهان ، عضو المجمع العلمي العربي بدمشق ، وقد جمع بعض المخطوطات السالفة التي إطلع عليها ميتشل من النسخة العربية التي اكتشفت عام 1924 م في مشهد بإيران وكان أول من نشرها بالحروف العربية الباحث التركي زكي وليدي طونجان .<br />
<br />
ولكن المرحوم الدكتور سامي الدهان ، أعد طبعه عربية معتمداً علي صورة لنسخة مشهد لأن التحقيق الذي قام به طوغان التركي ، كان مليئا بالأخطاء … وقد بذل الدهان مجهودا قيما ، مقارناً عدة نسخ من المخطوطة . ناقلا مقاطع من كتب الرحلات التي نقلت من المخطوطة ، وتمكن من إصدار الطبعة الأولي العربية لهذه المخطوطة .. رسالة ابن فضلان .. عن مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1379 هـ الموافقة 1959 م .<br />
<br />
هذا وقد لاحظ الدكتور حيدر غيبة عند مقارنته طبعة كريتون مع طبعة الدهان والتي عرفت باسم نسخة مشهد ، إن رسالة ابن فضلان في طبعة كريتون خلت من الفقرات الخاصة بزيارة بلاد الصقالبة التي هي الهدف الأساسي من زيارة ومهمة ابن فضلان ، وكذلك الجزء الخاص بزيارة بلاد الخرز ، وكلاهما موجود ومتضمن في الطبعة العربية ، مشهد ـ الدهان وفي الوقت ذاته خلت الطبعة العربية من زيارة ابن فضلان لبلاد الشمال المعروفة باسم اسكندنافيا وما تضمنته من مغامرات مثيرة ، ومعلومات وفيرة ، وهذا الجزء يشكل حوالي ثلاثة أرباع حجم الرسالة الأساسي .<br />
<br />
لذلك قام الدكتور حيدر غيبة ، بجهد جديد ، له قيمته الأكاديمية العالية ، عندما أعاد تجميع وترتيب أجزاء .. رسالة ابن فضلان .. موفقا بين الطبعة الإنجليزية كريتون والطبعة العربية الدهان مشهد ، ليولف منهما طبعة عربية جديدة ، متضمنة كافة الأجزاء والفقرات التي حوتها الرسالة في كافة الطبعات ، مرتبا هذه الأجزاء الترتيب الذي ينسجم مع مجريات الرحلة في الذهاب والإياب ، وقد أصدرها في طبعة عربية جديدة عام 1994 م ، مقدما بذلك خدمة جليلة للمكتبة والقارئ العربيين ، للإطلاع علي رسالة ابن فضلان التي أدهشت الباحثين والقراء الغربيين ، مما حدا بالأستاذ المستشرق كريتون للقول عنه :<br />
<br />
( من الواضح أن إبن فضلان نفسه كان شاهدا ذكيا ، إهتم بالتفاصيل اليومية ، وبنفس الوقت بحياة ومعتقدات الشعب الذي التقى به ، لقد أذعره كثير مما شاهده ، واعتبره فظا وفاحشا أو وحشيا ، لكنه لم يبدد وقته بتوجيه الإهانات له ، فإذا ما أبدي إمتعاضه مرة ، عاد مباشرة إلي ملاحظاته النيرة وكان يروي ما يراه بأقل قدر من الإستعلاء أو الشعور بالتفوق ، لم يحدث لابن فضلان أن تحرز ، بل كانت كل كلماته ترن بالحقيقة ، وكلما أخبر عن إشاعة كان حريصا علي البوح بأنها كذلك ، هذه السجية من الصدق المطلق ، هي التي تجعل قصته رهيبة حقا ) .<br />
<br />
تلك كانت رسالة ابن فضلان وقصة مخطوطاتها ، فماذا كتب الرحالة الكاتب العربي عن هذه الإسكندنافيا قبل ألف وثمانيمن عاما ، ما جعل الغربيين والأسكندنافيين خاصة ، يقدرونها كل هذا التقدير الذي لا نعتقد أنه حصل عليه في عالم المكتبة العربية .</strong></p>
</blockquote>

<p> </p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/175/احمد-ابن-فضلان3/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:30:08 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>احمد ابن فضلان3</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/174/احمد-ابن-فضلان3/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>اكتسبت رسالة أحمد بن فضلان أهمية كبيرة على الرغم من قلة عدد صفحاتها ، وذلك لأنها تحدثت عن عادات ، وطرق عيش ، وأساليب حكم عند مجموعة شعوب أوربية ، كانت</p></div>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>اكتسبت رسالة أحمد بن فضلان أهمية كبيرة على الرغم من قلة عدد صفحاتها ، وذلك لأنها تحدثت عن عادات ، وطرق عيش ، وأساليب حكم عند مجموعة شعوب أوربية ، كانت تعيش في ظلام دامس ، لا تعرف بعدُ ما الحرف والورقة ، ولا تقدر الأهمية الكبيرة لهما . ولولا تلك الصفحات القليلة ما كنا لنقف نحن اليوم على تاريخ تلك الحقبة الزمنية الغابرة عند أولئك البشر ، مثلما لم يكن بمقدور الأجيال المعاصرة منهم أن تتعرف على جوانب مهمة من حياة أجدادهم في مأكل ، وملبس ، وعمل ، وعلاقات اجتماعية مختلفة ، دونها إبن فضلان بقلمه الأمين .</p>

<p><br />
رحل أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد من بغداد يوم الخميس في الحادي عشر من شهر صفر سنة 309 للهجرة ، الموافق لليوم الحادي والعشرين من شهر حزيران / يونيو سنة 921 للميلاد ، وفي سفارة دبلوماسية يرافقه فيها نحو خمسة آلاف رجل ، يسوقون معهم ثلاثة آلاف دابة تحمل المساعدة التي طلبها ملك بلغار نهر أتل ( الفولغا ) من الخليفة العباسي ببغداد ، المقتدر بالله ، أبي الفضل ، جعفر بن الخليفة المعتضد ، وذلك عن طريق رسوله ، عبد الله بن باشتو الخزري .<br />
لقد سارت هذه القافلة المهيبة رغم كل أهوال الطريق ، ورغم قساوة البرد والصقيع ، وعلى شحط المسافة ما بين بغداد ، ومكان ما على نهر الفولغا ، ليس بعيدا عن جمهورية تتارستان الروسية الحالية ، حيث حطت تلك القافلة الرحال يوم الأحد في الثاني عشر من شهر محرم سنة 310 للهجرة ، الموافق للحادي عشر من شهر أيار / مايو سنة 922 للميلاد ، بعد أن قطعت تلك المسافة بأحد عشر شهرا .<br />
لقد اختلف المؤرخون القدامى ، والمحدثون من العرب في تحديد<br />
مكان وهوية القوم الذين قصدتهم بعثة الخليفة المقتدر ، فمرة هم الصقالبة ، ومرة هم البلغار ، وهم ، بالإضافة الى ذلك ، لم يستطيعوا أن يحددوا بدقة المكان الذي تقع عليه مملكة البلغار أولئك التي كانت هي ، على ما يظهر ، متنقلة غير مستقرة ، فالراعي والرعية كانا يسكنان الخيام ، وكان كل طموحهم من وفادة الخليفة في بغداد هو تشيد مدينة محصنة لهم ، تقيهم شرور الأعداء من الخزر .<br />
ومع هذا فالدراسات الأوربية الكثيرة ، والحديثة ، التي دارت حول رسالة ابن فضلان هذه ، تؤكد بنوع من الثقة على أن القوم ، الذين نزل عندهم ابن فضلان ، هم التتار الذين يقطنون جمهورية تتارستان التي هي أحدى الجمهوريات التي تتكون منها روسيا الاتحادية الحالية ، والتي اتخذت الآن من يوم وصول ابن فضلان لهم في الثاني عشر من شهر حزيران / مايو عطلة دينية من كل سنة . فالمعلوم هو أن الإسلام قد دخل تلك البلاد ، مع دخول سفارة الخليفة المقتدر ، حيث كان ابن فضلان واحدا من بين المعلمين الذي علم ملك البلغار بعضا من مباديء الدين الإسلامي ، وأجاز لهذا الملك أن يتسمى باسم الخليفة المقتدر ، جعفر ، وسمى أباه باسم عبد الله ، وهكذا صار يخطب له على المنبر ( اللهم أصلح عبدك ، جعفر بن عبد الله ، أمير بلغار ، مولى أمير المؤمنين . )<br />
ومثلما أشرت من قبل ، فإن بلغار الفولغا كانوا على عداوة دائمة مع جيرانهم الخزر الأقوياء الذين اتخذوا من اليهودية دينا لهم ، أولئك القوم الذين أخذت مملكتهم بالضمور والاختفاء منذ نهاية القرن التاسع للميلاد ، تلك المملكة التي قامت الى الشمال من بحري الخز والأسود ، بينما عاشت مملكة بلغار الفولغا ، التي قامت عند ضفاف نهر الفولغا الأوسط ، في وريثتها ، جمهورية تتارستان ، من روسيا الاتحادية المعاصرة للساعة ، مثلما أسلفت قبل قليل ، وقد لعبت كلتا المملكتين دورا مهما خلال القرون الوسطى في العلاقة ما بين دول الشرق من جهة ، وبين روسيا القديمة ، والبلدان الواقعة على ضفتي بحر البلطيق من جهة أخرى .<br />
لقد تحدث ابن فضلان عن شعبي كلتا المملكتين في فصلين من رسالته ، الأول تحت عنوان : الصقالبة ، وهم بلغار الفولغا ، والثاني تحت عنوان : الخزر ، وهم من الأقوام التي ترد في اصولها الى العنصر التركي ، وقد انصب حديث ابن فضلان عن هؤلاء ، وهو حال في ديارهم ، أو وهو ذاهب الى ملك البلغار ، ونازل عنده ، وليس وهو عائد منه الى بغداد ، فليس في رسالته ما يوحي الى أنه كان قد كتب شيئا عن طريق عودته ، رغم أن الراجح هو أنه عاد بذات الطريق الذي سلكه في الذهاب ، ولهذا السبب ، على ما يبدو ، لم يتحدث هو عن تلك العودة ، والقول من أن هناك جزءً مفقودا من الرسالة يتضمن حديثا عن رجوعه الى بغداد ، هو قول فيه شك كبير ، حاله في ذلك حال قول آخر يرى أن ابن فضلان ظل في تلك الأصقاع النائية ، ولم يعد الى بغداد ، مع أن ابن فضلان قد ترك لنا إشارة في رسالته تدل على أنه قد عاد إليها ، وعلى أنه قد كتب رسالته فيها بعد عودته ، فقد جاء في متن تلك الرسالة أنهم قرؤوا ( أي هو ومن رافقه ) نص رسالة الخليفة ، المقتدر ، على الملك الساماني ، نصر بن أحمد ، يأمره فيها بتسلم خراج مدينة أرثخشمين من الفضل بن موسى النصراني ، وكيل الوزير ابن فرات ، وتسليمه الى أحمد بن موسى الخوارزمي ، ويضيف ابن فضلان أن أمر الخليفة هذا قد وصل خبره الى الفضل بن موسى النصراني ، وكيل ابن الفرات ، فاحتال عليه بأن أمر قائد الشرطة بطريق خراسان بوجوب اعتقال أحمد بن موسى الخوارزمي حال وصوله من بغداد ، وذلك بعد أن علم الملك الساماني ، نصر بن أحمد ، عن طريق ابن فضلان ، أن أحمد بن موسى الخوارزمي سيلحق بهم بعد خمسة أيام من تاريخ خروجهم من بغداد ، وحين خرج الخوارزمي منها ، ووصل الى خراسان تم اعتقاله حسب تلك الحيلة . وعلى هذا يكون انكشاف أمر الحلية تلك ، وعلم ابن فضلان باعتقال الخوارزمي قد حدثا في طريق عودته الى بغداد ، وليس في طريق ذهابه الى ملك الصقالبة ، وهذا دليل واضح على أن ابن فضلان قد عاد الى بغداد ، وبذات الطريق الذي رحل به منها ، خاصة وأن قسم كبير من ذلك الطريق كان معروفا للكثيرين من المسافرين ، إذ طالما سلكته قوافل الحجيج القادمة من الشرق الى مكة في موسم الحج عبر العراق .<br />
ويبدو أن القول بعدم عودة ابن فضلان الى بغداد ، أو ضياع جزء من تلك الرسالة كان سببه سكوت ابن فضلان عن تلك العودة ، والصمت التام ، الذي اتسمت به أغلب المصادر العربية التي أخذت من رسالته تلك ، عن تقديم نبذة تكشف لنا شيئا عن حياته ، أو نبذة عن الكيفية التي انتهت بها سفارته الى بلاد البلغار ، ويضاف الى هذا أن الرجل ظل مجهول سنة الولادة ومكانها، ولهذا فنحن لا نعرف شيئا عن نشأته الأولى ، وأين درس وتفقه بمعارفه الدينية ، وهل ترك لنا كتبا أخرى غير تلك الرسالة اليتيمة ، ومثل ذلك ، فقد صمتت تلك المصادر كذلك عن سنة وفاته ، وعن المكان الذي توفي به ، رغم أن ياقوت الحموي ، صاحب معجم البلدان ، قد ذكر أن رسالة ابن فضلان هذه كانت معروفة مشهورة ، متداولة بين أيدي الناس ، وأنه هو نفسه قد رأى منها عدة نسخ ، وكان هذا بعد ثلاثة قرون من زمن تدوين الرسالة تلك ، ومما يذكره ياقوت كذلك هو أن ابن فضلان ، صاحب الرسالة قد عاد الى بغداد ، وهذه الإشارة هي دليل آخر ، يدحض الزعم القائل إن ابن فضلان لم يعد ، وإنه ارتحل من بلد البلغار الى البلدان الإسكندنافية ، وحقيقة الزعم هذه ترد الى رواية : أكلة الأموات التي كتبها الأمريكي ميكائيل كريشتون (Michael Crichton ) ، والتي تحولت فيما بعد الى فيلم سينمائي سنة 1999م تحت عنوان : المحارب 13 ( The 13th Warrior) ، وقد أراد صاحب الرواية ، ومن ثم الفيلم إسقاط كل الصفات المشينة على ابن فضلان ، ومن ثم على العرب وباسلوب تاريخي امتزج بخياله المريض ، ولكنه ما استطاع ، مع كل ذلك الخيال ، أن يحط من قدر البطل ، أحمد بن فضلان ، الذي أنجز بإخلاص وتفان ٍ أكبر عمل بطولي تجسد في رحلته الشاقة تلك ، وفي رسالته التي تعيش للان حاضرة عند العرب والأوربيين على حد سواء ، رغم أنها قطعت من الزمن أكثر من ألف سنة في سيرها المتواصل إلينا ، وستواصل سيرها هذا حتما الى رحاب أجيال قادمة ، أخرى ، ما زالت تعيش في عالم الغيب.</p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/174/احمد-ابن-فضلان3/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:28:17 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>احمد ابن فضلان2</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/173/احمد-ابن-فضلان2/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p><strong>لم يعرف الرحالة العراقي أحمد بن فضلان في أدب الرحلات عند العرب، مثلما عرف الرحالة المغربي ابن بطوطة عندهم مثلا، لكنه اشتهر في اوربا أكثر من أي رحالة ع</strong></p></div>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p><strong>لم يعرف الرحالة العراقي أحمد بن فضلان في أدب الرحلات عند العرب، مثلما عرف الرحالة المغربي ابن بطوطة عندهم مثلا، لكنه اشتهر في اوربا أكثر من أي رحالة عربي آخر، فرسالته المعروفه باسم : رسالة ابن فضلان قد ترجمت ترجمات كثيرة الى لغات أوربية عديدة، مثل الانجليزية , والألمانية، والروسية، والسويدية وغيرها، وربما ترجمت في اللغة الواحدة أكثر من ترجمة، كما تناولها في البحث والتقصي أكثر من باحث في أكثر من بلد من البلدان الاوربية، ودارت الدراسة حولها عبر المحيط الأطلسي، وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية. </strong></p>

