<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
	<channel>
		<atom:link href="" rel="self" type="application/rss+xml" />
		<title>Latest posts in: القابضات على الجمر</title>
		<link>http://www.balasmeh.com/forum/rss/?thread=576</link>
		<description>Latest forum posts on: Balasmeh.com</description>
		<item>
			<title>القابضات على الجمر</title>
			<link>http://www.balasmeh.com/forum/1575-1587-1604-1575-1605-1610-1575-1578-12/1575-1604-1602-1575-1576-1590-1575-1578-1593-1604-1609-1575-1604-1580-1605-/?post=1145</link>
			<description><![CDATA[<P><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">الحمد الله الذي أسكن عباده هذه الدار .. وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار .. وجعل الدار الآخرة هي دار القرار .. فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار .. ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار .. وسبق رحمته بعباده غضبه وهو الرحيم الغفار ..أحمده على نعمه الغزار ..وأشكره وفضله على من شكر مدرار ..وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار ..وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار ..الرسول المبعوث بالتبشير والإنذار صلى الله عليه وسلم .. صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والأبكار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما بعد :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فهذه رسالة .. رسالة .. إلى القابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه أحاسيس .. أبثها ..إلى من جعلن قدوتهن أمهات المؤمنين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وغايتهن رضا رب العالمين ..إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفاً من يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم هماً واحداً هو هم الآخرة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت : اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">رسالة .. إلى المرأة الصالحة التقية .. التي قدمت محبة الله وأوامره .. على تقليد فلانة أو فلانة .. فأصبحت غريبة بين النساء بسبب صلاحها وفسادهن .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لها فيما رواه ابن ماجة والدارمي : " إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء " . قيل : ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : " الذين يصلحون إذا فسد الناس " ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه كلمات .. إلى القابضات على الجمر .. لأذكرهن بأخبار من تقدمهن إلى طريق الجنة .. ممن تركن لذة الحياة .. وحملن همَّ الدين .. حتى ضاعف الله لهن الحسنات .. وكفر السيئات .. ورفع الدرجات .. حتى سبقن كثيراً من الرجال ..</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أول تلك القابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هي تلك المرأة الصالحة التي كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فمن الله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله ..فلم تزل الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط من يدها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فصاحت الماشطة بابنة فرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك .. وربُّ أبيك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فدعا بها .. وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها .. فأمر فرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى .. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة .. الأيتام الذين تكدح لهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا يدرون إلى أين يساقون .. فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي .. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي .. والغلام يصيح بأمه ويستغيث .. ويسترحم الجنود .. ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول الفكاك والهرب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونه ويدفعونه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فما هي إلا لحظات .. حتى ألقي الصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر .. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل .. وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فغضب فرعون .. وأمر بولدها الثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث .. فما هي إلا لحظات حتى ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه .. والأم ثابتة على دينها .. موقنة بلقاء ربها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت .. وفعل به ما فعل بأخويه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والأم ثابتة على دينها .. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلما جذبه الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها .. فحالوا بينه وبينها .. وحملوه من يديه الصغيرتين .. وهو يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير مفهومة .. وهم لا يرحمونه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي .. وغاب الجسد .. وانقطع الصوت .. وشمت الأم رائحة اللحم .. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها ..تنظر الأم إلى عظامه .. وقد رحل عنها إلى دار أخرى ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وهي تبكي .. وتتقطع لفراقه .. طالما ضمته إلى صدرها .. وأرضعته من ثديها .. طالما سهرت لسهره .. وبكت لبكائه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كم ليلة بات في حجرها .. ولعب بشعرها .. كم قربت منه ألعابه .. وألبسته ثيابه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك ..فالتفتوا إليها .. وتدافعوا عليها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها .. وكان قد التقم ثديها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما انتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة .. فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها .. أنطق الصبي في مهده وقال لها :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا أماه اصبري فإنك على الحق ..ثم انقطع صوته عنها .. وغيِّب في القدر مع إخوته ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ألقي في الزيت .. وفي فمه بقايا من حليبها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وفي يده شعرة من شعرها .. وعلى أثوابه بقية من دمعها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولحمهم يفور به الزيت .. تنظر المسكينة .. إلى هذه العظام الصغيرة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">عظام من ؟ إنهم أولادها .. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسروراً .. إنهم فلذات كبدها .. وعصارة قلبها .. الذين لما فارقوها .. كأن قلبها أخرج من صدرها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">طالما ركضوا إليها ..وارتموا بين يديها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وضمتهم إلى صدرها .. وألبستهم ثيابهم بيدها .. ومسحت دموعهم بأصابعها .. ثم هاهم ينتزعون من بين يديها .. ويقتلون أمام ناظريها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتركوها وحيدة وتولوا عنها .. وعن قريب ستكون معهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب .. بكلمة كفر تسمعها لفرعون .. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم .. لما لم يبق إلا هي .. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية .. ودفعوها إلى القدر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما حملوها ليقذفوها في الزيت .. نظرت إلى عظام أولادها .. فتذكرت اجتماعهم معهم في الحياة .. فالتفتت إلى فرعون وقالت : لي إليك حاجة .. فصاح بها وقال : ما حاجتك ؟ فقالت : أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد .. ثم أغمضت عينيها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وألقيت في القدر .. واحترق جسدها .. وطفت عظامها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلله در هذه الماشطة ما أعظم ثباتها .. وأكثر ثوابها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها .. