تتسبب حوادث السير على الطرقات العامة بخسائر بشرية ومادية كبيرة تستنزف الموارد البشرية والمادية وتودي بحياة الألوف من الناس سنوياً من مختلف الأعمار, وتخلف آثاراً نفسية واجتماعية على ذوي الضحايا في مختلف المحافظات السورية.
فلا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن حادث مرور هنا وآخر هناك وسقوط الضحايا الأبرياء, حتى أن أسراً بكاملها تذهب ضحية حوادث السير المؤسفة أحياناً.
أسباب حوادث السير متعددة ومتنوعة ابتداء من عدم جاهزية السيارة فنياً وتفاوت خبرة ومعرفة السائقين بقيادة السيارة وجهلهم بقانون السير والسرعات الزائدة وسوء الطرقات وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المؤسفة!!
الجهات المعنية وخبراء المرور وشرطة السير في المدن وعلى الطرقات العامة ورغم كل الإجراءات وتسجيل المخالفات والضوابط على اختلاف درجاتها, وحتى حجز السيارة كلها لم تستطع أن تخفف من نسبة الحوادث التي تقع يومياً.
قد نقتنع بأن الأسباب المذكورة هي وراء وقوع حوادث السير ولكن ألا يمكن إيجاد حلول لهذه الأسباب وبأساليب أكثر نجاعة والتفتيش عن أساليب وطرق جديدة للتخفيف من حوادث السير والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم وايقاف هذا النزيف المستمر..
وزارة النقل عممت على مديرياتها بأن تطلب من مالكي سيارات الركوب الصغيرة والكبيرة والسيارات الشاحنة التي يزيد وزنها عن 11 ألف كغ والتي تعمل بالنقل بين المدن وبالنقل الخارجي الدولي بتركيب الصندوق الأسود في سيارات المذكورة, إذ ستخضع هذه المركبات للفحص الفني اعتباراً من 1/8/ 2006 والغاية من تركيب الصندوق الأسود هي الحد من الحوادث المرورية التي تسببها, ومعرفة السرعات التي تسير بها من خلال قيام الصندوق الأسود بتسجيلها, وهو أشبه بالصندوق الأسود في الطائرات.
ونتمنى أن يساهم هذا الصندوق في الحد من حوادث المرور والتقليل من حجم الخسائر البشرية والمادية كما نتمنى إذا نجحت هذه التجربة أن يتم تعميمها على بقية أنواع السيارات الأخرى, وأن تتم متابعة الأمر بجدية وليس كما حصل بالنسبة لحزام الأمان الذي أصبح من المنسيات إلا عند القليل من السائقين, رغم أهميته ومساهمته فعلياً في الحد من حجم الخسائر البشرية إذا ما تم استخدامه بشكل دائم..
Be the first person to like this.