<p><br />
<strong>لقد اكتسبت رسالة ابن فضلان شهرتها في أوربا من موضوعها الذي تحدث فيه عن احوال شعوبها في فترة من أحلك فترات الظلام التي كانت تعيشها تلك الشعوب، وأعني بها مطلع القرن العاشر الميلادي الذي كان واحدا من القرون الوسطى المثقلة بالتخلف والانحطاط، والذي لم يكن لهم ما يؤرخ لتلك الفترة غير كتابات الجغرافيين، والرحالة العرب والمسلمين، ويأتي ابن فضلان في الريادة من هؤلاء . </strong><br />
<br />
<strong>لقد كانت رسالة ابن فضلان تندرج فيما يسميه العرب بأدب الرحلات، والتسمية هذه لا تجانب الحقيقة، فالكتابة في هذا اللون من ألوان الأدب تقترب من كتابة القصص بمفهومها القديم عندهم، ذلك المفهوم الذي يقترب من مفهوم العمل الروائي الذي عرفه الكتّاب العرب في الزمن القريب، متأثرين بغيرهم من كتّاب القصة والرواية في أوربا الحديثة، رغم أن رسائل، كرسالة ابن فضلان وما يشاكلها، قد عرفها تاريخ الأدب العربي منذ أزمنة بعيدة، وتأتي رسالة الغفران التي كتبها الشاعر ابو العلاء المعري، ورسالة حي بن يق</strong><strong>ظ</strong><strong>ان لابن طفيل في مقدمة هذه الرسائل، يضاف الى هذه الرسائل لون آخر من ألوان الأدب القصصي هو أدب المقامة الذي عرف عند بديع الزمان الهمذاني، وعند الحريري كذلك، وما ترجمه عبد الله بن المقفع منه الى العربية من حكايات في كتاب : كليلة ودمنة، وما أبدع منها العراقيون زمن ابن فضلان في كتاب : ألف ليلة وليلة. ولكن رسالة ابن فضلان تتميز عن كل ذلك بانها تحدثت عن واقع عاشه كاتبه عن كثب، وكتب من خلاله عن اقوام، وحواضر، وطرق عيش متباينة، وعلاقات اجتماعية مختلفة، وأساليب حكم متخلفة 00الخ، وهذا ما يجعل الرسالة في موضوعها تقترب مما يسمى في زمننا الحالي بالدراسات السكانية، (</strong><strong>Anthropology</strong><strong>) ، ولكن ابن فضلان حرص على كتابة دراسته تلك باسلوب قصصي، وعلى اختصار كبير، واصفا ما رآه، وما صادفه، وهو في طريقه الى ملك البلغار، رسولا من قبل الخليفة المقتدر بالله الذي بويع بالخلافة في بغداد سنة 295 هـ. </strong></p>

<p><br />
<br />
 </p>

<p><strong><strong>كما أنه واصل وصفه القصصي هذا كذلك للعثار الكثيرة التي اعترضت طريقه غير ما مرة، والتي كادت أن تودي به، وبمن معه في هلاك أكيد، فالريح كانت باردة، زمهريراً، وكان الجو قارصا يتجمد الماء فيه على لحيته، مثلما كان الغرق يتهدد الدواب الكثير الذي يحمل هدايا الخليفة المقتدر بالله الى ملك البلغار، المش بن يلطوار، ذلك الدواب الذي كان يخوض في ثلوج، ومياه الانهار العديدة، والذي زاد عدده على ثلاثة آلاف دابة، يرافقه خمسة آلاف رجل من رجال بعثة الخليفة في بغداد، كان بعضهم غير مأمون الجانب، يضاف لكل ذلك مشقة الطريق ووعورته، وقطاع الطرق وغدرهم، هذا مع استغراق هذه الرحلة مدة طويلة بلغت في الذهاب أحد عشر شهرا، إذ انها قد بدأت التحرك من بغداد في يوم الخميس، المصادف 21 من شهر حزيران سنة 921 م، وانتهت عند مملكة ملك البلغار، قريبا من ضفاف نهر الفولغا في يوم الاحد المصادف 11 أيار سنة 922 م. </strong><br />
<br />
<br />
<strong>لقد ظلت رسالة ابن فضلان، بعد ذلك، مجهولة للناس في البلدان العربية في زمننا القريب هذا، رغم أن بعض الجغرافيين، والرحالة العراقيين والعرب ممن جاءوا بعد ابن فضلان قد نقلوا عنه صفحات كثيرة منها، مثلما فعل ياقوت الحموي ذلك في مؤلفه الشهير، معجم البلدان، لكن المستشرقين الغربيين هم أول من اهتم بها في العصر الحديث اهتماما ملفتا وكبيرا، وكان ذلك في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، ومع هذا لم يعثر على مخطوطة الرسالة الوحيدة للساعة، والموجودة في خزانة المخطوطات بمدينة مشهد الايرانية إلا في سنة 1924 م. </strong><br />
<br />
<strong>في رسالته تلك كتب ابن فضلان عن مجموعة من الاقوام الذين مرّ عليهم في رحلته الطويلة، وقد كان العجم و الاتراك (التركمان) أول من كتب عنهم، مفردا لهم عنوانا خاصا بهم في رسالته، مثلما فعل مع غيرهم كالصقالبة الذين خصهم الخليفة المقتدر بالله بمعونته تلك، والذين يعتقد أنهم هم البلغار أنفسهم، أو مثلما فعل ذلك مع الروسية، والخزر. </strong></strong><br />
 </p>