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي : ( لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة .. فقلت: ما هذه الرائحة ؟ فقيل لي : هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها .. ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">الله أكبر تعبت قليلاً .. لكنها استراحت كثيراً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين * الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم * الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها .. وجاورت ربها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر .. ومقعد صدق عند مليك مقتدر .. وهي اليوم أحسن منها في الدنيا حالاً .. وأكثر نعيماً وجمالاً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وعند البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً .. ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : من دخل الجنة ينعم لا يبؤس ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه . وله في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا .. فمن سكان الجنة ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إنهم .. أهل الصيام مع القيام وطيب الكلمات والإحسان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">عسل مصفى ثم ماء ثم خمــــر ثم أنهار من الالبان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم ولحومهم طير ناعم وسمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وفواكه شتى بحسب مناهم يا شبعة كملت لذي الإيمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وصحافهم ذهب تطوف عليهم بأكف خدام من الولدان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وشرابهم من سلسبيل مزجه الكافور ذاك شراب ذي الإيمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والحُلْيُ أصفى لؤلؤ وزبرجد وكذاك أسورة من العقيان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذا وخاتمة النعيم خلودهم أبداً بدار الخلد والرضوان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا سلعة الرحمن لست رخيصة بل أنت غالية على الكسلان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا سلعة الرحمن أين المشتري فلقد عرضت بأيسر الأثمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا سلعة الرحمن هل من خاطب فلقد عرضت بأيسر الأثمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا سلعة الرحمن كيف تصبر العشاق عنك وهم ذوو إيمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والله لم تخرج إلى الدنيا للذة عيشها أو للحطام الفاني</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لكن خرجت لكي تعدَّ الزاد للأخرى فجئت بأقبح الخسران</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـــ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فما أطيب عيش المؤمنة في الجنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">عندما تتقلبُ في أنهارها .. وتشربُ من عسلها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل وتنظر إلى وجه ربها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ما أطيب عيشك أنت .. وربُك يسألك في الجنة :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا فلانة .. هل رضيت .. هل رضيت بما أنت فيه من النعيم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتقولين : وما لي لا أرضى وقد أعطيتني ما أرجو وأمنتني مما أخاف ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فيقول : أعطيك أعظم من ذلك .. ثم يكشف الحجاب عن وجهه فتنظرين إليه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلا تنصرفين إلى شيء من النعيم ما دمت تنظرين إليه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">المقربون * إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته .. فلقد حفت الجنة بالمكاره .. وحفت النار بالشهوات .. فاتباع الشهوات في اللباس .. والطعام .. والشراب .. والأسواق ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">طريق إلى النار .. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : ( حفت الجنة بالمكاره .. وحفت النار بالشهوات ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فاتعبي اليوم وتصبَّري .. لترتاحي غداً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة : { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما أهل النار فيقال لهم : { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه أولى القابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثبتت على دينها برغم الفتنة العظيمة التي أحاطت بها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فعجباً والله لفتيات .. لا تستطيع إحداهن الثبات على إقامة الصلاة .. فلا تزال تتساهل بأدائها حتى تتركها حتى تكفر .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ومن تركت الصلاة خلدها الله في النيران .. وعذبها مع الشيطان .. وأبعدها عن النعيم .. وسقاها من الحميم .. { تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ذكر الذهبي في الكبائر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أن امرأة ماتت فدفنها أخوها .. فسقط كيس منه فيه مال في قبرها فلم يشعر به حتى انصرف عن قبرها .. ثم ذكره فرجع إلى قبرها فنبش التراب .. فلما وصل إليها وجد القبر يشتعل عليها ناراً .. ففزع .. ورد التراب عليها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ورجع إلى أمه باكياً فزعاً وقال : أخبريني عن أختي وماذا كانت تعمل ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقالت الأم : و ما سؤالك عنها ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : يا أمي إني رأيت قبرها يشتعل عليها ناراً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فبكت الأم وقالت : كانت أختك تتهاون بالصلاة .. وتؤخرها عن وقتها .</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فهذا حال من تؤخر الصلاة عن وقتها .. فلا تصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس .. أو تؤخر غيرها من الصلوات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فكيف حال من لا تصلي ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه لعذاب من يخرج الصلاة عن وقتها .. فقال : أتاني الليلة آتيان .. وإنهما ابتعثاني .. وإنهما قالا لي : انطلق .. وإني انطلقت معهما ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وإنا أتينا على رجل مضطجع .. وإذا آخر قائم عليه بصخرة .. وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه .. فيثلغ رأسه ..فيتدهده الحجر هاهنا .. فيتبع الحجر .. فيأخذه .. فلا يرجع إليه حتى يصحَّ رأسه كما كان ثم يعود عليه ..فيفعل به مثل ما فعل به مرة الأولى .. فقلت : سبحان الله !! ما هذان ..فقال الملكان : هذا الرجل .. يأخذ القرآن فيرفضه .. ( يعني لا يعمل بما فيه ) .. وينام عن الصلاة المكتوبة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما ثانية القابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقد كانت ملكة على عرشها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">على أسرةٍ ممهدة ، وفرشٍ منضدة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بين خدم يخدمون .. وأهلٍ يكرمون ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لكنها كانت مؤمنة تكتم إيمانها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إنها آسية .. امرأة فرعون .. كانت في نعيم مقيم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما رأت قوافل الشهداء .. تتسابق إلى السماء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">اشتاقت لمجاورة ربّها .. وكرهت مجاورة فرعون ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما قتل فرعون الماشطة المؤمنة .. دخل على زوجه آسيةَ يستعرض أمامها قواه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فصاحت به آسية : الويل لك ! ما أجرأك على الله .. ثم أعلنت إيمانها بالله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فغضب فرعون .. وأقسم لتذوقَن الموت .. أو لتكفرَن بالله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم أمر فرعون بها فمدت بين يديه على لوحٍ .. وربطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد .. وأمر بضربها فضربت .. حتى بدأت الدماء تسيل من جسدها .. واللحم ينسلخ عن عظامها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما اشتدّ عليها العذاب .. وعاينت الموت .. رفعت بصرها إلى السماء .. وقالت : { رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وارتفعت دعوتها إلى السماء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال ابن كثير : فكشف الله لها عن بيتها في الجنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتبسمت .. ثم ماتت .. نعم .. ماتت الملكة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">التي كانت بين طيب وبخور .. وفرح وسرور ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">نعم تركت فساتينها .. وعطورها .. وخدمها .. وصديقاتها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">واختارت الموت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لكنها اليوم .. تتقلب في النعيم كيفما شاءت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولماذا لا يكون جزاؤها كذلك .. وهي .. طالما ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وقفت تناجي ربها والليل مسدول البراقع</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">تصغي لنجواها السماء وقد جرت منها المدامع</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">تدعو فتحتشد الملائك والدجى هيمان خاشع</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والعابدات الزاهدات جفت مراقدُها المضاجع</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتخــرّ للــرحمن ساجدة مطهرة النوازع ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">نفعها صبرها على الطاعات .. ومقاومتها للشهوات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقاً } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأين نساؤنا اليوم ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أين نساؤنا عن سير هؤلاء الصالحات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أين النساء اللاتي يقعن في المخالفات الشرعية في لباسهن .. وحديثهن .. ونظرهن .. ثم إذا نصحت إحداهن قالت : كل النساء يفعلن مثل ذلك .. ولا أستطيع مخالفة التيار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سبحان الله !!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أين القوةُ في الدين .. والثباتُ على المبادئ ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إذا كانت الفتاة بأدنى فتنة تتخلى عن طاعة ربها .. وتطيع الشيطان .. أين الاستسلام لأوامر الله .. والله تعالى يقول : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أين تلك الفتيات العابثات .. اللاتي تتعرض إحداهن للعنة ربها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتلبس عباءتها على كتفها .. فيرى الناس تفاصيل كتفيها وجسدها .. إضافة إلى تشبهها بالرجال .. لأن الرجال هم الذين يلبسون عباءاتهم على أكتافهم .. ومن تشبهت بالرجال فهي ملعونة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأين تلك المرأة التي تنتف حواجبها وتغير خلق الله .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد لعن النامصة والمتنمصة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأين تلك تلك الواشمة .. التي تضع الوشم على وجهها على شكل نقط متفرقة .. أو على</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">شكل رسوم في مناطق من جسدها .. وهذا فعل المومسات .. والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : لعن الله الواشمة والمستوشمة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل .. أين تلك المرأة التي تلبس الشعر المستعار .. أو ما يسمى بالباروكة .. والله تعالى قد لعن الواصلة والمستوصلة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فهؤلاء النساء ملعونات ..أتدرين ما معنى ملعونة ؟! أي مطرودة من رحمة الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">مطرودة عن سبيل الجنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أو ترضين أن تطردي عن الجنة .. بسبب شعرات تنتفينها من حاجبيك .. أو عباءة تنزلينها على كتفيك .. أو نقاط من وشم في أنحاء جسدك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أو تريدين الجمال ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ليس الجمال والله بالتعرض للعنة الله وسخطه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل الجمال الحقيقي هو ما يكون بطاعة الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويكمل الجمال ويزين .. للمؤمنات في الجنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فإذا كان الله تعالى قد وصف الحور العين بما وصف ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وهن لم يقمن الليل .. ولم يصمن النهار .. ولم يصبرن عن الشهوات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فما بالك بجمالك أنت .. وحسنك .. وبهائك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأنت التي طالما خلوت بربك في ظلمة الليل .. يسمع نجواك .. ويجيب دعاك .. طالما تركت لأجل رضاه اللذات .. وفارقت الشهوات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فيا بشراك وقد تلقتك الملائكة عند الأبواب .. تبشرك بالنعيم وحسن الثواب .. وقد ازددت جمالاً فوق جمالك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأنت في الجنة .. قد ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كملت خلائـقُـك وأكمل حسنـك كالبدر ليل الست بعد ثمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والشمس تجري في محاسن وجهك والليل تحت ذوائب الأغصـان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والبرق يبدو حين يـبسم ثغـرك فيضيء سقف القصر بالجدران</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتبختري في مشيكِ ويحـــق ذاك لمثلك في جنة الحيوان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ووصـائف من خلفكِ وأمامكِ وعلى شمائلكِ ومن أيمـــان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لا تؤثرِ الأدنى على الأعلى فتحرمي ذا وذا يا ذلــة الحرمان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">منتـكِ نفسُـك باللحاق مع القعو د عن المسير وراحة الأبدان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولسوف تعلمِ حين ينكشف الغطا ماذا صنعتِ وكنتِ ذا إمكان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأين تلك المسكينة .. التي تعرض عن سماع السور والآيات .. وتستمع إلى المعازف والأغنيات .. فتتعرض لعذاب الله .. وتحرم من سماع الغناء في الجنة .. سبحان الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ما كفاك القرآن وسماعُه .. فتركتيه وبحثت عن الغناء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال محمد ابن المنكدر : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أسكنوهم رياض المسك .. ثم يقول الله للملائكة : اسمعوهم تمجيدي وتحميدي ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وعن شهر بن حوشب : أن الله جل ثناؤه يقول لملائكته : إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي .. فأسمعوا عبادي ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فيأخذون بأصوات من تسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثله قط ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال ابن عباس</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويرسل ربنا ريحاً تهز ذوائب الأغصان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتثير أصواتاً تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">واهاً لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">حب