<p><br />
<br />
 </p>

<p><strong><strong><strong>وإذا لم يكن قد وقع لبس كبير في تحديد هوية اغلب هؤلاء البشر الذين كتب عنهم ابن فضلان فإن لبسا كهذا قد وقع في تحديد هوية (الروسية) الذين أفرد هو لهم فصلا خاصا بهم، مثلما أسلفت، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أنهم من الأقوام المعروفه في زمنه، والذين يشغلون حيزا</strong><strong>ً</strong><strong> مهما</strong><strong>ً</strong><strong> من تلك الأرض البعيدة التي وطأتها أقدامه. </strong><br />
<br />
<br />
<strong>فهل كان ابن فضلان يعني بالروسية الروس الذين ينحدرون من القومية السلافية أم أنهم قوم آخرون غيرهم لحقتهم هذه التسمية ؟ وجوابا على هذا السؤال أقول : لقد ظن البعض ممن كتب عن تلك الرسالة أن ابن فضلان كان يعني بهم الروس السلافيين، سكان ما هو معروف اليوم بروسيا (الاتحادية) ، ولكن كل الدلائل تشير الى أن ابن فضلان كان يعي تماما أنه كان يكتب عن قوم آخرين هم سكان الشمال، أي سكان ما يعرف اليوم بالدول الاسكندنافية، وعلى وجه الخصوص سكان السويد، وتحديدا هم أولئك البشر من السويديين الذين ينحدرون من بين اهم القبائل السويدية العريقة، والمعروفه بـ (</strong><strong>Svearerna</strong><strong>) ، والتي استوطنت الاقليم الأوسط – الشرقي من السويد، المعروف بـ (</strong><strong>Svealand </strong><strong>) ، وهي ذات القبيلة التي منحت اسمها لدولة السويد القائمة اليوم، حيث تسمى السويد بلغة أهلها بـ (</strong><strong>Sverige</strong><strong>) ، ويبدو أن قرب مواطن هؤلاء القوم من الضفة الشرقية الأخرى لبحر البلطيق هو الذي سهل عليهم الانتقال اليها في العصور الوسطى، وعلى زمن ما يعرف في تاريخهم بزمن القراصنة (</strong><strong>Vikingarna</strong><strong>) ، حيث أستولوا هناك على مدن أستخدمت، فيما بعد، كمحطات للسلب، والتبادل التجاري ما بين سكان دول الشمال الاسكندنافية من جهة، وبين بغداد واستنبول من جهة ثانية. </strong><br />
<br />
<strong>لقد عرفت واحدة من هذه المدن باسم هو : (</strong><strong>Gårdarike</strong><strong>) التي يعتقد أنها هي مدينة :</strong><strong>Novgorod</strong><strong> الحالية في روسيا الاتحادية، والتي تقع على بعد مئة وخمسين كيلو متر الى الجنوب الشرقي من مدينة سانت بطرسبورغ الروسية المعاصرة، ولفظها يعني : مملكة البيع في معنى من معانيه في اللغة السويدية، ويعتقد كذلك أن الناس في روسيا هم الذين أطلقوا على القراصنة من التجار، أو من قطاع الممرات المائية، القادمين من الدول الاسكندنافية، وبخاصة من السويد، لفظ (</strong><strong>Rus</strong><strong>) وتجمع في اللغة السويدية على صيغة (</strong><strong>Ruserna</strong><strong>) ، وقد تتبعت أنا الأصل الذي جاءت منه هذه الكلمة، فعثرت عليه في كتاب : </strong><strong>familjebok</strong><strong>Nordisk</strong><strong>، وهو كتاب بين القاموس، وبين الانسكلوبيديا، ووفقا لما هو مدون فيه يكون البناء الأول لتلك الكلمة يُرد الى كلمة (</strong><strong>Rhos</strong><strong>) التي اطلقها اليونانيون على تشكيل عسكري من خمسمئة رجل من سكان </strong><strong>ال</strong><strong>دول الاسكندنافية الذين كانوا يسمونهم بالفرنجة كذلك، وذلك حين ضمهم القيصر الى فرقة عسكرية قام بتشكيلها لحمايته. ومنذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي ظلت الكلمتان تطلقان سوية على الاسكندنافيين، كما أن كلمة (</strong><strong>Rhos</strong><strong>) تُرد الى أصلين هما : الكلمة السويدية (</strong><strong>rodd</strong><strong>) التي تعني التجذيف، احدى وسائل القراصنة في الابحار، أو للكلمة الف</strong><strong>ن</strong><strong>لندية (</strong><strong>Ruotsi</strong><strong>) التي تعني السويديين عامة . </strong><strong>ويصف المصدر المذكور سلاح الواحد من هؤلاء القراصنة بذات الوصف الذي وصفه به ابن فضلان في رسالته، وهو الفأس، والسيف، والسكين، كما أن صلابة بناء أجسادهم، وطول قاماتهم التي وصفها ابن فضلان بطول النخيل تدل على أنهم احترفوا القتال , وخاضوا غمار الحروب الى جانب التجارة التي كانت تدر عليهم ربحا</strong><strong>ً</strong><strong> وفيرا</strong><strong>ً</strong><strong>، دفعهم الى المغامرة بركوب البحار، ومن ثم السير على اليابسة ، فالانهار الطويلة ذات المنحدرات المائية الخطرة، مثلما هي الحال مع تيارات المياه في نهر الدنيبر المنحدر نحو البحر الاسود جنوبا، مستخدمين في رحلاتهم التجارية تلك السفن المصنوعة من خشب الأيك الصلب، والخفيف في آن واحد واسطة لتنقلهم هذا، والملاحظ أن كلمة الأيك (</strong><strong>Ek</strong><strong>) العربية هذه لا زالت تعيش بلفظها في اللغة السويدية، وتطلق على ذات الشجر الذي يأتي منه أجود، واخف أنواع الخشب الذي يعتبر مصدرا مهما، وثرا من مصادر الدخل القومي في السويد، وما شركة بيع الاثاث المنزلية السويدية المعروفة بـ (</strong><strong>Ikea</strong><strong>) التي غزت اسواقها بلدانا</strong><strong>ً</strong><strong> كثيرة، بما فيها بعض الأسواق العربية، إلا دليل على أهمية صناعة الخشب ك</strong><strong>أ</strong><strong>حد مصادر ذلك الدخل . </strong><br />
<br />
<strong>كانت سفينة القراصنة، الذين التقاهم ابن فضلان في مدينة أتل عاصمة ملك البلغار الواقعة على مقربة من ضفاف نهر أتل (الفولغا) ، في إلتواء قرب مدينة قازان، وهو ينحدر جنوبا نحو بحر قزوين، تشبه الى حد بعيد بتصميمها وشراعها سفينة الاهوار في جنوب العراق المسماة بالمهيلة، والتي أخذت هندسة بنائها من تصاميم عراقية تُرد الى العصر السومري، إلا انها تختلف عنها بكثرة المجاذيف على جانبيها، والتي يعمل عليها أكثر من أربعين الى خمسين ملاحا، وسبب خلو سفينة الأهوار من المجاذيف عنها في سفينة القراصنة يرد الى ضحالة مياه الهور التي تتطلب مرديا</strong><strong>ً</strong><strong> وليس مجذافا، وعلى عكس مياه البحر العميقة التي تتطلب المجداف، ولا تتطلب المردي، ويبدو أن القراصنة كانوا يطلون سفنهم بزيت سمك الحوت، مثلما كان يفعل العراقيون القدماء ذلك مع سفنهم منذ عهود بعيدة خلت، وتعمد شركات البناء في السويد اليوم الى طلاء الأسيجة الخشبية لحدائق البيوت التي تبنيها بذات المادة، وتعيد طلاءها ثانية بها بعد مرور عشر سنوات على زمن الطلاء الأول</strong><strong>. </strong></strong></strong><br />
 </p>

<p> </p>

<p> 
<p> </p>
</p>

<p> 
<p> </p>
</p>

<p> 
<p> </p>
</p>

<p> 
<p> </p>
</p>

<p> </p>

<p> </p>

<p> </p>

<p> </p>

<p><strong><strong><strong><strong>لقد قام </strong><strong>أل</strong><strong>نشاط الروسي التجاري الذي شاهده ابن فضلان على تجارة الرقيق الأبيض، وخاصة النساء، وعلى الفراء الجيد الذي تعرف به حيوانات المناطق الباردة، وكانت سفنهم تأتي محملة بهذه البضاعة على ظهور البحار، وحين يقتربون من اليابسة يحملون تلك السفن على ظهورهم من خلال أعمدة تخترق السفينة من مواضع المجاذيف في عطفيها، ثم تستقر هذه الاعمدة من طرفيها على ظهور رجال أشداء على جانبي السفين الواحد، يساعدهم في ذلك خفة خشب الأيك، وبهذه الطريق تنتقل السفينة من البحر الى أحد الانهار التي تصل بتجارتهم الى بغداد واستنبول، واشهرهذه الأنهار هو الدانوب من بولونيا، ونهرا الفولغا والدنيبر من روسيا، واهم ما كان يطمحون في الحصول عليه من اسواق بغداد هو سبائك الذهب، والفضة الغير مصنعة، والعملة العراقية الفضية المزينة بالخط الكوفي، والتي لازالت ارض السويد تضم كنوزا</strong><strong>ً</strong><strong> منها، ولازال منقبو الاثار فيها يكتشفون مقادير مهمة منها بين الحين والآخر</strong><strong>. </strong><br />
<br />
<br />
<strong>لقد مرّ على رحلة ابن فضلان مايزيد على ألف سنة، ولكن صاحبها مازال محط اعجاب الاجيال الكثيرة على مرّ العصور، وذلك بعد أن تخطى هو حدود القومية الى أفق الانسانية الرحب، فحفظ لشعوب عدة ذخيرة فريدة من ماض ما كان له حضور بينهم، لولا تلك السطور الخالدة التي دونها في عاصمة السلام، بغداد، بعد عودته من رحلته الشاقة تلك، محملا</strong><strong>ً</strong><strong> بكنز من حقائق عاشها بين اقوام بعيدة، خلده على امتداد الزمان. </strong><br />
<br />
 </strong></strong></strong></p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/173/احمد-ابن-فضلان2/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:27:02 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>المحارب الثالث عشر احمد بن فضلان</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/172/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان/</link>
			<description><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>أحمد ابن العباس ابن رشيد ابن حماد ابن فضلان ( - ) هو عالم اسلامي من القرن العاشر الميلادي كتب وصف رحلته كعضو في سفارة الخليفة العباسي <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§Ù„Ù…Ù‚ØªØ¯Ø±_Ø¨Ø§Ù„Ù„Ù‡" target="_blank">المقتدر بالله</a> إل</p></div>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="core-ckeditor-content"><p>أحمد ابن العباس ابن رشيد ابن حماد ابن فضلان ( - ) هو عالم اسلامي من القرن العاشر الميلادي كتب وصف رحلته كعضو في سفارة الخليفة العباسي <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§Ù„Ù…Ù‚ØªØ¯Ø±_Ø¨Ø§Ù„Ù„Ù‡" target="_blank">المقتدر بالله</a> إلى ملك <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§Ù„ØµÙ‚Ø§Ù„Ø¨Ø©" target="_blank">الصقالبة</a> (بلقار الفولجا).</p>