الكتاب وحب الحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإخلاصا مع الإحسان</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فإذا تعلق بالسماع أصاره عبداً لكل فلانة وفلان ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل إن القابضات على الجمر .. لم يكتفين بالصبر على العذاب .. وتحمل البلاء .. وإنما كان لهن في نصر الدين .. ومقاومة الباطل .. بطولات وأعاجيب .. صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم .. عجوز قد جاوز عمرها الستين سنة .. فلما اجتمع الكفار من قريش وغيرها .. وتآمروا على غزو المدينة .. حفر المسلمون خندقاً في جهة من جهات المدينة .. وكانت الجبال تحيط ببقية الجهات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وكان عدد المسلمين قليلاً .. فاستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم للرباط أمام الخندق لصدّ من يتسلل إليهم من الكفار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما النساء والصبيان فقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في حصن منيع .. ولم يترك عندهم من يحرسهم .. لقلة المسلمين وكثرة الكفار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وبينما النبي صلى الله عليه وسلم منشغل مع أصحابه في القتال عند الخندق .. تسلل جمع من اليهود حتى وصلوا إلى الحصن .. ثم لم يجرؤا على الدخول خشية من وجود أحد من المسلمين .. فاصطفوا خارج الحصن .. وأرسلوا واحداً منهم يستطلع لهم الأمر .. فجعل هذا اليهودي يطوف بالحصن .. حتى وجد فرجة فدخل منها .. وجعل يبحث وينظر .. فرأته صفية رضي الله عنها .. ففزعت وقالت في نفسها :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذا اليهودي يطوف بالحصن .. وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يهود .. وقد شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.. وإن صرخت فزعت النساء والصبيان .. وعلم اليهودي أن لا رجال في الحصن ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتناولت سكيناً وربطتها في وسطها .. ثم أخذت عموداً من خشب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ونزلت من الحصن إليه وتحينت منه التفاتة .. فضربته بالعمود على أم رأسه .. حتى قتلته .. فلما خمد .. تناولت سكيناً .. فلله درّ صفية .. تلك العابدة التقية ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ـ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فتأملي في جرأتها وبذلها نفسها لخدمة الدين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فكم تبذلين أنت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كم ترين في المجالس من النامصات .. وفي الأسواق من المتبرجات .. وفي الأعراس من المتعريات .. فماذا فعلت تجاههن ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحق اللعنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولا تخجلي من ذلك فالدعوة تحتاج إلى جرأة في أولها .. ثم تفرحين بآخرها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والصالحات القابضات على الجمر .. إذا أتى إحداهن الأمر من الشريعة .. أطاعت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وسلّمت .. وأذعنت .. ولم تعترض .. أو تخالف .. أو تبحث عن مخارج ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتأملي في خبر تلك الفتاة العفيفة الشريفة .. العروس ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال أنس رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له : جليبيب في وجهه دمامة .. فعرض عليه رسول الله التزويج .. فقال : إذا تجدني كاسداً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال : غير أنك عند الله لست بكاسد ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">حتى جاء رجل من الأنصار يوماً يعرض ابنته الثيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليتزوجها .. فقال صلى الله عليه وسلم : نعم يا فلان .. زوجني ابنتك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : نعم ونعمين .. يا رسول الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال صلى الله عليه وسلم : إني لست أريدها لنفسي .. قال : فلمن ؟ قال : لجليبيب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : جليبيب !! يا رسول الله !! حتى استأمر أمها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأتى الرجل زوجته فقال : إن رسول الله يخطب ابنتك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : نعم .. ونعمين .. زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال : إنه ليس يريدها لنفسه .. قالت : فلمن ؟ قال : يريدها لجليبيب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : حلقى لجليبيب .. لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً .. وقد منعناها فلاناً وفلاناً .. فاغتم أبوها لذلك .. وقام ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فصاحت الفتاة من خدرها بأبويها : من خطبني إليكما ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : أتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ ادفعاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنه لن يضيعني .. فكأنما جلَّت عنهما ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله .. شأنك بها فزوِّجها جليبيباً .. فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جليبيباً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ودعا لها وقال : اللهم صب عليهما الخير صباً .. ولا تجعل عيشهما كداً كداً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلم يمض على زواجه أيام .. حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة .. وخرج معه جليبيب .. فلما انتهى القتال .. وبدأ الناس يتفقد بعضهم بعضاً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سألهم النبي صلى الله عليه وسلم : هل تفقدون من أحد قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالوا : نفقد فلاناً وفلاناً ..قال : ولكني أفقد جليبيباً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقاموا يبحثون عنه .. ويطلبونه في القتلى .. فلم يجدوه في ساحة القتال ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم وجدوه في مكان قريب .. إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه .. فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى جثته ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم قال : قتل سبعة ثم قتلوه .. قتل سبعة ثم قتلوه .. هذا مني وأنا منه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه .. وأمرهم أم يحفروا له قبره ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال أنس : فمكثنا نحفر القبر .. وجليبيب ماله سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. حتى حفر له ثم وضعه في لحده ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال أنس : فوالله ما كان في الأنصار أيم أنفق منها .. تسابق الرجال إليها كلهم يخطبها بعد جليبيب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون * ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) ..