<p><br />
<br />
<strong>السفارة</strong><br />
<br />
أقدم وصف أجنبي <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø±ÙˆØ³ÙŠØ§" target="_blank">لروسيا</a> كتبه بن فضلان عام 922 م. فقد زار أحمد بن فضلان <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø±ÙˆØ³ÙŠØ§" target="_blank">روسيا</a> برسالة من الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة.<br />
<br />
وصل بن فضلان إلى <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A8%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7&action=edit" target="_blank">بلقاريا</a> (الفولگا) يوم <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/12_Ù…Ø§ÙŠÙˆ" target="_blank">12 مايو</a> <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/922" target="_blank">922</a> م، وقد اتخذت <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ØªØªØ§Ø±Ø³ØªØ§Ù†" target="_blank">تتارستان</a> المعاصرة من تلك المناسبةً يوم عطلة دينية.<br />
<br />
<strong>مقدمة</strong><br />
<br />
أحد عشر قرنا من الزمان وما زال الالتباس والادعاء يكتنفان واحدة من أهم رحلات الحوار الحضاري في العصور الوسطى. ففي عام <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/921" target="_blank">921</a> (<a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=309%D9%87%D9%80&action=edit" target="_blank">309هـ</a>) خرجت من <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø¨ØºØ¯Ø§Ø¯" target="_blank">بغداد</a> -عاصمة النور آنذاك- بعثة دينية سياسية بتكليف من الخليفة العباسي "المقتدر بالله" إلى قلب القارة الآسيوية فى مكان عُرف وقتها باسم "أرض الصقالبة"؛ تلبية لطلب ملكهم في التعريف بالدين الإسلامي، عله يجد إجابة للسؤال المثار وقتها "كيف استطاع ذلك الدين الآتي من قلب الصحراء أن يكوِّن تلك الإمبراطورية الضخمة التى لم تضاهها سوى إمبراطورية الإسكندر المقدوني؟ وفي بغداد كان أعضاء البعثة يرتبون أوراقهم بين فقيه ورجل دولة ومؤرخ، وفي مقدمتهم كان الرجل الموسوعي أحمد بن فضلان.<br />
<br />
<br />
<strong>حول الرحالة ورحلته</strong><br />
<br />
لم يكن ابن فضلان رجلا موهوبا أو صاحب رؤية سياسية فحسب؛ بل كان قد درب عينيه الثاقبتين على رؤية ما وراء المشاهد المفردة، وشاغل عقله بالتحليل دون الرصد. وحينما عمل لعقد من الزمان الساعد الأيمن للقائد العسكري محمد بن سليمان -الذي قاد في نهاية القرن التاسع وبداية القرن العاشر الميلاديين حملات عسكرية امتدت من مصر في الغرب إلى حدود الصين في الشرق- تعلم ابن فضلان الكثير، وأهلته معارفه المتراكمة وثقافته بالشعوب التي خالطها إلى الوصول إلى بلاط السلطان "المقتدر بالله" كرجل دولة وفقيه عالم.<br />
<br />
ويستمر ابن فضلان في الترقي في بلاط السلطان حتى عام 921م، حينما وصلت رسالة قيصر البلغار "<a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B4_%D8%A8%D9%86_%D9%8A%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1&action=edit" target="_blank">ألموش بن يلطوار</a>" طلبا لإرسال سفارة إلى القيصرية البلغارية لشرح مبادئ الإسلام، على أن يرسل الخليفة من يبني للقيصر مسجدا يطل من محرابه على شعبه، وقلعة حصينة لمجابهة الأعداء، فاختاره الخليفة على رأس الرحلة تقديرا لمكانته وقدرته على الحوار (هذا وتنتشر في المعالجة الغربية رواية أن اختيار ابن فضلان جاء تخلصا منه، وطمعا في فتاة كان قد أوشك على الزواج بها!).<br />
<br />
ويعترف الغربيون بفضل الرحلة في تدوين اكتشافات حضارية نادرة، ويسطّرون اسم ابن فضلان بحروف بارزة في تاريخ التواصل الحضاري بين الإسلام و"الآخر"، ويؤكدون أنها نقلة نوعية في فن كتابة الرحلة العربية التي كانت غارقة في مفاهيم السرد، فنقلتها إلى مستوى التحليل الإثنوغرافي لشعوب وقبائل لم يكن العرب يعرفون عنها شيئا.. بل لم يكن العالم يعرف عنها شيئا.<br />
<br />
فكتاب ابن فضلان قد ارتقى بتحليله الأنثروبولوجي فوق مستوى الكتب التي كانت تقرأ في قاعات السمر العربية بسماع القصص الناعمة لنوادر الشعوب الأخرى وطرائفهم؛ اعتمادا على معلومات بعضها حقيقي وكثيرها خرافي. وبين وقت وآخر يتبرع البعض ليخلط الأزمان بالأمكنة؛ فيرى ابن فضلان وقد ذابت عقيدته، وتاهت ملامحه الحضارية، فسقط في التنوع الحضاري للآخر، وعاد من هناك أقل تشددا وأقل حذرا، وأقل إيمانا بعد أن ذاق الفاكهة المحرمة بمضامينها الحسية والفكرية.<br />
<br />
بدأت الرحلة في يوم لطيف بارد من شهر إبريل عام <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/921" target="_blank">921</a> حينما توجهت القافلة الضخمة الآتية من <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø®ÙˆØ§Ø±Ø²Ù…" target="_blank">خوارزم</a> عبر أراضي الأغوز التركية لتعبر <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ù†Ù‡Ø±_Ø§Ù„Ø£ÙˆØ±Ø§Ù„" target="_blank">نهر الأورال</a>؛ وتمكنت بعد مخاض عسير من ملامسة ضفته الشرقية. ومن ربوة عالية على هذه الضفة وقف ابن فضلان يتابع في الأفق الطريق الصحراوي الوعر الذي كان قد خاضه من بغداد إلى خوارزم إلى <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%BA%D9%88%D8%B2&action=edit" target="_blank">أغوز</a> في رحلة شاقة، هلك فيها الرفاق والأصدقاء، ولم يبق سوى بعض الخدم والمرافقين.<br />
<br />
وعاود ابن فضلان النظر إلى الغرب، سائلا نفسه: ما الذي جاء بنا عبر هذا المسار؟ ألم يكن بوسعنا أن نقصد من بغداد وجهتنا إلى البلغار بمحاذاة الساحل الشرقي لبحر الخزر؟ ولكن هيهات! فأولئك اليهود الذين يحكمون مملكة الخزر يقفون للعباسيين بالمرصاد؛ فينهبون قوافلهم، ويقتلون تجّارهم، وما زالوا على قوتهم منذ ثلاثة قرون، يسيطرون على تلك المملكة الفتية الممتدة كمروحة صينية من سواحل بحر الخزر تجاه "كييف" لتقسم آسيا إلى عالمين: الجنوب الإسلامي بأيديولجيته ومدنيته، والشمال بوثنيته وثروته ووحشيته.<br />
<br />
ومن بدايتها استمرت الرحلة في جني المخاطر؛ ففشل ابن فضلان في تحصيل الأموال التي أمره الخليفة بجمعها من مدن خوارزم لتلبية طلب قيصر البلغار. وفقد الموكب رجاله بين البرد والمرض، وبدا أن الأجدى العودة إلى بغداد، وهناك سيقع لا محالة العقاب الواجب بأمراء خوارزم وسمرقند وبخارى الذين رفضوا دعم البعثة بالأموال اللازمة. غير أن السير قد قارب على بلوغ منتهاه، والرغبة في الاكتشاف والمعرفة فاقت كل خوف وتردد.<br />
<br />
<strong>من بغداد إلى روسيا</strong><br />
<br />
انتقلت رحلة الدعوة إلى الإسلام في روسيا عبر فضاءات جغرافية متباينة: من العراق إلى إيران، فأواسط آسيا، فبلاد بلغار الفولجا أو أرض الصقالبة، إلى الأراضي الروسية، فأراضي مملكة الخزر. ثمة من يضيف إلى ذلك حلقة بين الأراضي الروسية ومملكة الخزر، وصل فيها ابن فضلان إلى شبه جزيرة <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§Ø³ÙƒÙ†Ø¯Ù†Ø§ÙÙŠØ§" target="_blank">اسكندنافيا</a> على مشارف القطب الشمالي.<br />
<br />
<strong>من فارس إلى أواسط آسيا</strong><br />
<br />
في مستهل الرحلة يعفينا ابن فضلان من التفاصيل؛ فلا يسطر في فارس سوى خط سير الرحلة؛ فيعرفنا في عدة سطور بالمدن الإيرانية التي مر عليها طريقه لتدخل الرحلة إقليم ما بين نهري جيحون وسيحون، ولم يسجل ابن فضلان في هذه البيئة الشاسعة سوى بعض ملاحظات عابرة؛ وهو ما قد يرجع إلى معرفة هذا الطريق ومعالمه من قبل رحالة سابقين، أو ادخار الكتابة بالتفصيل لحين الوصول إلى المقصد الحقيقي للرحلة؛ وهو أرض البلغار وروسيا.<br />
<br />
وفي منطقة الانتقال بين خوارزم والترك في أواسط آسيا تصبح الصدقة للسائل والعابر هي السماح بالجلوس إلى النار ليصطلي، فيرصد ابن فضلان ثقافة الملبس؛ فلا تبدو من الرجل بسبب كثافة ملابسه سوى عينيه، وناقش بشكل أولي فكرة التكيف المناخي. وفي المسير يبدأ ابن فضلان في مواجهة أول أسئلة البيئة الوثنية حينما يسأله رجل: "قل لربك ما الذي يريده منا لكي يرفع عنا هذا البرد؟ فيجيبه ابن فضلان: يريدكم أن تقولوا: لا إله إلا الله، فيجيب الرجل: لو علمنا أن ذلك سيجدي لقلناها"، ولا يعلق ابن فضلان على هذا الحوار المقتضب بشيء! ويسأله بعضهم: "ألربنا امرأة؟"، فيستعظم ابن فضلان الأمر، ويستغفر الله ويعظمه، ويردد التركي خلفه الاستغفار والتعظيم. وينتقل ابن فضلان إلى رصد العادات الزواجية في أرض الترك وما يرتبط بها من تقاليد، وكذلك المراسم الجنائزية والوراثية غير المتشابهة مع المبادئ الإسلامية، فضلا عن سيادة السحر.<br />
<br />
وبالتوغل نحو الشمال والاقتراب من أراضي البلغار يلاقي ابن فضلان أقوامًا تتعدد لديهم الآلهة، وعنهم يقول: "ورأينا أقوامًا تعبد الحيات، وأقوامًا يعبدون السمك، ومنهم من يزعم أن له اثني عشر ربًّا: للشتاء رب وللصيف رب وللمطر رب... إلخ. والرب الذي في السماء أكبرهم، إلا أنه يجتمع مع هؤلاء باتفاق ويرضي كل واحد منهم.. تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا".<br />
<br />
<strong>لدى بلغار الفولجا</strong><br />
<br />
ويصل ابن فضلان إلى البلغار ويستقبلهم ملكهم بترحاب، ويقول في ذلك: "فلما صرنا منه (ملك البلغار) على بعد فرسخين تلقانا هو بنفسه؛ فلما رآنا نزل فخر ساجدًا شكرًا لله جل وعز، وكان في كمه دراهم فنثرها علينا، ونصب لنا قبابًا فنزلناها. وقرأت عليهم كتاب أمير المؤمنين، والترجمان يترجم حرفًا حرفًا، فلما انتهيت كبروا جميعًا تكبيرة ارتجت لها الأرض". ويحتفي ملك الصقالبة بالبعثة العباسية في فنون مختلفة من الطعام ومراسم الاحتفال بالوفد المهيب. وسمّى ملك الصقالبة نفسه باسم "جعفر" تيمنًا باسم أمير المؤمنين الخليفة العباسي، وغيّر اسم أبيه إلى "عبد الله"؛ فصار يُنادى على المنبر "جعفر بن عبد الله، أمير البلغار"، بدلاً من "ألموش بن يلطوار".<br />
<br />
وبعد ثلاثة أيام وقعت أزمة بين وفد ابن فضلان وأمير البلغار، حينما قرأ الأخير نص الرسالة الآتية من أمير المؤمنين إليه، وفيها حديث عن أربعة آلاف دينار أرسلت له لبناء مسجد وقلعة حصينة. وشرح ابن فضلان للملك الغاضب أن عمال خوارزم أعاقوا تحصيل الأموال وسيقع بهم العقاب، ولم يكن أمامهم إلا إكمال الرحلة لبلوغ الهدف الأسمى، غير أن سوءا من الفهم قد وقع، ودام لعدة أيام بين أمير البلغار وابن فضلان.<br />
<br />
ويفسر لنا المؤرخ الروسي رافيل بخارييف في كتابه القيّم "الإسلام فى روسيا.. الفصول الأربعة" أن الغضب الذي وقع لملك البلغار ليس طمعًا في المال؛ إذ إن مملكة البلغار كانت في رغد من العيش، كما أن الأربعة آلاف درهم ليست مطمعًا لملك بمكانة يلطوار، وإنما كان المقصود هو التبرك بهذه الأموال. ويستند بخارييف في ذلك إلى نص رسالة ابن فضلان نفسه التي جاء فيها قول ملك البلغار لابن فضلان: "تعلم أن الخليفة أطال الله بقاءه لو بعث إلي جيشًا أكان يقدر عليّ؟ قلت: لا، قال : فأمير خراسان؟ قلت: لا، قال: أليس لبعد المسافة وما بيننا من قبائل الكفار؟ قلت: بلى، قال: فوالله إني لبمكاني البعيد الذي تراني فيه أخاف أن يبلغه عني شيء يكرهه فيدعو عليّ فأهلك بمكاني وهو في مملكته"!<br />
<br />
ومن النقاط المهمة في محطة ابن فضلان في أرض البلغار هي أن الإسلام كان معروفًا لديهم من مصادر فارسية وتركية. وكما يشير رافيل بخارييف أنه عند وقوع الخلاف على الأموال التي لم يجلبها ابن فضلان كان ملك البلغار ينادي ابن فضلان تهكمًا بـ"أبو بكر الصديق"؛ فهمًا منه أن معنى الصديق يعني "الصدق"؛ وهو ما كان مداعبة ثقيلة لابن فضلان (الذي لم يأتِ بأموال الخليفة)، ولكنه يؤكد على أن أحوال صحابة الرسول –صلى الله عليه وسلم- وسيرتهم كانت معروفة للبلغار قبل قدوم بعثة ابن فضلان.<br />
<br />
<strong>في روسيا</strong><br />
<br />
استحوذت مشاهدات ابن فضلان للشعب الروسي على الضفة الغربية لنهر الفولجا على أكبر اهتمام من المستشرقين والباحثين الأوربيين. وكان اهتمام عديد من الكتاب الأسكندنافيين بالرحلة لدعم نظرية الأصل الأسكندنافي للجنس الروسي، ومساندة فكرة أن القبائل الروسية التي شكلت نواة الدولة الروسية في العصور الوسطى هي من شبه جزيرة أسكندنافيا ومن أصول لقبائل الفيكينج، وإن كان هناك خلاف تفصيلي في استبيان إلى أي فرع من فروع الفيكينج ينتمي الروس.. هل لفيكينج الدانمارك أم للنرويج أم للسويد؟ وقد صاغ هؤلاء الباحثون الأدلة على أصل الروس الأسكندنافي بناء على مشاهدات ابن فضلان مثل:<br />
<br />
1- بناء البيوت الخشبية وعبادة الأصنام الخشبية، وهو تقليد يميز قبائل الفيكينج عمن سواها.<br />
<br />
2- ما ذكره ابن فضلان من ولع التجار الروس بالدنانير والدراهم الفضية العربية؛ وهو ما دعمته الأبحاث الأركيولوجية التي وجدت شيوعًا بالغًا للعملات العربية في شرق أسكندنافيا ومنطقة بحر البلطيق.<br />
<br />
3- ما سجلته مشاهد ابن فضلان للمراسم الجنائزية الروسية، وبصفة خاصة حرق الجثث في مراكب؛ وهو التقليد المتبع لدى الأسكندنافيين منذ القرن السادس الميلادي. وكذلك اتخاذ البشر قربانًا للآلهة عند موت أحد كبار القوم، فتحرق جاريته معه، وهو مستوى راقٍ من مستويات التضحية للآلهة لدى <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%83%D9%8A%D9%86%D8%AC&action=edit" target="_blank">الفيكينج</a>.<br />
<br />
وفي المقابل يفند كثير من الباحثين الروس هذه الاحتمالات تحت فكرة تداخل العادات والتقاليد الدينية والاختلاط الفكري؛ بسبب حركة التجارة بين الثقافات المختلفة وقت رحلة ابن فضلان ما بين ثقافة بلغارية وخزرية وسلافية.<br />
<br />
وعلى الرغم من ذلك لا يمكننا الاستمرار في قراءة النص في الجزء الخاص بالمشاهدات الروسية دون أن يداخلنا شعور بأن كثيرًا مما رواه ابن فضلان عن الشعب الروسي ربما سمعه دون أن يراه! حيث تخلو المعلومات من المصادر المباشرة؛ فيحل السرد محل الديالوج، ويختفي سؤال الترجمان في كثير من المعلومات.<br />
<br />
كما تغيب المشاهد الحركية عن محتوى السرد؛ فتختفي مفردات مثل "ركبنا، وسرنا، وقابلنا" في مقابل مفردات تقريرية مبهمة المصدر مثل "وعندهم، وهم يفعلون... إلخ". فلا يتبين هل يرصد ابن فضلان ما يشاهد أم يعيد كتابة قصص سمعها من مصدر آخر؟ كما تتداخل السمات الأنثروبولوجية بين السلافيين والأسكندنافيين؛ فيختلط الأمر على القارئ عمن يتحدث ابن فضلان، وبالأحرى أين هو المكان الذي يسجل منه مشاهداته؟ هل على نهر الفولجا في قلب روسيا الحالية أم على <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø¨Ø­ÙŠØ±Ø©_Ù„Ø§Ø¯ÙˆØ¬Ø§" target="_blank">بحيرة لادوجا</a> على حدود <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7&action=edit" target="_blank">أسكندنافيا</a>؟ وستظل مشاهدته الأنثروبولوجية للشعب الروسي محل إعادة قراءة وتفسير لفترة قادمة من الزمن.<br />
<br />
أما الجزء المتبقي من رسالة ابن فضلان عن مشاهداته في مملكة الخزر فلا يزيد عن نحو 5% من إجمالي ما دوّنه في رسالته عن شعوب رحلته. ولا تشتمل هذه النسبة إلا على ذكر ملك الخزر دون شعبه، ملقيًا الضوء على اسمه، وكنيته، وملبسه، وطرائق تنزهه، وجواريه وهيئتهن، وكذلك المراسم الجنائزية لموته. وهنا أيضًا لا نتبين ما إذا كان ابن فضلان ما زال واقفا على نهر الفولجا في أرض البلغار يعيد كتابة ما روي له من معلومات لمصادر ثانوية وليست أصيلة أم أنه توغل في أرض الخزر ويكتب من مشاهداته؟<br />
<br />
<strong>تعليق على الرسالة والرواية كرشتون</strong><br />
<br />
وفي النهاية لا يخلو إدراكنا للرحلة من بعض المفارقات؛ أهمها:<br />
<br />
- أن الرحلة لم تكن أول من قدم الإسلام إلى بلغار الفولغا؛ فمن شأن ذلك أن يبخس حقوق التجار الذين قدموا -بسلاسة متناهية- المبادئ العامة للإسلام، وأهمها تلك القائمة على التوحيد وحسن المعاملة، وقد خط هؤلاء التجار الطريق الطويل بين بغداد وممالك آسيا الوسطى من ناحية وبلاد البلغار والقبائل الروسية من ناحية ثانية. وفضل الرحلة ماثل في الأساس في توقيع "الاتفاق الرسمي" بين ملك البلغار والخليفة العباسي في نقل الأفكار الإسلامية إلى النخبة الحاكمة في بلاد البلغار.<br />
<br />
ومع اعتناق هذه النخبة للإسلام مارس البلغار الشعائر الإسلامية مخلوطة بالأعراف والتقاليد والعادات لعقود طويلة تالية، إلى أن تسللت برشاقة الأفكار الجديدة الآتية من مدرسة بخارى (المركز المنير في قلب آسيا) لتصلح كثيرا من الأعطاب في الفهم.<br />
<br />
- أن الرحلة لم تقدم الإسلام إلى روسيا؛ ففي ذلك التعبير المجازي مغالطة جغرافية؛ لأن ابن فضلان قدم رسالة الإسلام إلى شعب البلغار. وينتمي البلغار إلى أتراك آسيا الوسطى، ومنها تحركوا نحو نهر الفولغا واستعمروا ضفافه. وآخر حدود لروسيا في ذلك الزمان عند جبال الأورال. وبالتالي كانت روسيا مجرد مملكة مجاورة لمملكة بلغار الفولغا. واستمرت العلاقة ندية بين بلغار الفولغا والروس الذين طمعوا في ثرواتهم وأرضهم، وظلوا يتحينون الفرصة من بداية القرن العاشر إلى منتصف القرن السادس عشر (أكثر من 650 سنة)، إلى أن تمكن القيصر الروسي <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A5%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D9%8A%D8%A8&action=edit" target="_blank">إيفان الرهيب</a> من إخضاع مسلمي الفولجا؛ فأسقط عاصمتهم <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%83%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D9%86&action=edit" target="_blank">كازان</a> في <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/1552" target="_blank">1552</a>. بل إن بعض الباحثين يرون في اعتناق روسيا للمسيحية (<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/988" target="_blank">988</a>) مجرد ردة فعل لاعتناق البلغار للإسلام كنوع من التميز الديني أمام الأعداء المسلمين.<br />
<br />
وهكذا فإن الحديث عن تقديم رحلة ابن فضلان إلى روسيا يتخطى 650 سنة من الاستقلال السياسي والحضاري لمسلمي روسيا. ويهضم جزءا مهما من اعتزاز مسلمي روسيا على ضفاف الفولغا بفصل مهم من تميزهم الديني قبل الضم القسري لأراضيهم تحت السيطرة الروسية.<br />
<br />
- في الوقت الذي ينقل إلينا الجزء المدون من رحلة ابن فضلان إشارات مباشرة بالتفوق الحضاري للمنبع الذي أتى منه ابن فضلان تؤدي رواية كريشتون الدور العكسي. وفي ذلك يلاحظ بعض النقاد (محمد الشوكاني 2001) أن القارئ العربي سيقف متسائلا عن مدى براءة هذا الرحلة -أو بالأحرى ترقيع الرحلة- من الشيغونية الغربية. فالحوار في العمل الروائي حوار تثقيفي يقوم فيه ابن فضلان بانتمائه الأيدلوجي والعرقي المختلف بدور الشاهد على نبل الإنسان الغربي الساعي إلى الخير والحرية.<br />
<br />
وبدلا من أن يكون إكمال النص عربيا ليتحقق أدب ما بعد الكولونيالية فإن هذا النوع من الكتابة -الذي يعاد فيه الاعتبار إلى تاريخ وثقافة الشعوب التي ظلمها الاستعمار- أعاد الحياة إلى ملحمة <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%81&action=edit" target="_blank">بيولف</a> Beowulf الأنجلوساكسونية بمزجها مع رحلة ابن فضلان بشكل قد يعتبرها البعض محاولة جادة للحوار الحضاري، ويعتبرها البعض الآخر تأكيدا لتفوق العالم الغربي على الإسلامي في العصور الوسطى التي طالما قال التاريخ بأنها كانت عصور ظلام أوربية.<br />
<br />
وتبقى الأسئلة كثيرة: كيف وأين فقدت باقي أجزاء رحلة ابن فضلان؟ وهل امتدت يد ما لتحذف النصف الثاني من الرحلة لما فيه من أفكار نظرت إلى "الآخر" المختلف عقائديا نظرة تعاطف وتفاهم حسبما يدعي البعض؟! ولماذا لم يقدم عمل أدبي وفني بلسان عربي يسمح بتخيل الجزء المفقود نقدم فيه رؤيتنا للعالم؟<br />
<br />
الثابت أن الرحلة حصلت على كمية معتبرة من الاهتمام الغربي؛ وهو ما جعلنا نرجع إليها، فنعيد قراءتها برؤية مختلفة نبهنا إليها "الآخر"، وعلينا أن نشكره على ذلك!<br />
<br />
<strong>الأعمال الروائية حوله</strong><br />
<br />
شملت رحلة بن فضلان أساساً لرواية <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%83%D9%84_%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%AA%D9%88%D9%86&action=edit" target="_blank">مايكل كريتشتون</a> <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Michael_Crichton" target="_blank">Michael Crichton</a> أكلة الموتى <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Eaters_of_the_Dead" target="_blank">Eaters of the Dead</a> و التي صورت كفيلم روائي بإسم "<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§Ù„Ù…Ø­Ø§Ø±Ø¨_Ø§Ù„Ø«Ø§Ù„Ø«_Ø¹Ø´Ø±" target="_blank">المحارب الثالث عشر</a>" <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/The_13th_Warrior" target="_blank">The 13th Warrior</a> حيث قام <a href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%AA%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88_%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%B3&action=edit" target="_blank">أنتونيو بانديراس</a> <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Antonio_Banderas" target="_blank">Antonio Banderas</a> بدور بن فضلان.</p>
</div>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/172/المحارب-الثالث-عشر-احمد-بن-فضلان/</guid>
			<pubDate>Sat, 08 Jan 2011 12:25:12 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[رعاية بريطانية لبرامج تلفزيونية لدعم الس&#160]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/170/رعاية-بريطانية-لبرامج-تلفزيونية-لدعم-الس-160/</link>
			<description><![CDATA[<h2> </h2>