</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأين تلك الفتيات الصالحات .. اللاتي تقدم إحداهن محبة الله ورسوله على هواها .. فإذا سمعت الأمر من الله تعالى قدمته على أمر كل أحد .. بل قدمته على ما تزينه لها صديقاتها .. أو توسوس به لها نفسها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت عائشة رضي الله عنها كما عند أبي داود : والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقاً بكتاب الله .. ولا إيماناً بالتنزيل .. لقد أنزل في سورة النور قوله تعالى في الأمر بحجاب المؤمنات { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فسمعها الرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم انقلبوا إليهن .. يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها .. يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها - وهو كساء من قماش تلبسه النساء - .. فاعتجرت به .. - لفته على رأسها - .. وقامت بعضهن إلى أزرهن فشققنها واختمرن بها .. أي الفقيرة التي لم تجد قماشاً تستر به وجهها .. أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة غطت بها وجهها .. تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت عائشة : فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ــ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">الله أكبر .. هذا حال المرأة في ذلك الزمان .. في تغطيتها لوجهها .. وسترها لزينتها .. تتستر حتى لا يراها الرجال ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل تدرين من هي هذه المرأة التي أمرت بالتستر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إنها عائشة أم المؤمنين .. وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأسماء بنت أبي بكر .. وغيرهن من الصالحات التقيات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وهل تدرين يسترن زينتهن عن من .. عن أبي بكر .. وعمر .. وعثمان .. وعلي .. وغيرهم من الصحابة .. أزكى رجال الأمة .. وأعفُهم وأطهرُهم .. ومع ذلك أمرت النساء بالتستر مع صلاح ذلك المجتمع ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل قد نهى الله أبا بكر .. وعمر .. وطلحة .. والزبير .. والصحابة جميعاً عن الاختلاط بالنساء .. فقال : { وإذا سألتموهن متاعاً } يعني إذا سألتم أزواج النبي وهن أطهر النساء .. { فاسألوهن من وراء حجاب } .. لماذا ..؟؟ { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فكيف الحال اليوم مع نسائنا .. ورجالنا .. وقد فسد الزمان ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ماذا نقول لنساء جريئات .. تحادث إحداهن البائع في السوق بكل طلاقة لسان .. وكأنه زوجُها أو أخوها .. بل قد تضاحكه وتمازحه .. ليخفض لها في السعر .. مع لبسها للنقاب الواسع ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وقد تزيد على ذلك الخلوة بالسائق .. وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وكل هذه المعاصي هي تعلم أنها معاصٍ .. لكنها مع ذلك تقدم عليها بنعم أعطاها الله لها .. فتعصي الله بنعمته .. وكأن ربها عاجز عن عذابها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سبحان الله .. لو شاء الله لسلب منك هذه النعم التي تعصينه بها !!</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">اذهبي إلى مستشفى النقاهة وانظري أحوال النساء التي فقدن العافية ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">اذهبي إلى هناك .. لتري فتيات في عمر الزهور ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لا يتحرك في الواحدة منهن إلا عيناها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما بقية جسدها فمشلول شلل كلّي .. لو قطعت رجلاها ويداها بالسكاكين لما أحست بشيء .. نسأل الله لهن الشفاء والعافية .. والأجر العظيم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كل واحدة منهن .. تتمنى لو تتحكم ولو .. بإخراج البول والغائط ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل لا تدري إحداهن أنه قد خرج منها بول أو غائط إلى إذا شمت الرائحة .. يُلْبَسْنَ حفائظ على عوراتهن كالأطفال .. وتبقى الحفائظ على بعضهن ثلاثة أيام وأربعة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قد كانت مثلك .. تأكل وتشرب .. وتضحك وتلعب .. وتتمشى في الأسواق .. وفجأة .. ودون سابق تحذير .. أصيبت بحادث سيارة .. أو جلطةٌ في القلب أو الدماغ ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والنتيجة .. صارت حية في صورة ميتة .. عشر سنين .. وعشرين سنة .. وثلاثين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون * قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولا يعني أن كل من أصابها مرض فإن ذلك يكون عقوبةً وجزاء .. كلا .. ولكن .. لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ..</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والقابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يتسابقن إلى الأعمال الصالحة .. صغيرها وكبيرها .. ولهن في كل ميدان سهم .. ولا تعلمين ما هو العمل الذي به تدخلين إلى الجنة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلعلَّ شريطاً توزعينه في مدرسة .. أو نصيحةً عابرة تتكلمين بها .. يكتب الله بها لك رضاه ومغفرتَه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولقد .. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : أن امرأة بغياً من بني إسرائيل كانت تمشي في صحراء .. فرأت كلباً بجوار بئر يصعد عليه تارة .. ويطوف به تارة .. في يوم حار قد أدلع لسانه من العطش .. قد كاد يقتله العطش .. فلما رأته هذه البغي ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">التي طالما عصت ربها .. وأغوت غيرها .. ووقعت في الفواحش .. وأكلت المال الحرام ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لما رأت هذا الكلب .. نزعت خفها .. حذاءها .. وأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء .. وسقته .. فغفر الله لها بذلك .. الله أكبر .. غفر الله لها .. بماذا ..؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل كانت تقوم الليل وتصوم النهار ؟! هل قتلت في سبيل الله ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كلا .. وإنما سقت كلباً شربةً من ماء .. فغفر الله لها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرت عن : امرأة مسكينة جاءتها .. تحمل ابنتين لها .. فقالت : يا أم المؤمنين .. والله ما دخل بطوننا طعام منذ ثلاثة أيام .. فبحثت عائشة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد إلا ثلاث تمرات .. فأعطتها الثلاث تمرات .. ففرحت المسكينة بها .. وأعطت كل واحدة من الصغيرتين تمرة .. ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها .. فكانت البنتان لفرط الجوع .. أسرعَ إلى تمرتيهما من الأم إلى تمرتها .. فرفعتا أيديَهما تريدان التمرة التي بيد الأم .. فنظرت الأم إليهما .. ثم شقت التمرة الباقية بينهما .. قالت عائشة : فأعجبني حنانها .. فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله قد أوجب لها بها الجنة .. أو أعتقها بها من النار ..</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فالقابضات على الجمر يتسابقن إلى الطاعات .. وإن كانت يسيرة صغيرة .. والأعظم من ذلك هو الحذر من المعاصي .. وعدم التساهل بها .. فقد قال تعالى عن قوم تساهلوا بالمعاصي وتصاغروها : { وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين .. أنه رأى امرأة تعذب في النار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فما الذي أدخلها إلى النار ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل سجدت لصنم ..؟ هل قتلت نبياً ؟ .. هل سرقت أموال الناس .. ؟ كلا ..دخلت امرأة النار في هرة .. سجنتها .. فلا هي أطعمتها .. ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلاً .. قال صلى الله عليه وسلم : فلقد رأيتها في النار والهرة تخدشها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وروى البخاري .. أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار .. وتفعل .. وتصدق .. لكنها .. تؤذي جيرانها بلسانها ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا خير فيها .. هي من أهل النار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالوا : وفلانة تصلي المكتوبة .. وتصدق بأثوار – يعني بأجزاء يسيرةٍ من الطعام – ولا تؤذي أحداً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي من أهل الجنة ..</SPAN><BR><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والقابضات على الجمر في هذا الزمان .. تعلم كل واحدة منهن .. أن الحرب الموجهة إليها حرب ضروس يريدون منها استعبادها .. وهتك عرضها .. باسم الحرية والمساواة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فما معنى الحرية التي يدعوا إليها المفسدون ؟ ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولماذا لا يدعون إلى تحرير العمال المظلومين .. والضحايا المنكوبين .. والأيتام المنبوذين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لماذا يصرون على أن المرأة العفيفة .. التي تعيش في ظل وليها .. ولو مدَّ أحد العابثين يده إليها .. لما عادت إليه يده .. لماذا يصرون دائماً على أن هذه المرأة تحتاج إلى تحرير ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل ارتداء المرأة للعباءة والحجاب لتحمي نفسها من النظرات المسعورة .. يعدُّ عبودية تحتاج أن تحرر المرأة منها ..؟؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل تخصيص أماكن معينةٍ لعمل المرأة .. بعيدةٍ عن مخالطة الرجال .. هو عبودية وذلٌ للمرأة .. ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل تربية المرأة لأولادها .. ورأفتها ببناتها .. وقرارها في بيتها .. هو عبودية تحتاج إلى تحرير ..؟؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم .. لماذا نجد أن أكثر من يتنابحون ويدعون إلى تحرير المرأة .. وتكشفها لهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويزعمون أن حجابها قيد وغلٌ لا بدَّ أن تتحرر منه .. لماذا نجد أن أكثر هؤلاء هم ليسوا من العلماء .. ولا من المصلحين .. وإنما أكثرهم من الزناة .. وشراب الخمور ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأصحاب الشهوات المسعورة ؟؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلماذا يدعوا هؤلاء إلى تحرير المرأة ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لماذا يستميتون لإخراج العفيفة من بيتها .. لماذا ؟؟ الجواب واضح ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">اشتهوا أن يروها متعرية راقصة فزينوا لها الرقص .. فلما تعرّت وتبذلت .. وأصبحت تلهو وترقص في المسارح .. أرضوا شهواتهم منها .. ثم صاحوا بها وقالوا : قد حرّرناك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">واشتهوا أن يتمتعوا بها متى شاءوا .. فزينوا لها مصاحبة الرجال .. ومخالطتهم .. حتى حوّلوها إلى حمام متنقل .. يستعملونه متى شاءوا .. على فرشهم .. وفي حدائقهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وباراتهم .. وملاهيهم .. فلما تهتكت وتنجّست .. صاحوا بها وقالوا : قد حرّرناك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناء</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">واشتهوا أن يروها عارية على شاطئ البحر .. وساقيةً للخمر .. وخادمةً في طائرة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وصديقة فاجرة .. فزينوا لها ذلك كلَّه وأغروها بفعله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما ولغت في مستنقع الفجور .. تضاحكوا بينهم وقالوا : هذه امرأة متحررة .. فمن ماذا حرّروها ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">عجباً .. هل كانت في سجن وخرجت منه إلى الحرية ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل الحرية في تقصير الثياب .. ونزع الحجاب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أم الحرية في التسكع في الأسواق .. ومضاجعة الرفاق ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هل الحرية في مكالمة شاب فاجر .. أو الخلوة بذئب غادر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أليس الحرية الحقيقية .. والسيادة النقية .. هي أن تكوني عفيفة مستترة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أبوك يرأف عليك .. وزوجك يحسن إليك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأخوك يحرسك بين يديك .. وولدك ينطرح على قدميك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وهذه هي الكرامة العظيمة التي أرادها الله تعالى لك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلقد أوصى الله بك أباك وأمك :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ( من عال جاريتين حتى تبلغا .. جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأوصى بك أولادك فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين .. للرجل الذي سأله فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : أمك .. ثم أمك .. ثم أمك .. ثم أبوك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة زوجها .. وذمّ من غاضب زوجته أو أساء إليها .. فعند مسلم والترمذي ..أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في حجة الوداع .. فإذا بين يديه مائةُ ألف حاج .. فيهم الأسود والأبيض .. والكبير والصغير .. والغني والفقير .. صاح صلى الله عليه وسلم بهؤلاء جميعاً وقال لهم : ألا واستوصوا بالنساء خيراً .. ألا واستوصوا بالنساء خيراً ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وروى أبو داود وغيره .. أنه في يوم من الأيام أطاف بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن ..فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .. قام .. وقال للناس : لقد طاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن .. ليس أولائك بخياركم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وصحّ عند ابن ماجة والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خيرُكم خيرُكم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل .. قد بلغ من إكرام الدين للمرأة .. أنها كانت تقوم الحروب .. وتسحق الجماجم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وتتطاير الرؤوس .. لأجل عرض امرأة واحدة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ذكر أصحاب السير :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أن اليهود كانوا يساكنون المسلمين في المدينة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وكان يغيظهم نزولُ الأمر بالحجاب .. وتسترُ المسلمات .. ويحاولون أن يزرعوا الفساد</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والتكشف في صفوف المسلمات .. فما استطاعوا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وفي أحد الأيام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق يهود بني قينقاع ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وكانت عفيفة متسترة .. فجلست إلى صائغ هناك منهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فاغتاظ اليهود من تسترها وعفتها .. وودوا لو يتلذذون بالنظر إلى وجهها .. أو لمسِها والعبثِ بها .. كما كانوا يفعلون ذلك قبل إكرامها بالإسلام .. فجعلوا يريدونها على كشف وجهها .. ويغرونها لتنزع حجابها .. فأبت .. وتمنعت .. فغافلها الصائغ وهي جالسة .. وأخذ طرف ثوبها من الأسفل .. وربطه إلى طرف خمارها المتدلي على ظهرها .. فلما قامت .. ارتفع ثوبها من ورائها .. وانكشفت سوأتها .. فضحك اليهود منها.. فصاحت المسلمة العفيفة .. وودت لو قتلوها ولم يكشفوا عورتها .. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين .. سلَّ سيفه .. ووثب على الصائغ فقتله ..فشد اليهود على المسلم فقتلوه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .. وأن اليهود قد نقضوا العـهد وتعرضوا للمسلمات .. حاصرهم .. حتى استسلموا ونزلوا على حكمه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكل بهم .. ويثأر لعرض المسلمة العفيفة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قام إليه جندي من جند الشيطان .. الذين لا يهمهم عرض المسلمات .. ولا صيانة المكرمات .. وإنما هم أحدهم متعة بطنه وفرجه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قام رأس المنافقين .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال : يا محمد أحسن في موالي اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. وأبى ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..فقام المنافق</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">مرة أخرى .. وقال : يا محمد أحسن إليهم .. فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فغضب ذلك المنافق .. وأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم .. وجرَّه وهو يردد : أحسن إلى مواليّ .. أحسن إلى مواليّ ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فغضب النبي صلى الله عليه وسلم والتفت إليه وصاح به وقال : أرسلني ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأبى المنافق .. وأخذ يناشد النبي صلى الله عليه وسلم العدول عن قتلهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : هم لك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ثم عدل عن قتلهم .. لكنه صلى الله عليه وسلم أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إن الصالحات .. القابضات على الجمر .. عفيفاتٌ مستوراتٌ ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">تموت إحداهن ولا تهتك سترها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل قد .. ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كانت دائمة الستر والعفاف ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما حضرها الموت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فكرت في حالها وقد وضعت جثتها على النعش .. وألقي عليها الكساء .. فالتفتت إلى أسماء بنت عميس ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وقالت يا أسماء : إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إنه ليطرح على جسد المرأة الثوب فيصف حجم أعضائها لكل من رأى ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقالت أسماء : يا بنت رسول الله .. أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : ماذا رأيتِ .. فدعت أسماء بجريدة نخل رطبة فحنتها .. حتى صارت مقوّسة كالقبة .. ثم طرحت عليها ثوباً .. فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله .. تُعرف بها المرأة من الرجل ..فلما توفيت فاطمة .. جعل لها مثل هودج العروس .. هذا حرص فاطمة على الستر وهي جثة هامدة .. فكيف لما كانت حية ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سبحان الله !!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أين أولئك الفتيات المسلمات .. اللاتي نعلم أنهن يحببن الله ورسوله .. وقلوبهن تشتاق إلى الجنة .. ولكن مع ذلك :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">تذهب إحداهن إلى المشغل النسائي فتكشف عورتها طائعة مختارة لتقوم امرأة أخرى بإزالة الشعر من أجزاء جسدها .. وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي : ( ما من امرأة تضع ثيابها .. في غير بيت زوجها .. إلا هتكت الستر بينها وبين ربها ) .</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال فيما صح عند البيهقي : ( شر نسائكم المتبرجات المتخيلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ) ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل .. أين الفتيات المسلمات اللاتي نؤمل فيهن أن ينصرن الإسلام .. ويبذلن أنفسهن وأرواحهن خدمة لهذا الدين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فنفاجأ بإحداهن قد لبست العباءة المطرّزة .. أو الكعب العالي .. ثم ذهبت إلى سوق ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أو حديقة .. أو تلبس إحداهن البنطال .. وتقول : لا يراني إلا إخوتي .. أو أنا ألبسه بين النساء .. وكل هذا لا يجوز .. كما أفتى بذلك العلماء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل قد تزيد بعض النساء بأن لا تكتفي بعمل المعصية بل تجرّ غيرها من الفتيات إليها .. فتنشر الصور المحرّمة .. أو أرقام الهواتف المشبوهة .. أو المجلات المليئة بالعهر والفساد .. والله تعالى يقول : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ــ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">إن تساهل المرأة بالتكشف والسفور .. يؤدي إلى فساد حياتها .. وأن تكون أحقر عند الناس من كل أحد ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سألت عدداً من الشباب .. ممن يتتبعون الفتيات في الأسواق وعند بوابات المدارس ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كيف تنظرون إلى الفتاة التي تستجيب لكم فقالوا لي جميعاً – والله - : إننا نحتقرها ونلعب بها وبعقلها .. فإذا شبعنا منها ركلناها بأرجلنا .. بل قال لي أحدهم : والله يا شيخ إني إذا ذهبت إلى السوق ورأيت فتاة عفيفة قد جمعت على نفسها ثيابها فإنها تكبر في عيني .. ولا أجرؤ على الاقتراب منها .. بل والله لو رأيت أحداً يقترب منها لتشاجرت معه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل انظري إلى ما يحدث في البلاد التي يزعمون أن فيها حرّية ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقد بلغت المرأة من التكشف والسفور .. بل التفسخ والانحطاط .. ما ندمت عليه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يغتصب يومياً في أمريكا ألفٌ وتسعمائة فتاة .. عشرون في المائة منهن يغتصبن من قبل آبائهن ..!!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويقتل سنوياً في أمريكا مليون طفل ما بين إجهاض متعمد أو قتل فور الولادة !! وبلغت</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">نسبة الطلاق في أمريكا ستين في المائة من عدد الزيجات ..!! وفي بريطانيا مائة وسبعون شابة تحمل سفاحاً كلَّ أسبوع !!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">كم من امرأة هناك والله تتمنى ما أنتِ عليه من تستر وعفاف ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">بل إن النساء لما تكشفت هناك .. انتشرت الفواحش .. وكثرت السرقات وأنواع الجرائم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والشيطان طالما استعمل بعض النساء لتحقيق الفساد في الأرض .. ومن استغواها الشيطان .. فأطاعته وقدمت شهوات نفسها .. وتتبعت الموضات .. في اللباس .. والعباءة .. والنمص .. والوشم .. والأغاني .. والأفلام .. والمجلات .. وصارت هذه الشهوات أغلى عندها من اتباع شريعة ربها .. فهي عاصية .. وما خلقت النار إلا لتأديب العصاة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أخرج مسلم عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوماً .. فسمعنا وجبة .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما هذا ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقلنا : الله و رسوله أعلم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفاً .. فالآن انتهى إلى قعرها ..قال الله : { خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما طعامهم فيها فشجرة الزقوم : { إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم * خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم * إن هذا ما كنتم به تمترون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أما حالهم في المحشر بين الناس فهم كما قال الله :{ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذا حال من عصت ربها .. وأهملت آخرتها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">حتى خفت موازينها .. وتبرأ منها أبوها وأمها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولم تنفعها صديقاتها .. ولا أساورها ومجلاتها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأهل النار .. هم في النار لا ينامون ولا يموتون ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يمشون على النار .. ويجلسون على النار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويشربون من صديد أهل النار .. ويأكلون من زقوم النار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فرشهم نار .. ولحفهم نار .. وثيابهم ونار .. وتغشى وجوههم النار ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قد ربطوا بسلاسل بأيدي الخزنة أطرافها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يجرونهم بها في النار .. فيسيل صديدهم .. ويرتفع صراخهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ويلقى الجرب على جلودهم .. فيحكّون جلودهم .. حتى تبدو العظام ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ولو أن رجلاً أدخل النار .. ثم أخرج منها إلى الأرض ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لمات أهل الأرض من نتن ريحه .. وتشوّه خلقه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون * ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين * ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون * قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">{ فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلنا إلا المجرمون * فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم * فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم }</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ــ</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والقابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">لا تعيش إحداهن لنفسها فقط .. بل تحمل هم هذا الدين .. ليس هم إحداهن لباسها وحذاؤها .. وتسريحة شعرها .. وإنما همها الأكبر كيف تخدم هذا الدين .. إذا رأت عاصية فكيف تنصحها .. فتجدين أنها مباركة أينما كانت .. تفيد النساء في مجالسهن ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">توزع عليهن الأشرطة النافعة .. تنصح هذه .. وتتودد إلى هذه .. فهي أحسن الناس قولاً .. { ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين }</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">* * * * * * * *</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">القابضات على الجمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هن نساء صالحات .. تغض إحداهن بصرها عن النظر إلى الرجال .. بل وتغض بصرها عن النظر إلى من قد تُفتن بها من النساء .. ومن تساهلت بالنظر الحرام .. والخلوة المحرمة .. جرّها ذلك إلى كبيرة الزنا .. أو السحاق عياذاً بالله .. { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وعند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجالاً ونساءً عراة في مكان ضيق مثل التنور .. أسفله واسع وأعلاه ضيق .. وهم يصيحون ويصرخون .. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. فإذا أتاهم ذلك اللهب صاحوا من شدة حره ..قال صلى الله عليه وسلم : فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : هؤلاء الزناة والزواني .. فهذا عذابهم إلى يوم القيامة .. ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .. نسأل الله العفو والعافية .</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ومن تساهلت بالمعصية الصغيرة جرتها إلى الكبيرة .. وخشي عليها من سوء الخاتمة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">والله يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ذكر ابن جرير في تفسيره .. إن راهباً من بني إسرائيل تعبد ستين سنة .. وأن الشيطان أراد أن يغويه فلم يقدر عليه .. فمرضت فتاة لها ثلاثة إخوة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فجاؤوا بها إليه .. وجعلوها في بيت قريب منه .. ليأتي إليها ويداويها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فوسوس له الشيطان مراراً .. حتى خلا بها .. فوقع عليها وحملت منه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال له الشيطان : الآن يعلم أخوتها .. فيفضحوك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فاقتلها .. وقل لهم : ماتت فصليت عليها ودفنتها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فعمد إليها فقتلها ودفنها .. فلم يلبث أخوتها أن علموا به ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فاشتكوه إلى ملكهم فأمر بصلبه وقتله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلما رُبط ليقتل .. أتاه الشيطان .. وقال له :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أنا صاحبك الذي وسوست لك حتى أوقعتك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فاسجد لي سجدة واحدة .. وأخلصك مما أنت فيه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فخرّ له الراهب ساجداً .. فلما سجد له .. قال له الشيطان : إني بريء منك .. إني أخاف الله رب العالمين ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فذلك قوله : { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين } ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">واعلمي أن المؤمنات إذا ذُكرن تذكرن ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">ذكر ابن قدامة في كتابه التوابين :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أن قوماً فساق .. أمروا امرأة ذات جمال أن تتعرض للربيع بن خثيم فلعلها تفتنه .. وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب .. وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ..ثم تعرضت له حين خرج من مسجده .. فنظر إليها .. فراعه أمرها فأقبلت عليه وهي سافرة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال لها الربيع : كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو قد ساء بك منكر ونكير ؟ فصرخت صرخة .. وبكت .. ثم تولت إلى بيتها .. وتعبدت .. حتى ماتت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وذكر العجلي في تاريخه :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أن امرأة جميلة بمكة وكان لها زوج فنظرت يوماً إلى وجهها في المرآة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقالت لزوجها : أترى يرى أحد هذا الوجه ولا يفتتن به ؟!</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : نعم .. قالت : من ؟! قال : عبيد بن عمير العابد الزاهد في الحرم ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : أرأيت إن فتنته .. وأكشف وجهي عنده ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : قد أذنت لك ..فاتته كالمستفتية فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ..فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال لها : يا أمة الله .. غطي وجهك واتق الله ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقالت : إني قد فتنت بك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال : إني سائلك عن شيء .. فإن أنت صدقت .. نظرت في أمرك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : اخبريني .. لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك .. أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : فلو أدخلت في قبرك فأجلست للمساءلة .. أكان يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة ؟..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك .. أكان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : فلو أردت المرور على الصراط ولا تدرين تنجين أم لا .. كان يسرك أنى قضيت لك هذه الحاجة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا .. قال : فلو جيء بالموازين وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين .. كان يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قال : فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة .. كان يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : اللهم لا ..قال : فاتقي الله يا أمة الله .. فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك .. فرجعت إلى زوجها ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فقال : ما صنعت ؟</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">قالت : أنت بطال .. ونحن بطالون .. الناس يتعبدون ويستعدون للآخرة .. وأنا وأنت على هذا الحال ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة .. حتى ماتت ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وختاماً :</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أيتها الجوهرة المكنونة .. والدرةُ المصونة ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">يا مربية الأجيال .. وصانعة الرجال ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">هذه وصايا استخرجتها لك من مكنون نصحي ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">سكبت فيها روحي .. وصدقتكِ فيها النصحَ والتوجيه ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">أسأل الله تعالى أن يحفظك ويحميك من كل سوء ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">وأن يجعلك مباركة في نفسك وأهلك وولدك ..</SPAN><BR><SPAN style="COLOR: #000000; FONT-SIZE: medium">اللهم وفق وليَّ أمرنا لما تحب وترضى ..</SPAN><BR></P>]]></description>
			<guid>http://www.balasmeh.com/forum/1575-1587-1604-1575-1605-1610-1575-1578-12/1575-1604-1602-1575-1576-1590-1575-1578-1593-1604-1609-1575-1604-1580-1605-/?post=1145</guid>
			<pubDate>Mon, 11 Oct 2010 15:35:41 +0000</pubDate>
			<dc:creator>nabeel othman balasmeh</dc:creator>
		</item>
	</channel>
</rss>