<p>رقم: LONDON404507</p>

<p>تاريخ الإصدار: 25/10/2007 الساعة 16:04</p>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2> </h2>

<p>رقم: LONDON404507</p>

<p>تاريخ الإصدار: 25/10/2007 الساعة 16:04</p>

<p>إصدار ويكيليكس: 13/12/2010 الساعة 21:09</p>

<p>التصنيف:  أقل من سري (confidential) </p>

<p>صادر: من السفارة الأمريكية في لندن</p>

<p>المصنف: ريتشارد لابارون</p>

<p>العنوان: زيارة المستشار جاريد كوهين</p>

<p>1.     الملخص:</p>

<p>كبير المستشارين للتعامل مع المسلمين فرح بانديث وجارد كوهين التقوا بمجموعة كبيرة من الحكومة وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات الفكرية والفنانين والشباب خلال زيارة للملكة المتحدة تمت ما بين 9-14 تشرين الأول. وأكد ممثلو الحكومة البريطانية أن مشاكل بريطانيا مع التطرف هي مشكلة داخلية كما هي مشكلة سياسات خارجية لأن كل المحاولات الناجحة والتي تم إفشالها تمت من خلال المجتمع الإسلامي المحلي في المملكة المتحدة.</p>

<p>فالشبان المسلمون من المناطق المهملة عبروا بأقل اهتمام بالسياسات البريطانية أو الأمريكية الخارجية مقارنة بالرغبة بإسماع صوتهم داخل المجتمع البريطاني، في حين أن الحائزين على مستوى تعليمي أعلى أكدوا أن اختلافهم هو مع سياسة بريطانيا الخارجية والحاجة لاستخدام الفن لمعالجة التشنجات الثقافية وموضوع التسامح.</p>

<p>ممثلون ومنتجون في بوليود اتفقوا للعمل مع الحكومة الأمريكية للترويج برسائل معارضة للتطرف من خلال ممثلي أطراف أخرى وتحمسوا لفكرة التشارك مع هوليود أيضا.</p>

<p>نشطاء المجتمع ناقشوا كيفية العمل على تمكين مجتمعاتهم لتوجيه النقاش ضد التطرف في المملكة المتحدة وفي المجتمعات الإسلامية. وكانت قمة الزيارة خلال رحلة إلى لايستير والتي قالت بانديث أنها ربما مقر أكثر المجتمعات الإسلامية المحافظة التي رأتها في أي مكان في أوروبا</p>

<p>التطرف</p>

<p>2.     حكومة جلالتها تعمل حاليا على سياسة محدثة والتي لا تزال بحاجة إلى مباركة الوزراء والتي تهدف إلى تحديث وتحسين كيفية التوجه لوقف الإرهاب والمتطرفين. فريق التعامل مع مجموعة العالم الإسلامي التي يرأسها باري لاون ورئيس مجموعة الإصلاح في العالم العربي اليكس كول قالا لبانديث وكوهين في 12 تشرين الأول إن الإستراتجية الجديدة تشمل خلق وحدة البحث والتواصل المخابراتي والتي سيكون ضمن مسؤوليتها وزارة الداخلية ودائرة المجتمعات المحلية والـFCO</p>

<p>وقال لاون “وبالرغم من أنها لاتزال في مرحلة الطفولة” قال فسيكون لـ RICU ثلاث مهام:</p>

<p>المتابعة والتنسيق والحصول على أبحاث ومعلومات عن التطرف بين المجتمع المسلم في المملكة المتحدة وإشعار حكومة جلالتها للأحداث المهمة مثل خطاب قريب لأسامة بن لادن وتحضير رد متفق عليه من الحكومة، وثالثا دعم وسائل غير حكومية في التصدي للتطرف. وأحد المشاريع التي بدأ العمل عليها تمثل بتحضير ورقة حول أفضل المفردات التي تستعمل في التواصل العام. وقال لاوين: مثلا أفضلية استخدام عبارة mainsteam  (رأي الغالبية) لوصف قيم مشتركة بدلا من استخدام عبارة “قيم غربية” والتي لها دلالات سلبية.</p>

<p>3.     العمل على تمكين أصوات المعتدلين المسلمين في المملكة المتحدة والخارج من خلال الدعم المباشر لحكومة جلالتها وتوفير إمكانية التواصل بين أطراف غير حكومية, قال كوهين.  إن المشاريع التي ستدعمها حكومة جلالتها بصورة مباشرة هي رعاية برنامج أطفال باللغة العربية في الأردن لدعم السلام والتسامح: والمساهمة بزيارة قيادات دينية وصحفيين من مؤسسات في المجتمع الإسلامي البريطانية للقاء كبير أساقفة كانتابري وقيادات كنسية أخرى: وتوفير تدريب للغة الانجليزية لمدربين في جامعة الأزهر في القاهرة من خلال مجلس الثقافة البريطاني. وفي مجال المؤسسات غير الحكومية فتعمل حكومة جلالتها على توفير لقاءات مع أطراف أخرى كما قال كول. وأوضحت بانديث أن تلك المحاولات تعكس مبادرات صغيرة خارجية لرؤية ماذا يعمل وماذا لا يعمل. واتفق الطرفان على أنهم بحاجة لتبادل الأفكار لدعم المحاولات المعارضة للتطرف كانت  متبناة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من قبل الحكومات.</p>

<p>تفاصيل إضافية ممكن متابعتها في النص الكامل للوثيقة باللغة الانجليزية على</p>

<p><a href="http://213.251.145.96/cable/2007/10/07LONDON4045.html">http://213.251.145.96/cable/2007/10/07LONDON4045.html</a></p>

<p>عمان نت</p>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/170/رعاية-بريطانية-لبرامج-تلفزيونية-لدعم-الس-160/</guid>
			<pubDate>Wed, 29 Dec 2010 15:22:36 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>مناقشة الشؤن الأمنية مع رئيس الوزراء</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/169/مناقشة-الشؤن-الأمنية-مع-رئيس-الوزراء/</link>
			<description><![CDATA[<p>النص الأصلي باللغة الانجليزية:</p>

<p> <a href="http://213.251.145.96/cable/2009/03/09BAGHDAD791.html">http://213.251.145.96/cable/2009/03/09BAGHDAD791.html</a></p>

<p>الرقم: 09BAGHDAD791</p>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>النص الأصلي باللغة الانجليزية:</p>

<p> <a href="http://213.251.145.96/cable/2009/03/09BAGHDAD791.html">http://213.251.145.96/cable/2009/03/09BAGHDAD791.html</a></p>

<p>الرقم: 09BAGHDAD791</p>

<p>تاريخ البرقية: 23/3/2009</p>

<p>الساعة 9:09</p>

<p>تاريخ إصدار من ويكيليكس: 15/12/2010</p>

<p>الساعة 21:09</p>

<p>التصنيف: سري</p>

<p>المصدر: السفارة الأمريكية في بغداد</p>

<p>المصنف: القائمة بأعمال السفير باتريشيا بوتنيس</p>

<p>الموضوع: مناقشة الشؤون الأمنية مع رئيس الوزراء العراقي</p>

<p>التلخيص</p>

<p>في لقاء مع رئيس الوزراء نوري المالكي في 19 آذار مع القائمة بالأعمال باتريشيا بوتنيس والقائد العسكري اللفتنانت جنرال اوستين، نافشا الشؤون الأمنية المتغيرة والسياسات المالية ومحاولات اعتقال القائد العراقي السابق عادل مشهداني لمجموعة أبناء العراق.</p>

<p>وتم النقاش حول الطريق إلى الإصلاح في المستقبل، وتحسين إدارة الهيدروكاربون.</p>

<p>كما وتم  تسليم شكوى رسمية demarche حول مخيم أشرف حيث اعترف رئيس الوزراء بحساسية الموضوع ولكنه أكد وجود ضغوط عراقية محلية إضافة للتهديدات وتحديدا من  إيران حول مجاهدي خلق، وهم سكان مخيم أشرف. </p>

<p>وقد أكد رئيس الوزراء أن المقيمين في المخيم لن يتم إيذائهم بل ستحترم الحاجات الإنسانية وفق ما يتم استعراضه من قبل الحكومة الأمريكية، ولن يتم إجبار أحد بالقوة على الذهاب إلى إيران- حتى المتهمين بالقيام بجرائم – ولكن وفي نفس الوقت، لن يتم السماح لهم بالبقاء في العراق .</p>

<p>وقال القتنانت جنرال اوستين إن هناك تحسن كبير بالبيئة الأمنية خلال السنة الماضية، وعلق بأن نشاطات الحكومة العراقية في البصرة مؤخرا كانت نقطة تحول في تاريخ العراق.</p>

<p>وقال رئيس الوزراء إن “الحفاظ على الانتصار أكثر صعوبة من  النجاح نفسه”، منوها إلى أن على قوات الأمن العراقية أن تتأقلم مع التهديدات الجديدة من جماعات إرهابي سرية و صغيرة مؤكدا ضرورة لعب الجهات المخابراتية دورا اكبر لأنها ستكون المفتاح في النهاية.</p>

<p>وفي رده لطلب CDA حول الدفعات المطالبة من شركة general electric لعقود توليد كهرباء كبيرة قال رئيس الوزراء إنها ستدفع حتى لو كان ذلك من رواتبه الشخصية.</p>

<p>أوستين عبر عن شكره لرئيس الوزراء لحل مشاكل الميزانية المتعلقة بدفعات SOI  وقد رد رئيس الوزراء بأن COR تلعب ألعابا سياسية في الميزانية.</p>

<p>وحول الهيدروكاربون سئل رئيس الوزراء ما هو الموقف الأمريكي من العقود المباشرة مع شركات أمريكية تعمل عبر الحدود مع إيران.</p>

<p>2. اللفتنانت جنرال اوستين أعلم رئيس الوزراء أن الجنرال أوديرنو كان في الأردن وسئل عن زيارة رئيس الوزراء الأخيرة إلى أستراليا فرد رئيس الوزراء بالقول أن الرحلة كانت مثمرة وجيدة ولكنه شكا بأنها كانت طويلة.</p>

<p>وقال رئيس الوزراء إن موقف الحكومة الاسترالية موقف جيد</p>

<p>عمان نت</p>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/169/مناقشة-الشؤن-الأمنية-مع-رئيس-الوزراء/</guid>
			<pubDate>Wed, 29 Dec 2010 15:21:33 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>تونسيون يعارضون النظام في كتاب جديد يحتوي</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/168/تونسيون-يعارضون-النظام-في-كتاب-جديد-يحتوي/</link>
			<description><![CDATA[<p>النص الأصلي باللغة الانجليزية:</p>

<p> <a href="http://213.251.145.96/cable/2009/06/09TUNIS372.html">http://213.251.145.96/cable/2009/06/09TUNIS372.html</a></p>

<p> الرقم: 09TUNIS372</p>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>النص الأصلي باللغة الانجليزية:</p>

<p> <a href="http://213.251.145.96/cable/2009/06/09TUNIS372.html">http://213.251.145.96/cable/2009/06/09TUNIS372.html</a></p>

<p> الرقم: 09TUNIS372</p>

<p>تاريخ البرقية: 16/6/2009</p>

<p>تاريخ نشرها على موقع ويكيليكس 13/12/2010</p>

<p>التصنيف: أقل من سري confidential</p>

<p>صادر من السفارة التونسية</p>

<p>التصنيف من قبل السفير روبيرت جودية</p>

<p>الموضوع: تونسيون يعارضون النظام في كتاب جديد يحتوي قصص فساد “بن على”</p>

<p>الملخص:</p>

<p>اتصل **** بالسفير والقنصل الاقتصادي للمشاركة بمعلومات من مصادر أولية عن فساد لعدة سنوات تشمل “بن على” نفسه يطلب حصة 50% من *** جامعة خاصة.</p>

<p>اليوم الذي اقتنعت أن تونس لم تعد دولة حرة</p>

<p> 2. على هامش فعالية لنشطاء مجتمعين **** الكتاب ينقد بشدة نظام “بن علي” بما في ذلك “الازدواجية” بين النشاط العلني والحقيقة على الأرض.</p>

<p> ويوضح **** محاولات خنق الحريات السياسية والسيطرة الدائمة للاعلام وأن حرية الاجتماع هي “خيالية” مؤكدا أن “حكم القانون أكثر خيالا من كونه حقيقة.</p>

<p>3. **** طلب من السفارة الأمريكية متابعة قضية ****، ووعد السفير بذلك.</p>

<p> القنصل الاقتصادي راجع مع **** شرحه للحياة في السجون وما جرى بحق السجناء السياسيين الذين تم إطلاق سراحهم مؤخرا.</p>

<p>قضية فساد 1</p>

<p>الوصلة الفرنسية؟</p>

<p>4. تم سؤال **** إذا كان قد تواصل مع سفارات غربية أخرى فقال إنه لم يتصل لأنه يحاول تجاهل الفرنسيين بالذات معللا ذلك بأن السفير ديجلايكس ينظر له وكأنه سفير “بن على” لدى الرئيس ساركوزي وليس العكس. إضافة لذلك، ادعى **** أن الحكومة التونسية أعطت السفير الفرنسي ديجلايكس وبصورة غير شرعية فيلا تم تسجيلها باسم ابنته، والفيلا موجودة على شارع سيدي دهريف قرب منزل الرئيس التونسي. ولم يتم إبراز أي إثبات لذلك الفساد أو تفسير لمعرفته بذلك.</p>

<p>قصة فساد II</p>

<p>“بن على” يسعى لنسبة 50% ****</p>

<p> 5. وصف **** الفساد بأنه مثل السرطان المستشري في تونس بسبب فساد الرئيس وعائلته الواسعة، وعندما قال القنصل الاقتصادي إن حالات الفساد مرتبطة بعائلة الرئيس وليس بالرئيس نفسه. وذكر **** حالة كان الرئيس “بن على” منشغلا فيها حيث تبين أن “بن علي”  ”غير مثقف” عندما بات واضحا بأنه لا يستطيع متابعة **** وإذ بالرئيس يقاطع النقاش ويقول إن ما يهمه هو حصة 50% من المشروع، وتخوف **** من الرد السلبي فتظاهر بالجهل وكأنه لم يسمع طلب الرئيس.</p>

<p>كيف تورطت سها عرفات في مشكلة؟</p>

<p>7. عرض **** نظرية لإيضاح سبب قيام الحكومة التونسية بسحب جنسية سها عرفات التونسية عام 2007.( ملاحظة: قدمت رفتال تقريرا عن نفس الموضوع أيضا)، وقال إنه سمع أن السيدة الأولى ليلى بن علي حاولت آنذاك تزويج قريبة لها وعمرها 18 سنه لرئيس وزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم، علما بأن إحدى زوجات المكتوم هي الأخت غير الشقيقة لملك الأردن، وحسب هذة الإشاعة قامت سها عرفات بتنبيه الملكة الأردنية رانيا حول مخططات ليلى بن علي، وعندما عرفت السيدة الأولى التونسية انقلبت على سها عرفات وأجبرتها على مغادرة تونس.</p>

<p>عمان نت</p>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/168/تونسيون-يعارضون-النظام-في-كتاب-جديد-يحتوي/</guid>
			<pubDate>Wed, 29 Dec 2010 15:19:35 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الوحدة الكنسية واحد العلاقات الفاتيكاني&#1577]]></title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/167/الوحدة-الكنسية-واحد-العلاقات-الفاتيكاني-1577/</link>
			<description><![CDATA[<h2> </h2>

<p>رقم المرجع: 09VATICAN11</p>

<p>النص الاصلي بالانجليزية</p>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2> </h2>

<p>رقم المرجع: 09VATICAN11</p>

<p>النص الاصلي بالانجليزية</p>

<p>  <a href="http://213.251.145.96/cable/2009/01/09VATICAN11.html">http://213.251.145.96/cable/2009/01/09VATICAN11.html</a></p>

<p>المصدر: سفارة الولايات المتحدة لدى حاضرة الفاتيكان</p>

<p>تاريخ البرقية: 27/1/2009 الساعة 16:04</p>

<p>تاريخ نشرها على موقع ويكيليكس: 10/12/2010 الساعة 21:09</p>

<p>التصنيف: سرّي</p>

<p>تم تصنيفه من قبل: رافئيل ب. فولي، القائم بأعمال نائب رئيس البعثة.</p>

<p>السبب: 1.4 (ب) ، (د)</p>

<p>1- (س) التلخيص: أثبت قرار البابا بإقامة تواصل مع مجموعة كاثوليكية منشقة كان من ضمنهم رجل دين من منكري محرقة الهولوكوست (المرجع أ) بأن أقصى اهتماماته هو رفاهية الكنيسة الدينية على المدى البعيد وليس علاقات الكرسي البابوي مع الكيانات المستقلة الأخرى .</p>

<p>و تنبئ نزعة أولوية الدين هذه عن تخطيط الكرسي البابوي لرحلة البابا المتوَقّعة لإسرائيل والأردن في أيار المقبل (المرجع ب) و معالجتها للخلاف حول وجوب التصريح  بالبابا  بيوس الثاني عشر في الحرب العالمية الثانية كقدّيس.</p>

<p>يؤمن معظم المطّلعون على الكرسي البابوي بأن هذا النهج هو النهج الصحيح لمؤسسة تبلغ من العمر 2000 عام و التي تعتبر أن فشلها التاريخي الأعظم يكمن في ” فضيحة الشقاق المسيحي.” وهذا ما قاله البابا بينديكتوس السادس عشر نفسه، وهو ألماني عاش خلال الحرب العالمية الثانية، و قد أسف بشدة و بشكل علني على معاداة السامية، و أكّد على الإبقاء على علاقات سامية مع اليهود.</p>

<p>قد يجد الكرسي البابوي، على أي حال، بأن تعامله ذو الذوق السياسي المتدنّي مع هذا القرار من الممكن أن يفتّر من استقبال البابا في إسرائيل في أيار المقبل فيما لو تأكّدت هذه الرحلة.</p>

<p> نهاية الملخص.</p>

<p> </p>

<p>     الموضوع الموسّع، التاريخ الطويل للحوار اليهودي-الفاتيكاني. ——————————————— ———-</p>

<p>2 (ج) في حوار موسّع مع الحزب الديمقراطي المسيحي والقائم بأعمال نائب رئيس البعثة في 23 كانون الثاني، وصف نوربرت هوفمان سكرتير لجنة الكرسي البابوي للعلاقات مع اليهود جهود الحوار اليهودي الفاتيكاني.</p>

<p>كما أوضح بأن قراراً تنظيميّاً شاذاً يبيّن تماماً مدى أهمية العلاقات اليهودية-الكاثوليكية للفاتيكان:</p>

<p>و تأتي لجنة العلاقات اليهودية تحت المجلس البابوي لتعزيز الوحدة المسيحية- وليس المجلس البابوي لحوار الأديان (والذي يتعامل مع العلاقات مع المسلمين والهندوس والبوذيين والوثنيين). و بالنسبة لهوفمان يقدّر القادة اليهود هذا الترتيب لأنه في مصلحتهم لتأكيد العلاقة المميزة التي تربط المسيحية باليهودية.</p>

<p>3 (ج) إن اتفاق كل من الديانتين له أهمية رئيسية في الحوار. فمنذ المجلس الفاتيكاني الثاني (1962- 1965) أتمّت الكنيسة الكاثوليكية روابط وثيقة أكثر مع اليهودية مستشهدين بنصوصهم و تاريخهم. و في السنوات الأخيرة و بالتزامن مع انتخابات البابا بينديكتوس السادس عشر في ألمانيا (و الذي كان طفلاً خلال الحرب العالمية الثانية)  دخلت الجهود لتقوية هذه العلاقات حالة تأهب قصوى.</p>

<p>قال هوفمان أن اليهود يعتقدون بأن العلاقات الجيدة بالكرسي البابوي تساعد في مكافحة معاداة السامية و تضمن أن لا يكون هنالك هولوكوست أخرى.</p>

<p> </p>

<p> </p>

<p> </p>

<p> </p>

<p> </p>

<p>استنكار الغضب بشأن الإهانات الملموسة</p>

<p>4 (ج) ارتأى هوفمان أن إعادة البابا بينديكتوس السادس عشر إلى منصبه كواحد من الرجال الأربعة الكنسيين في أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية من قبل البابا يوحنا بولس الثاني   (المرجع أ) سيكون مدمّراً لعلاقات الفاتيكان مع اليهود على المدى البعيد. كما توقّع أن الاستنكار العلني للهولوكوست من قبل أحد هؤلاء الرجال الأربعة، وهو الأسقف وليامسون، سيكون موضوعاً جدلياً و سيستقطب نقداً في وقت قصير لكنه سيُستبعَد سريعاً.</p>

<p>أما عن بعض قادة الكنائس الأخرى فقد بدا و كأنهم موافقون على أنه وبما أن قرار البابا كان دينياً و ليس سياسياً، فسيكون مفهوماً على هذا النحو فقط. فمثلاً رحّب رئيس مؤتمر الأساقفة الفرنسيين “بلفتة الرحمة والانفتاح لتعزيز وحدة الكنيسة.” كما نأى بعض قادة الكنائس بأنفسهم عن استنكارات الأسقف ويليامسون للهولوكوست، ثم أضافوا كلمات للترحيب بإعادة تنصيب رجال أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية الأربعة. و قد وقع المعظم على اختيار الكاردينال كاسبر،  والذي  يدير الحوار الكاثوليكي اليهودي، لإدانة تصريحات الأسقف بأنها “غبية” و”غير مقبولة” و “لا تمت للكنيسة الكاثوليكية بصلة.” وكالعادة بقي البابا بعيداً عن الشجار و لم يعلّق.</p>

<p> 5. (س) و بالفعل يبدو أن معظم قادة الكنائس يؤمنون بأن الضرر من هذه المسألة لن يستمر ولن يضر زيارة البابا المقررة إلى إسرائيل. و قال الأب هوفمان بالتحديد بأن الخلاف سيربط مسائل أخرى مشابهة مثل “المسائل التافهة المتعلقة بحالة العلاقات الكاثوليكية-اليهودية. ومع ذلك، تستمر خلافات أخرى لتترك ضغينة في قلوب اليهود والآخرين. و من بينها صلاة جماعية لاتينية كاثوليكية تدعو إلى انقلاب اليهود.</p>

<p>وقد أصبح الجدل الأكثر خلال الشهور الأخيرة هو اقتراح تمجيد البابا بيوس الثاني عشر (تنصيبه كقديس) وهو بابا فترة الحرب العالمية الثانية والذي انتقده البعض لعدم استنكاره الهولوكوست علناً.</p>

<p>انتقد حاخام حيفا (اسرائيل) كوهين، وهو أول حاخام يُدعَى لخطاب المجلس الكنسي للأساقفة، اقتراح التنصيب بشكل مبطن في ملاحظاته للأساقفة في الخريف الماضي. ولم يتقبل رسميو الكنيسة النقد، كما شعروا بالضيق منه. ورفض هوفمان مجرد ذكر تلك الملاحظات العامة بأن الحاخام كان قد كشف بأنه قد تعرض للضغط من قبل القادة اليهود لإيصال النقطة.</p>

<p>  آفاق زيارة البابا لإسرائيل والأردن</p>

<p>6- (ج) و في غضون ذلك يخيم غموض كبير على حالة العلاقات الفاتيكانية-اليهودية في زيارة البابا المخططة لإسرائيل. و طبقاً لما أخبرنا به رسميون فاتيكانيون آخرون (المرجع ب) فقد أكد الأب هوفمان أن رحلة البابا لم تكن مشروطة بحل قضايا ضرائب الملكية للكنيسة في معاهدة الكرسي البابوي الإسرائيلي الرئيسية. و الهدف الرئيسي من الزيارة هو ديني كما ذكر سابقاً: يريد البابا البالغ من العمر 81 عاماً أن يؤدي مناسك الحج إلى الأراضي المقدسة كحَبر (بابا) قبل أن يتقدم بالعمر وتصبح الزيارة أكثر صعوبة.</p>

<p>وفي نفس الوقت يؤمن الكرسي البابوي أن زيارة البابا لإسرائيل والأردن والضفة الغربية سترفع الوعي حول الهولوكوست والحاجة إلى مكافحة معاداة السامية. كما و ستؤكد الزيارة البابوية القبول الفاتيكاني لدولة إسرائيل علانيةً والتي أسس الكرسي البابوي علاقات معها في عام 1993.</p>

<p>وكشف حديث هوفمان ضمنياً بأن الزيارة ستكون من أجل هذه الأسباب، و غُيّبَت التطورات السلبية الرئيسية.</p>

<p> 7- (س) في محادثة سرية في 23 كانون الثاني كان للسفير الإسرائيلي للكرسي البابوي مورديكاي ليفي نظرة متراخية بعض الشيء. و لكن ليفي لن يتكهن  باحتماليات هذه الرحلة بالرغم من التأكيد أن التخطيط يجري دون شروط مسبقة، والتعبير عن الأمل بأن تتم الرحلة، و الاعتراف بأن الرحلة قد تمضي قدماً بالحوار الكاثوليكي-اليهودي. و لم يرَ ليفي آمالاً عديدة لزيارة البابا تساعد على حل مشكلة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.</p>

<p>وبينما تريد إسرائيل المحافظة على علاقات جيدة مع الكرسي البابوي لتجنب المشاكل، قال ليفي بأن القادة الإسرائيليين لا يعتقدون أن باستطاعة الفاتيكان التأثير على العرب.</p>

<p> 8. (س) و من ناحبة أخرى قال ليفي أنه قد يكون للصحافيين مصالح مادية من هذه الزيارة.  و كما يزعم ليفي فإن الأمير غازي له مصالح اقتصادية من التطور السياحي الذي سيزدهر في المنطقة حول مكان تعميد المسيح. ستكون زيارة البابا لهذه المنطقة استثماراً. و بما أنه لن يتم الترحيب بهذا التطور من قبل جميع الكنائس، فقد سبب موضوع الزيارة صراعاً بين السلطات و الكنائس المحلية.</p>

<p> 9. (ج) لم يعتقد السفير الإسرائيلي بأن أزمة غزة التي حدثت مؤخراً ستلعب دوراً في قرار البابا الأخير في السفر إلى الأراضي المقدسة. وكان قد خاب أمل ليفي بعد نقد الفاتيكان لأعمال إسرائيل في غزة، وأثارت نظره حول المونسينيور بارولين نائب وزير الخارجية للكرسي البابوي. حيث حث ليفي بارولين على قول شيء إيجابي عن إسرائيل لموازنة هذه الملاحظات.  وأراد ليفي بالأخص للكرسي البابوي أن يُقر علنياً بأن المسيحيين في إسرائيل يتمتعون بحرية دينية لا نظير لها في الشرق الأوسط، حيث تقف الأقليات المسيحية بشكل متزايد ضد سياسات الإسلام. كما قال أن بارولين ملتزم في فعل ذلك.</p>

<p>  (ج) تعليق: مطلوب شريك قوي لدروس في العلاقات العامة</p>

<p> ———————————–</p>

<p>10. (س) أحياناً يُحير البابا بينديكتوس السياسيين والصحافيين بالاستمرار بفعل ما يؤمن بأنه الأفضل لمصالح الكنيسة مثل إعادة أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية أو أخذ مسألة تعميد بيوس الثاني عشر بعين الاعتبار. (عانى سلفه جون باول الثاني من بعض هذه الانتقادات. ) وقد رثى أشخاص من خارج الفاتيكان القرارات أو السياسات التي تصوَّر لهم بأنها لا تتماشى مع الألفية الجديدة، و دعوا إلى أن تصبح الكنيسة أكثر حداثة واستيعاباً للأمور.</p>

<p>ما فشل هؤلاء المراقبون لمعرفته هو انسجام قرارات الكرسي البابوي مع سلوكه في القضايا الأساسية مثل إعادة توحيد الكنيسة أو كرامة الجنس البشري ككل مع قيمة هذا الاتساق. وبغض النظر ما إذا كان من هم خارج الفاتيكان متفقين أو غير متفقين مع الكرسي البابوي، فسيكون من الصعب إنكار تأثيره الأخلاقي وتغطيته الجغرافية و قدرته على الاستيلاء على العناوين الرئيسية في الصحف. و بإمكان هذه المواصفات أن تجعل من الفاتيكان شريكاً قوياً للولايات المتحدة والأمم الأخرى في السعي لتحقيق الأهداف المشتركة.</p>

<p>11. (س) و في نفس الوقت، لا يمكن الإنكار أن الحصول اهتمام أكثر بقليل إلى نظرة العالم الخارجي إلى القرارات المتخذة داخل الكنيسة قد يساعد الكرسي البابوي على حماية صورته وتأثيره.</p>

<p>و بالرغم من أن قادة الكنيسة أمثال بينديكتوس  يتبنون وسائل جديدة للاتصال لإيصال رسالتهم إلى أكبر جمهور ممكن (المرجع ج) فإنهم لم يشملوا جميع الاحتياجات والأدوات الخاصة بعلاقات القرن الواحد و العشرين العامة.</p>

<p>ولربما كان المتحدث باسم الكرسي البابوي قد ندد بالهولوكوست بشكل مدوي مستنكراً آراء الأسقف ويليامسون في نفس الوقت الذي رحب فيه البابا به للرجوع إلى الكنيسة. و لكنهم انتظروا عدة أيام ليقوموا بذلك ثم أصبحوا يقومون به أسبوعياً. و بحلول ذلك الوقت، حدث الكثير من الدمار. و بدلاً من إحراز هدف ديني وهو إعادة توحيد الكنيسة، وإثبات التزامها بإعطاء فرص  ثانية  لمن أخطأوا، والتأكيد على المخاوف من الهولوكوست – يلعب الكرسي البابوي لعبة المطاردة.</p>

<p>نهاية التعليق.جي في نويس</p>

<p>عمان نت</p>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/167/الوحدة-الكنسية-واحد-العلاقات-الفاتيكاني-1577/</guid>
			<pubDate>Wed, 29 Dec 2010 15:18:20 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
		<item>
			<title>اجتماع الجامعة العربية للمقاطعة وتحديد</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/blog/166/اجتماع-الجامعة-العربية-للمقاطعة-وتحديد/</link>
			<description><![CDATA[<p>الرقم المرجعي: 07DAMASCUS409</p>

<p>النص الاصلي بالانجليزي: <a href="http://213.251.145.96/cable/2007/04/07DAMASCUS409.html">هنا</a></p>

<p>تاريخ البرقية: 30/4/3007 الساعة 10:10</p>...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الرقم المرجعي: 07DAMASCUS409</p>

<p>النص الاصلي بالانجليزي: <a href="http://213.251.145.96/cable/2007/04/07DAMASCUS409.html">هنا</a></p>

<p>تاريخ البرقية: 30/4/3007 الساعة 10:10</p>

<p>تاريخ نشرها على موقع ويكيليكس: 17/12/2010 الساعة 21:09</p>

<p>التصنيف: أقل من سري</p>

<p>المصدر: السفارة الامريكية في دمشق</p>

<p>المصنف: مايكل كوربين</p>

<p>1.الملخص:</p>

<p>اجتماعات مجموعة الجامعة العربية للمقاطعة نصف سنوية عقدت في 23-26 نيسان في دمشق. المشاركين والنتائج كانت كالتوقعات وموازية لتوقعات اجتماع شهر نوفمبر الماضي. لم يتم اسقاط اي شركة. الامر الجديد المعلن هو اضافة افلام المخرج ستيفن سبيلبرغ وهو ايظا مؤسسة ضندوق Righteous Persons Foundation</p>

<p>2. الاجتماع نصف السنوي لمكتب المقاطعة للجامعة العربية انعقد ما بين 23-26 نيسان. الحضور شمل دبلوماسيون ومندوبين من الجزائر والعراق ولبنان والكويت وليبيا والمغرب والسلطة الفلسطينية وقطر والسعودية والسودان وسوريا وتونس والامارات واليمن. ذلك حسب محمد العجمي رئيس المكتب الاقليمي لمقاطعة اسرائيل. الجسم الرئيس للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي حضروا الاجتماع. من بين الحضور من المؤتمر الاسلامي كان ممثلين عن مليزيا وايران وباكستان واندونيسيا والذين ابدوا اهتمام ودعم للمقاطعة ومن المتوقع انها ستنفذ المقاطعة بطريقتهم, كما توقع العجمي. وكما كان في الاجتماعات السابقة اهم الدول الغائية هي الدول التي وقعت اتفاقيات منفصلة مع اسرائيل وهي: الاردن ومصر وموريتانيا, قال العجمي. دجيبوتي والصومال ايظا لم تحضر رغم محاولات سابقة للمجموعة المقاطعة العربية لاقناعهم الحضور, قال العجمي.</p>

<p>3. لم يتم سحب اي شركة من القائمة خلال الاجتماع الاخير. الذكر الوحيد الاضافي كان ذكر اسم المخرج السينمائي ستيفن سبيلبرغ والذي تم التركيز عليه بسبب تبرع بمبلغ مليون دولار لاسرائيل السنة الماضية خلال صيف الصراع في لبنان, بحسب العجمي. اللجنة قاطعت كل الافلام والمواد المتعلقة بسبيلبرغ و مؤسسة Righteous Persons Films ,كما قال سبيلبرغ. تعليمات مقاطعة عامة تم توزيعها للدول المشاركة في لجنة المقاطعة مع اضافة نسخ DVD لافلام سبيلبيرغ المطلوب منع استيرادها وبثها ++++++</p>

<p>4. تعليق</p>

<p>كان العجمي اكثر انفتاحا مع المسؤول الاقتصادي مما كان بعد اجتماع المقاطعة في نوفمير 2006 حيث عبر عن ثقته ان المقاطعة تزداد قوة موضحا ان موقف اسرائيل في المنطقة يضعف . وفي ما بدا كتكرار الموقف الحكومي السوري الرسمي ادعى العجمي أنه يتم الاعتراف بدور سوريا كلاعب مهم في المشاكل الاقليمية وما ابعد</p>

<p>كوربين</p>

<p>عمان نت</p>]]></content:encoded>
			<guid>http://www.balasmeh.com/blog/166/اجتماع-الجامعة-العربية-للمقاطعة-وتحديد/</guid>
			<pubDate>Wed, 29 Dec 2010 15:16:53 +0000</pubDate>
			<dc:creator>Omar Salem</dc:creator>
		</item>
	</channel>
</rss>